مائدة مستديرة : قراءة في كتاب المنهج التربوي عند أبي حامد الغزالي

إعـلان
يعلن المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور أنه و بتعاون
مع مندوبية الشؤون الإسلامية
سينظم مائدة مستديرة في موضوع : قراءة في كتاب:
” المنهج التربوي عند أبي حامد الغزالي”
لمؤلفه الأستاذ :” أحمد عاشور ”
يوم الجمعة 11 جمادى الأولى1432هـ الموافق 15 أبريل2011 مباشرة بعد صلاة العصر بقاعة المحاضرات التابعة لمعهد الإمام مالك بالناظور .
ونهيب بكل المهتمين بالحقل التربوي والثقافي والعلمي بصفة عامة ، الحضور لإغناء ا للقاء ، والسلام .
—————————-
البرنامج
مائدة مستديرة : قراءة في كتاب المنهج التربوي عند أبي حامد الغزالي
الزمان : الجمعة 11 جمادى الأول 1432 هــ الموافق 15 ابريل 2011م
الفضاء : قاعة العروض والمحاضرات لجمعية الإمام مالك بالناظور
البـــــــــرنــامــج
المسيــــــــر : الأستاذ عبد المالك المرابط (واعظ مع المجلس العلمي )
الافتتاح بالقرآن الكريم 17.30
– كلمــــة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناطور 17.40
– كلمة السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية 17.45
-كلمة السيد مؤلف الكتاب : الأستاذ أحمد عاشور 17.50
-قراءة في كتاب المنهج التربوي عند الغزالي
للأستاذ :عبد الحق معزوز 18.10
-حفل شـــــــاي
-مناقشــــــــــة 18.30
-الدعاء الصالح 19.30

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله.
اقد عجبت لهذا اللقاءالذي لا يسمن ولا يغني من جوع لتعليم أبنائنا دينهم الاسلام، هذه اللقاءات التي لا تكون عامة في أغلي الأحيان ويحضرها فقط من يحسبون على الدعوة أو لهم وضائف عمومية ، وأقول هذا الكلام أن المسائل الدينية لا تعطى لها الأهمية لترغيب الناس على حضورها، وطبعا هذا لقلتها ولفقر فقراتها من الاسلام الصحيح المبيني على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح.
هم الان يريدون طبع هذا الكتاب كأن الشعب المغربي ليس له سوى هذا الكتاب وإلا فإنه ليس له مصدر أن ينهل منه تربية أخلاقه، ونسوا أن الانترنت مليئة بملايين الكتب المجانية وأن لا احد سيقرأ كتابهم هذا الذي يظهر أنه صعب الفهم على المثقفين فما بالك على عوامهم، لماذا؟
لكون صاحب الكتاب عاشور ألفه على منهج داعية وهو أبي حامد الغزالي الذي عرف عنه مخالفته لما كان عليه سلف الأمة، وللبيان لا بد أن أنقل بعض أقوال العلماء ممن انتقد هذا المفكر لصوفيته وعدم الاعتماد على الأحاديث الصحيحة وما كتاب إحياء علوم الدين ببعيد عن ذلك.
1- قال القاضي عياض المتوفى سنة (544هـ): ((والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة، والتصانيف الفظيعة غلا في طريقة التصوف، وتجرد لنصر مذاهبهم، وصار داعيةً في ذلك، وألف فيه تواليفه المشهورة، أُخذ عليه فيها مواضع، وساءت به ظنون أمه ، والله أعلم بسره، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها، فامتُثل ذلك)) (سير أعلام النبلاء 327/19).
2-
وقال الإمام ابن الجوزي المتوفى سنة (597هـ): ((اعلم أن في كتاب الإحياء آفات لا يعلمها إلا العلماء، وأقلها الأحاديث الباطلة الموضوعة، وإنما نقلها كما اقتراها ـ جمعها ـ لا أنه افتراها ، ولا ينبغي التعبد بحديث موضوع والاغترار بلفظ مصنوع، وكيف أرتضي لك أن تصلي صلوات الأيام والليالي، وليس فيها كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف أوثر أن يطرق سمعك من كلام المتصوفة الذي جمعه وندب إلى العمل به ما لا حاصل له من الكلام في الفناء، والبقاء، والأمر بشدة الجوع، والخروج إلى السياحة في غير حاجة، والدخول في الفلاة بغير زاد، إلى غير ذلك مما قد كشفت عن عواره في كتابي تلبيس إبليس)) (مختصر منهاج القاصدين: 16-17).
وقال أيضاً: ((وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم – أي للصوفية – كتاب الإحياء على طريقة القوم، وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة، وخرج عن قانون الفقه، وجاء بأشياء من جنس كلام الباطنية)) (تلبيس إبليس: 217 بتصرف يسير).
وقال: ((سبحان الله من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الإحياء فليته لم يقل فيه مثل هذا الذي لا يحل، والعجب منه أنه يحكيه ويستحسنه ويسمي أصحابه أرباب أحوال ))
وقال أيضا: (( ..فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف..))
وقال الإمام الذهبي المتوفى سنة (748 هـ): ((أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء، ومنحرفي الصوفية، نسأل الله علماً نافعاً، تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً. فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في الصحيحين، وسنن النسائي، ورياض النووي، وأذكاره تفلح وتنجح. وإياك وآراء عباد الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم اهدنا صراطك المستقيم)) (سير أعلام النبلاء: 339/19-340).
وقال الإمام أبو بكر بن العربي رحمه الله: ((شيخُنا أبو حامد: بَلَعَ الفلاسفةَ، وأراد أن يتقيَّأهم فما استطاع)) (سير أعلام النبلاء: 19/327).
وقام الملك علي بن يوسف بن تاشفين ملِك المرابطين، بإحراق كتاب الإحياء ، قال الذهبي: وكان شجاعاً مجاهداً عادلاً ديِّناً ورعاً صالحاً، معظماً للعلماء مشاوراً لهم)). اهـ (سير أعلام النبلاء:20/124)
((وقد حرقه ـ أي كتاب الإحياء ـ علي بن يوسف بن تاشفين ، وكان ذلك بإجماع الفقهاء الذين كانواا عنده)). ( المعيار المعرب: 12/185).
وهذه بعض أقوال العلماء ومنهم المالكية انتقدوا أبي حامد الغزالي وبينوا عواريه، لذا فما كان من دعاة الناظور ألا أن مدعوا هذا الداعية بدون وجه حق وتغاضوا عن أخطائه العقدية والعبادية بل والأخلاقية زعموا، وإلا فكيف سيعرف التربية السنية وهو يستدل بالأحاديث الضعيفة والموضوعة؟.
أما هذا الكتاب لعاشور فإنه لن يظهر في الانترنت والحمد لله على ذلك ، لكونه سيكون منهلا للتربية الصوفية المبتدعة.
انت ايها السيد لا تنظر إلا في سلبيات الإمام أبي حامد الغزالي.وأنصحك بالنظر إلى إيجابياته كي لا تغفل منافعها.وإن احضرت الدليل على كلامي فلن تصل مساحة التعليق على ذلك…
والسلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته