محرك للاقتصاد ومواطن من الدرجة الثانية.. القصة الكاملة لإقصاء مغاربة العالم من اللعبة رغم أموالهم!

أريفينو.نت/خاص
على الرغم من الثقل الاقتصادي الهائل الذي يمثله المغاربة المقيمون بالخارج من خلال تحويلاتهم المالية واستثماراتهم، لا يزال وزنهم السياسي داخل وطنهم الأم محدودًا ومحل جدل كبير، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول أسباب هذا الإقصاء.
حقوق على الورق.. وإجراءات رمزية لا ترقى للتمثيل الحقيقي!
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الإطار القانوني المغربي يكفل لمغاربة العالم، الذين يشكلون حوالي 10% من سكان المملكة، كافة حقوقهم في التسجيل باللوائح الانتخابية والترشح والتصويت في جميع الاستحقاقات الانتخابية. وأشار الوزير إلى أن المشرّع أقر تسهيلات لهم للتصويت مباشرة في مكاتب الاقتراع بالمغرب أو عبر وكالة من بلدان إقامتهم. كما ذكر بالإجراء التحفيزي الذي فرض على الأحزاب في انتخابات 2021 وضع مرشحة مقيمة بالخارج على رأس لائحة جهوية واحدة على الأقل، وهو إجراء من المرتقب تجديده في 2026.
“لسنا مجرد أرقام”.. خبراء يشككون في إرادة الأحزاب!
في المقابل، يرى خبراء أن هذه الإجراءات تظل غير كافية وذات أثر محدود. ونقلت مجلة “جون أفريك” عن الخبير في قانون الهجرة، صبري لهو، قوله: “طالما لا يوجد جزاء قانوني صارم، سيبقى هذا الإلزام رمزيًا”. ويعتبر لهو أن هذه المبادرات، رغم كونها تمييزًا إيجابيًا، لا ترقى إلى طموحات 2006 التي دعت إلى إنشاء دوائر انتخابية حقيقية للجالية في الخارج. ويشكك الخبير في صدق نوايا الأحزاب، معتبرًا أن “الكثير منها يطبق هذه الإجراءات فقط للحصول على الدعم المالي، دون إرادة حقيقية لمنح مكانة سياسية لمغاربة العالم”، مؤكدًا على ضرورة الانتقال من مجرد إتاحة الفرصة إلى تفعيل الحق الكامل لضمان ديمقراطية شاملة، ومشددًا على أن “مغاربة العالم ليسوا أرقامًا، بل هم مواطنون”.
