مؤسسة “أمل الحياة” تستعد ، لافتتاح مركز جديد بمدينة الناظور، يُعد الأول من نوعه بالمغرب، والسادس في سلسلة المراكز التي تديرها المؤسسة على المستوى الدولي، بعد خمسة فروع قائمة بألمانيا.

أريفينو خالدي جيلالي

تستعد مؤسسة “أمل الحياة”، التي راكمت تجربة مهنية ناجحة في ألمانيا، لافتتاح مركز جديد بمدينة الناظور، يُعد الأول من نوعه بالمغرب، والسادس في سلسلة المراكز التي تديرها المؤسسة على المستوى الدولي، بعد خمسة فروع قائمة بألمانيا.

ويهدف المركز الجديد إلى تقديم خدمات مهنية في الرعاية الصحية والاجتماعية لفائدة كبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة دائمة ومرافقة إنسانية، خصوصًا في ظل تزايد عدد الحالات التي تعيش بدون دعم عائلي مباشر، بسبب ظروف إجتماعية أو التقدم في السن.

وتنسجم هذه المبادرة الإنسانية مع القيم الدينية التي تحث على برّ الوالدين والإحسان إلى كبار السن، كما قال الله تعالى: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}، وفي الحديث النبوي الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة” رواه مسلم.

وهو ما يجعل من هذا المشروع أكثر من مجرد مركز للرعاية، بل رسالة عملية تُجسد معاني الوفاء والتقدير والرحمة تجاه من أفنوا أعمارهم في رعاية أبنائهم والمجتمع.

ووفق ما أفادت به المؤسسة، فإن الفرع الجديد في الناظور سينضاف إلى شبكة فروعها الستة العاملة حاليًا في ألمانيا، وهي El Hadri Seniorenbetreuung و Hope Schulungen & Beratung و Herzenslicht Betreuungsdienst و Alltagsengel Dortmund و Alltagsglück Betreuungsdienst MK

ومن المرتقب أن يشرع المركز في تقديم خدماته خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وفق تصور يستند إلى مقاربة اجتماعية وإنسانية تُولي الأولوية لمرافقة الأشخاص المسنين ودعمهم في مختلف جوانب حياتهم اليومية، بما يحفظ كرامتهم ويعزز شعورهم بالاستقلالية والانتماء إلى محيطهم الأسري والمجتمعي.

ورغم أن الاستفادة من خدمات المؤسسة تتم وفق نظام اشتراك شهري، فإن المشروع لا يهدف إلى تحقيق الربح، بل يعتمد على مساهمات المشتركين لتغطية النفقات المرتبطة بالأطر الطبية والاجتماعية، والتجهيزات اللوجستية، بما يضمن استمرارية وجودة الخدمات.

ويقدم المركز خدمات متنوعة، منها الرعاية اليومية لكبار السن، والمرافقة التمريضية والطبية، إلى جانب المتابعة النفسية والاجتماعية، وتقديم التوجيه للأسر حول كيفية التعامل مع أقاربهم من المرضى والمسنين.

وأكد مسؤول بالمؤسسة، أن اختيار الناظور لاحتضان هذا المشروع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استجابة لحاجة اجتماعية فعلية، حيث توجد نسبة مهمة من المسنين الذين يعيشون في عزلة، دون رعاية يومية منتظمة، نتيجة غياب الأبناء أو عدم توفر الأسرة على الإمكانيات والمتابعة المتخصصة.

وأضاف أن “المؤسسة تشتغل برؤية إنسانية، وتسعى إلى تقديم رعاية تحفظ كرامة الشخص، دون أن يشعر بأنه عبء أو حالة طبية فقط، بل كإنسان له تاريخه وحاجاته الخاصة، في أجواء أسرية وبيئة محترمة”.

ولتعزيز الجانب النفسي والاجتماعي، أوضح المتحدث للموقع أنها ستعمل على تنظيم سلسلة من الفعاليات الاجتماعية والأنشطة الترفيهية لفائدة المستفيدين، منها لقاءات جماعية، وورشات تنشيطية، واحتفالات دينية ووطنية، فضلًا عن مبادرات تواصلية مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج للحفاظ على الروابط الأسرية والدعم المعنوي.

وترى مؤسسة “أمل الحياة” أن هذه التجربة، التي تنطلق من مدينة الناظور، قادرة على أن تشكل نموذجًا للرعاية المجتمعية المتقدمة، داعية مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني ومؤسسات اقتصادية، إلى دعم هذه المبادرة، وجعلها جزءًا من دينامية وطنية تسعى إلى تحسين جودة حياة كبار السن والمرضى داخل المجتمع المغربي.

للمزيد من المعلومات أو الاستفسار حول خدمات المركز، يمكن التواصل عبر:

WhatsApp: 0049-17662893432

Email : info@amal-al-hayat.com

Email: mohamed.elhadri@elhadri

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *