فقهاء الزرود والمواعظ الشاذة في زمن الداعشية بالدريـوش

أريفينو سعيد أدرغــال
ظاهرة إلقاء ’’ الدروس والمواعظ ’’ باتت متفشية بشكل كبير خلال تنظيم المناسبات وإقامة الأفراح بمدينة الدريــوش،حيث لا يخلو عرس أو فرح من هذه المواعظ التي يتولى تقديمها في الغالب متفيقهون لا حظ لهم من العلم،فقط يقلدون المشارقة من دعاة السعودية وغيرهم.
ويقوم هؤلاء بإلقاء مواعظ وتدعيمها بآيات وأحاديث نبوية يقدمون لها شرحا وفق أهوائهم ومحدودية درايتهم لا كما هو مقصدها الحقيقي،كما يوظفونها في غير مكانها ويستدلون بها في غير موضعها،وعن الخلط والخروج عن السياق العام للموضوع،وحشوه بخلفيات،وغير هذا كثير،فحدث ولا حرج.
والغريب لدى هؤلاء هو سهرهم مع الزرود وإلقاء المواعظ حتى دنو وقت الفجر من اليوم الموالي،وهذا عين الجهل،والرسول صلى الله عليه وسلم،ما علمت عنه سهره مع الزرود والبسطيلة والخرفان المشوية ولاكلاص…ولا إلقاء مواعظ في المناسبات حتى الفجر،وإنما كان يقيم الليل تارة وينام تارة أخرى،وكان عليه الصلاة والسلام،يأتي عائشة ويسألها صباحا هل لديها ما يأكل وعندما تجبه بعدم وجود أي شيئ فيقول إني صائم هذا اليوم،وهو الذي مات ولم يشبع من خبز الشعير عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.
إن ما يجري على هامش مناسبات الأعراس وغيرها بالدريوش،يطرح أكثر من سؤال حول هذا التدجيل واستشراء ’’ فقهاء الزرود ’’ وهيمنتهم على المناسبات واختطافهم للمواعظ وتقديمها بلغتهم البعيدة عن مقاصد الإسلام وغاياته،وعليه كان هذا المقال لإماطة اللثام عن ظاهرة خطيرة غزت الكثير من المناسبات التي باتت بين مطرقة مواعظ الجهل وسندان الغناء الفاحش والإختلاط الماجن،بينما تغيب الوسطية عن هذا العالم الذي يعيش مع شديد الأسف بين التقصير والغلو.

Ne vous souciez de ce que vous etes desempares