كيف استغل المغرب والسعودية “الفراغ الصيني” لإبرام صفقات ضخمة مع الهند؟

أريفينو.نت/خاص

في تحرك استراتيجي يهدف إلى تأمين إمداداتها الحيوية من الأسمدة، أبرمت الهند اتفاقيات جديدة وموسعة مع كل من المغرب والمملكة العربية السعودية، وذلك في ظل تراجع مخزوناتها بشكل حاد والغياب شبه التام للصين عن سوق التصدير.

المغرب أولاً.. تمديد وتوسيع الاتفاقيات لتأمين إمدادات حيوية!

وفقًا لما كشفته منصة “أرغوس” المتخصصة، قامت ست شركات استيراد هندية كبرى بتمديد اتفاقها مع المغرب حتى نهاية العام الحالي. وينص هذا التمديد على توريد كميات إضافية ضخمة تشمل 300 ألف طن من فوسفاط ثنائي الأمونيوم (DAP) و200 ألف طن من الفوسفاط الثلاثي السوبر (TSP)، تضاف إلى الكميات المتفق عليها في أبريل الماضي. والجدير بالذكر أن المغرب أصبح المورد الحصري للهند من مادة TSP منذ أن استأنفت نيودلهي وارداتها من هذا المنتج في يونيو 2024، مما يعكس الثقة الكبيرة في جودة وموثوقية الإمدادات المغربية.

صفقة سعودية لخمس سنوات.. 3.1 مليون طن سنوياً لتغطية الطلب!

في موازاة ذلك، وقع ثلاثة مستوردين هنود عقداً طويل الأمد مع الجانب السعودي يمتد لخمس سنوات، ويقضي بتوريد 3.1 مليون طن سنوياً من الفوسفاط. وتتجاوز هذه الكمية بشكل كبير حجم الواردات الهندية من السعودية لعام 2024، والتي لم تتعد 2.13 مليون طن. كما بدأت وفود فنية من الجانبين مباحثات لتطوير تركيبات أسمدة تتلاءم خصيصاً مع متطلبات الزراعة الهندية.

شبح النقص يحوم.. كيف دفع “التنين الصيني” الهند إلى أحضان حلفائها؟

تأتي هذه الصفقات العاجلة نتيجة الانكماش الحاد في مخزونات الهند من الأسمدة الفوسفاتية، والتي هبطت في بداية يوليو إلى مستوى 1.56 مليون طن، وهو أقل بكثير من المعدلات الطبيعية. ويعزى هذا النقص بشكل مباشر إلى القرار الصيني بتقليص صادراتها من الفوسفاط بشكل جذري منذ بداية العام، مما خلق فراغاً في السوق العالمية سارع المغرب والسعودية لملئه، مؤكدين مكانتهما كلاعبين رئيسيين وموثوقين في ضمان الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *