قبل الانتخابات… وزارة الداخلية تعيد ترتيب رجال السلطة لتعزيز الفعالية الإدارية بالمغرب وستشمل إقليمي الناظور و الدريوش

أريفينو.
سارعت مصالح وزارة الداخلية إلى إعادة ترتيب الإدارات الترابية في عدد من الجهات والأقاليم ضمن حركة انتقالية جزئية شملت تنقيل قواد وباشوات ورؤساء دوائر وتعيين آخرين لشغل مناصب شاغرة، وذلك في سياق تعزيز الجاهزية الميدانية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشملت المرحلة الأولى من الحركة، حسب مصادر متطابقة، إقليمي سيدي بنور وطانطان، حيث تم تنقيل باشا مدينة سيدي بنور إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة وإلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم، فيما تولت قائدة الإشراف مؤقتا إدارة المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور في انتظار وصول مسؤولين جدد لتعزيز الطاقم الإداري. كما شملت التنقيلات إعادة تنصيب 11 قائداً في إقليم طانطان، فيما يُرتقب أن تشمل التغييرات المقبلة إقليم برشيد خلال الأسابيع القادمة.
وتهدف هذه الحركة إلى ضمان نجاعة أكبر في تطبيق القانون، خاصة فيما يتعلق بالبناء العشوائي والتعمير، وتفادي أي تساهل أو غموض في تنفيذ الإجراءات القانونية.
وتشير التقارير إلى أن بعض سلطات الأقاليم تأخرت في هدم المباني المخالفة، ومنحت المخالفين آجالاً طويلة تصل إلى ثمانية عشر شهراً بدلاً من الحد القانوني المسموح به البالغ ثلاثين يوماً وفق الفصل 69 من القانون المتعلق بالتعمير.
وربطت ذات المصادر الحركة الانتقالية بارتفاع عدد الشكايات الواردة من المصالح المركزية بشأن تورط بعض رجال السلطة في قرارات هدم متسرعة أو مخالفة للمساطر القانونية، سواء في المباني المخالفة أو في مراقبة التراخيص المؤقتة للملك العمومي، خاصة من قبل مقاه ومطاعم.
وتهدف هذه التدابير إلى تعزيز فعالية الإدارة الترابية وضمان تنفيذ القانون بشكل موحد وتحسين مراقبة البناء العشوائي والملك العمومي، مع الحفاظ على نزاهة العمليات الإدارية في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والملاحظات المتكررة على أداء بعض رجال السلطة.
أما في إقليم الناظور، فتتجه الأنظار إلى مرحلة ثانية من هذه الحركة التي يرتقب أن تحمل تغييرات مهمة في هرم السلطة المحلية. ووفق مصادر إعلامية، ينتظر أن يتم تعيين باشا جديد لمدينة الناظور، إضافة إلى باشا جديد لجماعة رأس الماء، مع تغيير رئيس دائرة لوطا، إلى جانب إعادة انتشار عدد من القياد على مستوى ملحقات إدارية بعدة جماعات ترابية.
كما يرتقب أن تشمل هذه الحركة أيضا إقليم الدريوش، حيث يتوقع إجراء تغييرات في منصب باشا مدينة بن الطيب، إلى جانب إعادة ترتيب عدد من القيادات في جماعات الدريوش وأمطالسة وميضار وتمسمان وغيرها.
وتندرج هذه التحركات الإدارية ضمن توجه يروم تعزيز مراقبة ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي، حيث سبق أن عقدت اجتماعات مع رجال السلطة من طرف الإدارة المركزية قصد إعادة انتشارهم في بعض المناطق التي تعرف اختلالات في هذا المجال. كما يجري اعتماد آليات رقابية متبادلة بين القواد لرصد مخالفات التعمير والتدخل لزجرها.