محاولة تغليط عامل الحسيمة حاجي تكشف اختلالات إدارية خطيرة بمشروع سد واد غيس

أريفينو : 14 يناير 2026
كشف الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم الحسيمة، حاجي، يوم الجمعة 9 يناير الجاري، إلى سد واد غيس بجماعة إمرابطن عن اختلالات خطيرة في أداء بعض المسؤولين الترابيين والإداريين بالإقليم.
فقد تبين أن الكاتب العام لعمالة الحسيمة ورؤساء الدوائر المعنية لم يبلغوا العامل بمراسلتين رسميتين بالغتي الأهمية، سبق أن وجههما المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين بخصوص اختلالات مشروع السد.
هذا الإخفاء لم يكن مجرد تقصير إداري، بل شكل محاولة صريحة لتغليط عامل الإقليم وإخفاء حجم التراكمات والمشاكل التي يعاني منها الفلاحون والساكنة.
وبادر عدد من أعضاء المكتب النقابي، بمشاركة الفلاحين من جماعات إمرابطن، تماسينت وبني عبد الله، إلى كشف الواقع الميداني أمام العامل، موضحين الملفات العالقة والالتزامات غير المنفذة، مما وضع المسؤولين الترابيين في موقف محرج للغاية.
وردًا على ذلك، طالب العامل المسؤولين المعنيين بتقديم محاضر الاجتماعات والمراسلات الرسمية على الفور، ليطلع على كامل الوضعية ويتخذ الإجراءات اللازمة.
ويعكس هذا المشهد اختلال قنوات التواصل داخل الإدارة، وضعف الجدية في متابعة ملفات حساسة تمس حقوق المواطنين وكرامتهم.
ما حدث ليس مجرد تقصير عابر، بل مؤشر مقلق على غياب الإحساس بالمسؤولية المهنية والأخلاقية لدى بعض المسؤولين، الذين يحاولون تحريف الحقائق وتصفية الملفات بعيدًا عن عين السلطة العليا.
فالمسؤول الذي يخفي مراسلات رسمية أو يتقاعس عن إيصال صوت المتضررين، لا يسيء فقط للإدارة، بل يفرغ مفهوم السلطة من بعدها الأخلاقي، ويضع نفسه خارج منطق الخدمة العمومية.
الحادثة تؤكد الحاجة الماسة إلى إصلاح حقيقي في الإدارة الترابية بالإقليم، وتعزيز شفافية التعامل مع المراسلات الرسمية، لضمان حماية حقوق الفلاحين والساكنة وحفظ المصلحة العامة.