محيط جامعة وجدة يشتعل.. شبكات تستغل الطالبات وتحول الشقق إلى أوكار دعارة

أريفينو : 18 نوفمبر 2025

تعيش مدينة وجدة، خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع قلق متصاعد بعد تسجيل انتشار ملحوظ لأساليب جديدة في ممارسة الدعارة، تعتمد بشكل مباشر على تطبيقات رقمية إلكترونية للمواعدة والتعارف.

ودقت فعاليات مدنية وجمعوية بالمدينة المحافظة ناقوس الخطر، مؤكدة أن ما يجري في محيط جامعة محمد الأول يعد تحولا مقلقا في طريقة اشتغال شبكات الدعارة داخل المدينة وبالضبط في الأحياء المجاورة للجامعة.

ووفق مصادر لجريدة “عبّر .كوم” ، فإن شبكات منظمة وأشخاصا يتحركون منذ مدة قصيرة عبر تطبيقات مواعدة شهيرة مستغلين هشاشة عدد من الطالبات والفتيات الباحثات عن تغطية مصاريف الدراسة والمعيشة اليومية.

ويتم عبر هذه التطبيقات ترتيب لقاءات سرية لليالي جنسية ساخنة، وتحويل شقق سكنية ، خاصة تلك الموجودة ضمن مشاريع السكن الاقتصادي وفي محيط الحرم الجامعي إلى فضاءات مغلقة لممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية محددة.

وأكدت ذات المصادر، أن ظاهرة الإنحلال الخلقي بالأحياء المجاورة لجامعة محمد الأول، بدأت تأخذ طابعا منظما في الأسابيع الأخيرة، وصارت تشكل المخاوف وتثير القلق، خصوصا مع دخول وسطاء جدد عبر هذه التطبيقات، ما يجعل عملية المراقبة أكثر تعقيدا

وبحسب شهادات مجاورين للأحياء الجامعية، فإن بعض هذه الشبكات تعتمد على إغراءات موجهة الى بعض الفئات خصوصا للطالبات في وضعيات اقتصادية هشة وذلك عبر حسابات رقمية، حيث يتم اقناعهن واستدراجهن إلى شقق مفروشة، مجهزة بشكل يخفي طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها.

إلى ذلك ، تطالب جمعيات محلية في وجدة بتدخل عاجل من كل الجهات المعنية، عبر تشديد المراقبة على الشقق المفروشة والمشاريع السكنية القريبة من الجامعة، إلى جانب تعاون أكبر مع إدارة التطبيقات الرقمية التي تستعمل كوسيط مباشر في هذه الأنشطة غير القانونية.

وفي انتظار تحرك رسمي واضح، يظل محيط جامعة محمد الأول يعيش على وقع ظاهرة استفحلت بحدة في الآونة الأخيرة بمحيط الحامعة ، وتتنامى بصمت وتشكل خطر حقيقي على النسيج الاجتماعي داخل مدينة لطالما عرفت بهدوئها وطابعها المحافظ.

تجدر الاشارة الى أن منذ تأسيس جامعة محمد الأول بوجدة سنة 1978، تشكل محيطها العمراني تدريجيا عبر أحياء جديدة وفضاءات سكنية اقتصادية، استقبلت على مر السنوات التي مضت آلاف الطلبة والطالبات من الجهة الشرقية ، غير أنّ هذه الأحياء، مثل السلام، وللا مريم، وحي القدس، والوفاق، وحي الأندلس، وحي النصر، التي ولدت في الأصل لخدمة الحركة الجامعية ، تحولت في السنوات الأخيرة إلى فضاءات هشة تتسلل إليها ممارسات دخيلة، بفعل الاستغلال السيئ للشقق المفروشة وتنامي الأنشطة غير القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *