فعاليات مدنية تطالب بحماية نهر ملوية

أريفينو : 16 أكتوبر 2025

         دقّت فعاليات بيئية بجهة الشرق ناقوس الخطر بشأن الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها نهر ملوية، أحد أكبر الأودية الوطنية، بعد توقف صبيبه الإيكولوجي بشكل كامل وانقطاع مجراه عن البحر الأبيض المتوسط، وكشفت معاينات ميدانية عن وضعية بيئية حرجة حولت هذا الشريان المائي الحيوي إلى مجرد جسم مائي معزول عن مصبه، في مشهد يترجم حجم الكارثة البيئية التي تهدد التنوع البيولوجي بالمنطقة بأكملها.

وفي هذا السياق، كشف محمد بنعطا، رئيس فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية، عن توجيه مراسلات رسمية منذ سنة 2020 إلى كبار المسؤولين بالقطاعات الحكومية والسلطات المحلية، حذر فيها من التدهور الخطير للنهر نتيجة الاستنزاف المفرط لموارده المائية، مشيرا إلى أن السبب المباشر للأزمة يرجع إلى إنشاء محطة ضخ جديدة بمنطقة أولاد ستوت، واصفا إياها بـ”المنشأة غير القانونية” التي حولت المياه بشكل شبه كلي للاستعمالات الفلاحية في خرق سافر للقانون.

واتسعت دائرة الاتهامات لتشمل غياب تطبيق القانون من قبل الأجهزة الإدارية المسؤولة، وعلى رأسها شرطة الماء ووكالة الحوض المائي لملوية، والتي يفترض فيها حماية الصبيب الإيكولوجي للمجاري المائية كما ينص على ذلك قانون الماء، كما فاقم من حدة الأزمة انتشار استعمال مضخات الطاقة الشمسية، التي سهّلت استخراج كميات هائلة من المياه لأغراض الري، مما أدى إلى استنزاف شبه كامل للتدفقات الطبيعية للنهر.

أمام هذا الوضع الحرج، جددت الفعاليات البيئية مطالبها بتدخل فوري وعاجل للسلطات المعنية لوضع حد لهذه “الفوضى”، واستعادة النظام القانوني، مشيرة إلى أن الحفاظ على الصبيب الإيكولوجي لنهر ملوية يمثل مصلحة عامة وضرورة قصوى لحماية ما تبقى من التنوع البيولوجي لهذا الموروث الطبيعي الوطني المهدد بالزوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *