ليلة “الشعر الأبيض”: كيف ضربت الشرطة الإسبانية ياسين بونو حتى أصيب في عينه؟

أريفينو : 25 أكتوبر 2025

الاحتفال يتحول إلى اعتداء

أوضح ياسين بونو أن علاقته بزملاءه في جيرونا كانت ممتازة، مما جعلهم يخرجون للاحتفال كثيراً بعد المباريات. وعن تفاصيل الليلة المشؤومة، قال بونو: “عندما كنت ألعب في جيرونا، كنا نخرج كثيرا بعد المباريات… في ليلة من الليالي في غرناطة، خرجنا، وصبغت شعري حينها بالأبيض.”

وهنا بدأت المشكلة. حيث لم يتعرف عليه رجال الأمن بسبب المظهر الجديد: “لا أعرف ماذا حدث، لكن أحد رجال الأمن جاء وظنّ أني شخص آخر.”

بدلاً من التحقق من هويته، تصاعد الموقف ليتحول إلى اعتداء جسدي: “أخرجوني من النادي الليلي وبدؤوا في ضربي، رغم أنني كنت أكرر لهم: ‘لست أنا’ لكنهم أصرّوا: ‘بل أنت، أشقر وتشبهه تماما’.”

إصابة خطيرة وتستّر إجباري

الاعتداء خلف إصابة خطيرة في عين الحارس المغربي، الذي أصبح لا يرى جيداً بسبب التورم. وعن الضربة التي تلقاها، صرّح بونو: “تلقّيت ضربة قوية في عيني وتورمت بشكل واضح.

الأكثر إثارة هو سبب عدم تقديم بونو شكوى رسمية في حينها. حيث كشف أن خروجه كان سراً، وهو ما منعه من اللجوء للقانون: “كنا مضطرين للعودة في اليوم التالي، ولم أتمكن من تقديم شكوى أو فعل أي شيء، لأن النادي لم يكن يعلم أننا خرجنا في تلك الليلة.”

تمريرة على جهة واحدة

الأثر الجسدي استمر ليؤثر على التدريبات بعد الحادثة. ياسين بونو أكمل القصة بابتسامة خفيفة، لكنها تحمل دلالات المعاناة: “أتذكر أنني طوال الأسبوع في التمارين، زملائي كانوا يمررون الكرة لي على الجهة اليمنى فقط، لأن الجهة الثانية كانت تؤلمني كثيراً.” في إشارة إلى أن إصابته في عينه اليمنى كانت تجعله يتجنب استقبال الكرات على الجانب الأيسر.

قصة بونو تسلط الضوء على جانب خفي ومؤسف من حياة النجوم خلف الأضواء، وتكشف عن التحديات التي قد يواجهونها حتى في أبسط تحركاتهم، خاصة عندما يؤدي تغيير بسيط في المظهر إلى سوء فهم مؤسف وعواقب وخيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *