مباراة موريتانيا أمام الأرجنتين تتحول إلى “قضية وطنية”.. احتفالات ليلية بالأعلام بالوطنية والرئيس ولد الغزواني يتصل باللاعبين لتهنئتهم رغم الهزيمة

أريفينو.

تحولت المباراة الودية التي جمعت، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت بتوقيت غرينيتش، المنتخبين الموريتاني والأرجنتيني، إلى قضية وطنية في البلد المغاربي، استدعت اتصال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني باللاعبين لـ”تهنئتهم”، ودفعت مشجعين إلى الخروج للشوارع للاحتفال، على الرغم من الهزيمة بهدفين لهدف.

وأضحت هذه المباراة مصدر “فخر وطني” للموريتانيين، على اعتبار أن منتخبهم انهزم “بصعوبة” أمام بطل العالم، بحضور النجم الأول للفريق ليونيل ميسي في الشوط الثاني، في مباراة جرت أطوارها على أرضية ملعب “لا بومبونيرا” الشهير، معقل نادي بوكا جونيورز في بوينوس أيرس.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الموريتانية المستقلة، فإن الرئيس ولد الشيخ الغزواني “أجرى اتصالا هاتفيا بالمنتخب الوطني، أشاد فيه بالأداء البطولي للمنتخب الأول أمام الأرجنتين”، وقال بيان للاتحاد الموريتاني لكرة القدم إن رئيس البلاد “أشاد بالروح القتالية والوطنية العالية التي تحلى بها لاعبو المنتخب الوطني طوال المباراة في دفاعهم عن ألوان الأمة”.

وعبر ولد الشيخ الغزواني عن “تشجيعه الكبير لكافة أفراد الفريق، لاعبين وطاقما”، على “المجهود الذي بذلوه أمام بطل العالم، وعلى الصورة المشرفة التي ظهروا بها أمام أنظار الجماهير في مختلف أنحاء العالم”، وحث الرئيس اللاعبين وطاقمهم على “مواصلة العمل بجد ومثابرة وباستمرارية للسير على هذا النهج وتطويره لتحسين الأداء بشكل دائم وتحقيق النتائج الإيجابية في قادم المواعيد”.

وقالت وسائل إعلام موريتانية إن شوارع العاصمة نواكشوط شهدت احتفالات ليلية بعد المباراة، حيث تغنت الجماهير بـ”الأداء البطولي” للاعبي المنتخب أمام الأرجنتين وهي ترفع الأعلام الوطنية، معتبرة أن الموريتانيين “أحرجوا” بطل العالم.

وكان الإعلام الأرجنتيني قد وجه سهام نقد حادة للاتحاد المحلي، على اعتبار أنه اختار “منتخبا ضعيفا” لإجراء أولى مبارياته الودية تمهيدا لكأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، إذ في الوقت الذي يحتل فيه بطل كأس العالم 2022 بقطر المركز الثالث في ترتيب “الفيفا” حاليا، فإن موريتانيا تحتل المركز 115.

واختار الاتحاد الأرجنتيني موريتانيا باعتبارها بلدا إفريقيا مغاربيا، وهو ما يجعل، طريقة لعبه قريبة “نظريا” من منتخب الجزائر الذي يوجد مع الأرجنتين في المجموعة نفسها خلال المونديال، رفقة الأردن والنمسا، كما أن المدرب ليونيل سكالوني اعتبرها فرصة لتجريب العديد من اللاعبين والوقوف على جاهزية آخرين.

وأنهى المنتخب الأرجنتيني الشوط الأول متقدما بهدفين لصفر، من تسجيل إنزو فيرناديز في الدقيقة الـ17 ونيكو باث في الدقيقية الـ32، غير أن المدرب سكالوني قرر الشروع في تغيير اللاعبين ابتداء من الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، حيث اعتمد على 8 تبديلات أبرزها دخول ميسي مكان باث.

واستطاع الموريتانيون تسجيل هدفهم الوحيد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، عبر اللاعب الجديد جوردان لوفور، البالغ من العمر 32 عاما، والمحترف بنادي أنجي في فرنسا، وهو في الأصل لاعب فرنسي حصل على الجنسية بفضل زواجه من سيدة موريتانية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *