قرار جديد في مستشفيات إسبانيا: الكمامة إلزامية لجميع الوافدين خشية تفشي فيروس تنفسي قوي

اريفينو مقرش محمد
أعلنت عدد من المناطق الصحية في إسبانيا عن إعادة إلزامية وضع الكمامة في المستشفيات والمصحات الصحية، وذلك في ظل ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالفيروسات التنفسية التي تؤثر على القفص الصدري وتؤدي إلى أعراض حادة في الجهاز التنفسي.
وأصدرت السلطات الصحية المحلية في مقاطعات مثل مالاغا وكاتالونيا تعليمات جديدة تجعل ارتداء الكمامات إلزامياً داخل جميع المرافق الصحية، بما في ذلك المستشفيات، والمراكز الطبية، وعيادات الرعاية، وذلك لكل من الموظفين والمرضى والزوار، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار العدوى بين الفئات الأكثر ضعفاً، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
وأوضحت وزارة الصحة في تلك المناطق أن القرار يأتي استجابةً لـ “ارتفاع ملحوظ في حالات العدوى التنفسية الحادة” التي شوهدت في الأسابيع الأخيرة، وهو ما أدى إلى زيادة عدد الدخول إلى المستشفيات بسبب مضاعفات فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي. في مقاطعة كاتالونيا على سبيل المثال، تم الإعلان عن إعادة فرض الكمامة في المستشفيات والمراكز الصحية بعد تسجيل أعداد إصابات أعلى من ذروات المواسم السابقة.
وتبقى الكمامة إلزامية في المناطق العامة داخل المستشفيات مثل غرف الانتظار والطوارئ والممرات، بينما قد يُعفى المرضى من ارتدائها فقط في غرفهم الخاصة. ووفقاً للتوجيهات الصادرة، فإن مدة تطبيق هذا الإجراء ستكون قابلة للمراجعة بناءً على تطور الوضع الوبائي.
وقد رافق هذا القرار دعوات من أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية لتشديد الإجراءات الوقائية في المستشفيات، في ظل مخاوف من أن أنظمة الرعاية الصحية قد تواجه ضغوطاً أكبر مع استمرار انتشار الفيروسات التنفسية مع بداية موسم الشتاء. ودعوا إلى تعزيز التلقيح ضد الإنفلونزا وعمليات التوعية حول النظافة والتنفس الصحي للحد من تفشي العدوى.
يُذكر أن الكمامات كانت إلزامية في المرافق الصحية الإسبانية خلال مراحل مختلفة من جائحة كوفيد-19، لكنها أُلغيت لاحقاً عندما تراجعت حالات المرض، قبل أن تعود بعض المناطق لفرضها مرة أخرى استجابةً لعودة ارتفاع الإصابات الأخيرة.
