فضيحة 230 مليار .. تقرير رسمي يكشف كيف حولت شركات المحروقات 2024 إلى “سنة الكنوز” على حساب جيوب المغاربة!

أريفينو.نت/خاص

كشف تقرير صادر عن مجلس المنافسة عن تحقيق شركات توزيع المحروقات الكبرى في المغرب لمكاسب مالية قياسية خلال عام 2024، مما يؤكد الانطباع السائد لدى الرأي العام بوجود هوامش ربح مرتفعة في هذا القطاع الحيوي.

عام “الكنز”.. أرباح صافية بـ 2.3 مليار درهم في 2024

وفقًا للتقرير الذي حلل الأداء المالي للشركات التسع التي أبرمت اتفاقات صلح مع المجلس، ونُشر على موقعه الرسمي يوم الخميس 24 يوليوز، فقد بلغت النتيجة الصافية المجمعة لهذه الشركات حوالي 2.3 مليار درهم خلال سنة 2024 وحدها. ويأتي هذا الرقم في سياق زيادة في الكميات المباعة بنسبة 3%، لتصل إلى 7.3 مليار لتر، واستثمارات إجمالية للشركات بلغت 1.3 مليار درهم في نفس السنة.

43 سنتيمًا في كل لتر.. تفاصيل هوامش الربح التي أثارت الجدل

أظهر التحليل المالي تحسنًا عامًا وملحوظًا في ربحية الشركات خلال 2024. وبلغ متوسط هامش الربح الصافي لسوق المحروقات (الغازوال والبنزين) حوالي 2.9%. ويترجم هذا الهامش إلى ربح صافٍ يقدر بـ 43 سنتيمًا عن كل لتر من الغازوال، و61 سنتيمًا عن كل لتر من البنزين. وتعتبر هذه الأرقام مرتفعة بشكل لافت مقارنة بالمتوسط المسجل بين عامي 2022 و2024، والذي لم يتجاوز 1% (أي 16 سنتيمًا للغازوال و31 سنتيمًا للبنزين)، مما يؤكد أن سنة 2024 كانت سنة استثنائية من حيث الأرباح.

قفزة صاروخية.. كيف تضاعفت مردودية رأس المال؟

لم يقتصر التحسن على هامش الربح فقط، بل امتد ليشمل جميع مؤشرات المردودية المالية. حيث سجل العائد على رؤوس الأموال المستخدمة نموًا صاروخياً، إذ قفز من 15% في 2022 إلى 30% في 2024. كما ارتفعت نسبة العائد على رؤوس الأموال الذاتية بشكل كبير، لتصل إلى 29% خلال سنة 2024، مقابل 13% فقط سنة 2022 و7% في 2023، وهو ما يعكس قدرة الشركات على تحقيق أرباح ضخمة من استثماراتها خلال فترة وجيزة.

مفارقة الأرقام.. تراجع متوسط الأرباح رغم طفرة 2024

في المقابل، أشار تقرير مجلس المنافسة إلى مفارقة مهمة؛ فعلى الرغم من الأرباح القياسية لعام 2024، إلا أن متوسط النتيجة الصافية السنوية خلال الفترة (2022-2024) ككل، والذي بلغ 821 مليون درهم، يبقى أقل من المتوسط المسجل في الفترة السابقة (2018-2021)، الذي وصل إلى 1.81 مليار درهم. هذا المعطى قد يشير إلى أن طفرة 2024 جاءت بعد سنوات أقل ربحية، لكنها تظل كافية لإثارة تساؤلات جدية حول آليات التسعير المعتمدة في السوق الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *