مدرسة البكري ببني أنصار تحتفي بعيد المولد النبوي الشريف

تحرير وتصوير:  لحبيب محمودي- بني أنصار
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف ونهاية الأسدس الأول من السنة الدراسية نظمت مدرسة البكري ببني أنصار أمس الثلاثاء 15 فبراير 2011 حفلا بهيجا لفائدة تلاميذ وتلميذات المؤسسة بحضور مكثف لآبائهم، أمهاتهم وأوليائهم والأطر التربوية بالمؤسسة وعدد مهم من الفعاليات المدنية والجمعوية والإعلامية النشيطة بالمدينة، وقد جاء هذا الحفل في إطار النهج القويم الذي تسلكه هذه المؤسسة وطاقمها التربوي والإداري في سبيل تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية والأخلاقية التي ينشدها الميثاق الوطني للتربية والتكوين المرتكز على ضرورة تنشيط الحياة المدرسية وتفعيل أدوارها الحقيقية والسمو بها إلى مراتب الإبداع والمساهمة الجماعية في تحمل المسؤولية تسييرا وتدبيرا حتى تتمكن المدرسة من تخطي وظيفتها التقليدية المحصورة في تقديم المعرفة النظرية الجاهزة، وجعل المدرسة مؤسسة فاعلة ومبدعة وخلاقة ومبتكرة، وعدم الاكتفاء بالتلقين والتعليم، بل لابد من الابتكار والإنتاج لتصبح مدرسة المواطنة الصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان، يشعر فيها المتعلم بسعادة التمدرس من خلال المشاركة الفعالة في أنشطتها مع باقي المتدخلين التربويين وشركاء المؤسسة الداخليين والخارجيين.

وقد تميز هذا الحفل بتقديم وعرض مجموعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية الهادفة من إبداع وتقديم تلاميذ وتلميذات المدرسة حيث استهل هذا الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيـم من تجويد تلاميذ وتلميذات المدرسة، قبل أن يتناول الكلمة مدير المدرسة السيد: إدريس المطلع، مرحبا بالحضور الكريم وموجها شكره الخاص لتلبيتهم هذه الدعوة، وبعدها تم فتح المجال لتقديم وعرض فقرات متنوعة من هذا الحفل البهيج تمحورت في مجملها بين الأناشيد الهادفة المختلفة بكلتا اللغتين العربيـة والفرنسية.

وفي الختام كان تلاميذ المدرسة المتفوقين على موعد مع توزيع عدد من الجوائـز عليهم تحفيزا لهم على المثابرة والاجتهاد في الدراسة والتحصيل قدمها لهم السيد المدير وثلة من المدرسين والمدرسات، وآباء، أمهات وأولياء التلاميذ وعدد من الحاضرين.

تعليق واحد

  1. لو كان حبك صادقاً لأطعته * * إن المحـبّ لمــن يحــب مطيع
    والجواب أن نقول: لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين – بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه -، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه؛ فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته، كما قيل:

    فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته والعضّ عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة، ومن ذلك الإحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع. وحسن النية لا يبيح الإبتداع في الدين؛ فإن الدين مبني على أصلين: الإخلاص، والمتابعة، قال – تعالى -: ” بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ” البقرة: 112، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة.

    وخلاصة القول: أن الإحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة يجب على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع، والإشتغال بإحياء السنن والتمسك بها، ولا يُغْتر بمن يروِّج هذه البدعة ويدافع عنها؛ فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والإقتداء به، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً؛ فالحق لا يُعْرف بالرجال، وإنما يُعْرف الرجال بالحق.

    قال صلى الله عليه وسلم:” فإنه مَن يَعِش مِنكُم فَسَيَرَى اختلافاً كثيراً؛ فَعَليكُم بِسُنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين مِن بَعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ” ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الإختلاف، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة.

    وإذا عرضنا الإحتفال بالمولد النبوي لم نَجِد له أصلاً في سنة رسول الله r، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دَلَّ عليه قوله ? تعالى -: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ” النساء: 59. والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته؛ فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازع، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي؟

    فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله – تعالى – منه ومن غيره من البدع؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه.

    هذا؛ ونسأل الله – سبحانه وتعالى – أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *