مأساة: ندوة ببني أنصار تكشف أرقام كارثية عن اعداد المصابين بالسيدا و الالتهاب الكبدي بالمدينة و هذا هو السبب؟

اريفينو متابعة

تحت شعار “حوارات مواطنة من أجل جماعة مواطنة” التي تهدف إلى تكسير الصمت الثقافي الرهيب وتحريك النقاش العمومي حول قضايا مجمتعية ساخنة، دشنت جمعية آيت انصار للثقافة والتنمية ضمن أنشطتها الثقافية والاشعاعية مساء  الجمعة الماضية ندوة في موضوع: “الشباب بين البطالة وشبح المخدرات وصعوبة الادماج” أطرها الاستاذان محمد اوراغ عن الانابيك وانور التانوتي الناشط الجمعوي في فضاء مركز محاربة الادمان.

وقد تابع الحاضرون باهتمام بالغ موضوع الندوة التي احاطت بثالوث ملعون يحاصر شبابنا ويجعله يعيش تهميشا اقتصاديا ومجتمعيا غير مسبوق.

وفي هذا الموضوع بالذات تدخل الاستاذ انور التانوتي الذي تطرق للمفهوم من الناحية التاريخية معتبرا الادمان عرف ماقبل التاريخ مشيرا ان المخدرات انواع واشكال وقد ادمن عليها الانسان منذ اكتشاف النباتات الطبيعية. وبالرغم من كون الادمان ظاهرة مرضية وخطيرة فان كل التشريعات والقوانين لم تفلح في استئصالها ومحاربتها بل تضاعف استهلاكها بشكل خطير. وقد قدم المحاضر ارقام مخيفة وصادمة تؤكد وجود فرد مدمن لدى كل اسرة يصعب مجابهة واقعها لما يحاط بالطاهرة من سلوكات التستر والطابو.

واذا كان المغرب يعرف عددا مهولا من المدمنين على المخدرات فان بني انصار حطمت رقما قياسيا بوأه السيد المحاضر المرتبة الاولى جهويا كاشفا ان نسبة 70 في المائة من المدمنين على الهيرويين ببني انصار وحده مصابين بالاتهاب الكبدي الوبائي من نوع س و 20 في المائة منهم مصابين بمرض السيدا عن طريق جرعات الحقن.

إنها، كما يقول المحاضر، كارثة انسانية بكل المقاييس تنذر بمستقبل خطير لشبابنا، وهي وضعية تسائل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ايضا وتدعو الجميع للتحرك عاجلا من اجل تطويق المشكل انطلاقا من مقاربات مختلفة علاجية واجتماعية وامنية لاعادة ادماج المصابين بشكل عقلاني بالنظر لما يعترضه المسلسل الادماجي من اشكالات قانونية ومجتمعية تجعل المدمن متهما ومرفوضا اجتماعيا في كثير من الحالات رغم تجاوبه مع العلاجات المقدمة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *