قصة إنسانية تهز بلجيكا: شرطي من أصل مغربي يقود سباقاً لإنقاذ طفلة

أريفينو : 29 دجنبر 2025

في سباق مؤلم مع الزمن، تتشبث أسرة طفلة لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها بالأمل في العثور على متبرع متوافق جينياً، بعدما أصبحت عملية زرع الخلايا الجذعية العلاج الوحيد القادر على إنقاذ حياتها. غير أن ندرة المتبرعين، خصوصاً من أصول شمال إفريقية، تزيد من تعقيد المهمة وتقلص فرص النجاح.

القضية أثرت بعمق في عبدالكمال واد خلية، الشرطي البلجيكي المعروف بمدينة غنت، والمنحدر من أصول مغربية، والذي يحظى بمتابعة واسعة في إقليم فلاندرز من خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني يعنى بالسلامة الطرقية. تفاعله مع الحالة جاء في لحظة إنسانية خاصة، تزامنت مع احتفاله بنجاح ابنته التي تصادف أنها في العمر نفسه.

هذا التقاطع الإنساني دفع عبدالكمال وزوجته إلى محاولة التسجيل كمتبرعين بالخلايا الجذعية، غير أن شرط السن، المحدد في أربعين سنة كحد أقصى، حال دون ذلك. ورغم عدم أهليتهما للتبرع، اختار الشرطي البلجيكي تحويل موقعه المهني وحضوره الإعلامي إلى أداة تعبئة وتحسيس واسعة.

ويوجه عبدالكمال اليوم نداءً مباشراً إلى أفراد الجالية المغربية ببلجيكا، من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، من أجل الانخراط في لوائح المتبرعين بالخلايا الجذعية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى خصاص حاد في المتبرعين من أصول شمال إفريقية أو مختلطة داخل قواعد البيانات العالمية، ما يجعل العثور على تطابق جيني مهمة بالغة الصعوبة.

ورغم تسجيل حوالي 1200 شخص خلال الفترة الأخيرة، لم يتم بعد العثور على المتبرع المناسب، لتبقى حياة الطفلة معلقة على أمل تعبئة أوسع. ويؤكد القائمون على الحملة أن مسطرة التسجيل بسيطة ولا تتعدى ملء استمارة إلكترونية وأخذ عينة دم عادية، إجراء قد يبدو بسيطاً، لكنه قد يمنح طفلة فرصة جديدة للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *