في ملتقى نساء العرب بمدينة شرم الشيخ ..الدكتورة مروة العفاني ابنة مدينة وزان حضور عربي فاعل ورسالة إنسانية تتجاوز الحدود

أريفينو / 23 دجنبر 2025


في زمن تتسارع فيه التحديات وتتعاظم فيه مسؤوليات النخب الفكرية والمجتمعية، تبرز أسماء نسائية عربية استطاعت أن تجمع بين العمق الأكاديمي، والالتزام الإنساني، والحضور الفاعل في القضايا المجتمعية، ومن بين هذه الأسماء تبرز الدكتورة مروة العفاني، ابنة مدينة وزان بالمملكة المغربية، كأحد النماذج النسائية العربية التي أثبتت أن المرأة قادرة على صناعة الفرق، والمساهمة الجادة في مسارات التنمية والوعي والتمكين.
حضور الدكتورة مروة العفاني في ملتقى نساء العرب بمدينة شرم الشيخ لم يكن حضورا بروتوكوليا أو شكليا، بل جاء في سياق دور حقيقي وفاعل يعكس رؤية واعية بأهمية تمكين المرأة العربية، وتعزيز مشاركتها في صناعة القرار، ودعم المبادرات التي تفتح آفاقا جديدة أمام النساء في مختلف المجالات.
بصفتها باحثة في إدارة الأعمال وصاحبة اهتمام عميق بقضايا المرأة والتنمية المستدامة، قدمت الدكتورة مروة العفاني نموذجا للمرأة العربية التي تجمع بين الفكر والممارسة وبين الطموح الأكاديمي والعمل الميداني، حيث تؤمن بأن المعرفة لا تكتمل قيمتها إلا حين تتحول إلى أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.
وقد جاء تكريمها خلال الملتقى تقديرا لجهودها المتواصلة في دعم مكانة المرأة العربية وإسهاماتها الفكرية والمجتمعية التي تصب في تعزيز الوعي، وتشجيع النساء على الإيمان بقدراتهن، وتجاوز الصور النمطية، والانخراط الإيجابي في مسارات التنمية الشاملة.
ولا يمكن الحديث عن الدكتورة مروة العفاني دون الإشارة إلى بعدها الإنساني، حيث عرفت بمواقفها الداعمة لقضايا المرأة والطفل، وإيمانها العميق بأن العدالة، والكرامة الإنسانية، والحق في الأمان، هي قيم غير قابلة للتجزئة، ولا يمكن لأي مجتمع أن ينهض دون صونها وحمايتها.
إن مشاركة الدكتورة مروة العفاني في هذا المحفل العربي المهم تعكس صورة مشرقة للمرأة المغربية، وتؤكد أن مدينة وزان، كما المملكة المغربية عموما، ما زالت تنجب كفاءات نسائية قادرة على تمثيل الوطن عربيا ودوليا والمساهمة في بناء خطاب متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وتبقى رسالة الدكتورة مروة العفاني واضحة في كل محطاتها:
أن تمكين المرأة ليس شعارا، بل مسارا يحتاج إلى وعي، وتشريع، وإرادة، ونماذج ملهمة تؤمن بالفعل لا بالكلام، وبالعمل المتواصل لا بالمناسبات.
إنها تجربة نسائية عربية تستحق التوقف عندها، وتسليط الضوء عليها، كنموذج للمرأة التي اختارت أن تكون صوتا للعقل، وجسرا للحوار، ورسالة أمل لكل امرأة تسعى لأن يكون لها دور حقيقي في صناعة المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *