مجموعة مدارس تزغين تحتضر و جمعية الآباء مجرد حبر على ورق

مراسلة خاصة
يعتبر الموسم الدراسي الحالي بمركزية مجموعة مدارس تزغين بإقليم الدريوش أسوء موسم دراسي في الأعوام الأخيرة إن لم نقل في تاريخ المؤسسة منذ نشأتها ( الستينيات من القرن الماضي )، نظرا للأوضاع المزرية التي تعيشها على جميع المستويات(التسيير،التأطير،التنظيم والتحصيل) والتي تظهر جليا في النقط السوداء التالية :
.الغياب التام لجمعية آباء وأولياء التلاميذ التي ولدت ميتة، والتي لا وجود لها في المؤسسة إلا في الأوراق، إذ لم يسبق لها أن قامت بأية مبادرة يعود نفعها على التلاميذ من جهة وتثبت بها حياتها لنفسها من جهة أخرى.
. الغياب الشبه الدائم للسيد المديرمنذ تعيينه في هذا المنصب، إذ لا يتواجد بالمؤسسة إلا لساعات معدودات، والدليل أن الأبواب تظل مغلقة طول النهار ولا تفتح إلا في وقت دخول التلاميذ وخروجهم، مما يحول دون تمكن الآباء من الولوج للمؤسسة للاستفسار عن وضعية ومستوى أبنائهم.
.هذا عن السيد المدير أما الأساتذة فحدث ولا حرج، وصدق من قال : [إذا كـــان ربُ البيتِ بالدفِ ضاربٌ فشيمـةٌ أهلِ البيتِ الرقص]، فبالإضافة لغياب بعضهم المتكرر والغير المبرر، نجد تأخرهم الدائم عن الوقت المحدد للدخول،فمثلا في الحصة الصباحية لا يحضر أغلبهم إلا على الساعة 8h30.
. تأخر بعض الأساتذة في الالتحاق بعملهم مباشرة بعد انقضاء العطلة، هذا بالإضافة لذهابهم قبل وصول موعد العطلة بيومين أو يوم كأقل تقدير؛ إذ أصبحت عندهم عادة يومين أو يوم قبل العطلة ونفس الشيء بعدها ، ولا من يقول اللهم إن هذا منكر لا الإدارة ولا الآباء ولا ضمير هؤلاء الأساتذة.
. بالنسبة للمستويين الخامس والسادس فقد حرموا من دراسة مواد اللغة الفرنسية لما يزيد عن شهرين، ولم نر من يحرك ساكنا لا الإدارة ولا جمعية الآباء بل كان الكل في موقع المتفرج. يحدث هذا ويتوجه الأبرياء – تلاميذ المستوى السادس – لإجراء الامتحان الموحد المحلي في المادة؛ والسؤال كيف سيتمكن هؤلاء التلاميذ من الإجابة عن أسئلة الدروس التي لم يدرسوها أصلا؟؟
. عدم وجود الحارس أو العون بالنهار مما يجعل التلاميذ عرضة لمجموعة من المخاطر، ويتساءل العاقل : لماذا وفرت النيابة المعنية حارسا بالليل من أجل حراسة أسوار المؤسسة؛ ولم توفره بالنهار من أجل حماية وحراسة فلذات أكباد الناس؟! ألهذا وصلت درجة الاستهتار بأرواح الأبرياء؟!
. هذا غيض من فيض مما تعاني منه هذه المؤسسة المسكينة والذي يحز في النفس أن الكل راض بالواقع المرير ولا من يتدخل ، لا المدير الذي تحمل مسؤولية أمام الله وأمام الناس ، ولا جمعية الآباء ، ولا جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة، ولا ولا…
تجدر الإشارة في الأخير إلى أن كتابة هذا المقال ليس الغرض من ورائه فضح هؤلاء؛ وإنما وضع اليد على الجرح علها تجد هذه الكلمات آذان صاغية وضمائر حية لتتحرك لتصلح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان.
كما تجدر الإشارة إلى أنه في مقابل هؤلاء (المدير، جمعية الآباء، جمعيات المجتمع المدني، الأساتذة المتغيبون) الذين لا يقومون بدورهم؛هنالك أساتذة آخرون مجدون ومخلصون واعون بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم نسأل الله أن يتقبل منا ومنهم، والله من وراء القصد، والسلام.
.

