مركز الريف لحفظ الذاكرة في جلسة تواصل واستماع لضحايا أحداث الريف لسنتي 1958/1959

في إطار مشروع كتابة تاريخ أحداث الريف لسنتي 1958/1959 احتضنت جماعة آيت قمرة بإقليم الحسيمة جلسة استماع وتواصل مع ضحايا وشهود أحداث عام إقبارن، وتندرج هذه الجلسة في إطار برامج
وقد افتتحت هذه الجلسة بكلمة لرئيس جمعية آيت داوود للتعاون المشترك، عبر فيها عن شكره العميق لجميع الحاضرين من باحثين بمركز الريف لحفظ الذاكرة و ممثلين عن الهيئات الحقوقية والثقافية والسياسية والنقابية والهيئات المنتخبة ووسائل الإعلام المكتوبة والساكنة المحلية الذين عبروا بحضورهم الكثيف عن رغبتهم القوية في مقاسمة الضحايا الآلام والمعاناة والساهمة في التخفيف من المخلفات النفسية الناتجة عن معاناتهم جراء عقود الانتهاكات، بدوره اعتبر الباحث بالمركز فريد أفقير أن هذه الجلسة تشكل لحظة ذات أهمية كبيرة في مسار الحفظ الإيجابي للذاكرة لدورها في تدوين الحقائق المرتبطة بالانتهاكات التي حصلت بالريف وأصنافها وتواريخها، مما يجعلها مرجعا من المراجع المهمة في كتابة التاريخ الشفوي و إقرار الحقيقة .
وخلال هذه الجلسة قدمت شهادات شفوية لعدد الضحايا استعرضت أنواع من المعاناة والقسوة التي كابدوها في المعتقلات والسجون، وتحدثت الشهادات عن انتهاك عناصر ّبوقبارنّ لحرمات البيوت، واعتدائهم على كرامة النساء، وإحراقهم للممتلكات وإتلافهم للمحاصيل الزراعية خريف سنة1958 وشتاء سنة 1959 ، كما ذكرت بأشكال كثيرة من التجاوزات والشطط ،
الباحث فريد افقير الذي ترأس هذه الجلسة اعتبر أن الهدف من الاستماع للضحايا هو المساهمة في إنعاش الحوار المجتمعي الديمقراطي حول الذاكرة الجماعية وقراءة صفحة الماضي ومعالجة قضاياه بشكل سليم، والعمل على توفير ضمانات قانونية وإجرائية لكي لا تتكرر مآسي الماضي.
رشدي المرابط الباحث بمركز الريف عبر في ختام هذا الجلسة على أن مبادرات المصالحة مع الريف يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وضعية المنطقة وإنصافها عبر اعتماد سياسة اجتماعية واضحة المعالم تضمن تضميد جراح الماضي وفق مقاربة شمولية ومندمجة تعمل على إقرار الحريات وضمان عدم تكرار ما جرى من انتهاكات عبر توفير الشروط والضمانات الضرورية لتنعم الأجيال القادمة بوضعية اجتماعية أفضل وحياة كريمة و آمنة.
وعن مغزى تنظيم هذه الجلسة أكد محمد الحموشي منسق المركز أن فكرة الاستماع إلى ضحايا انتهاكات أحداث 1958/1959 ترتكز على السعي لخلق استعداد أكبر وقابلية متنامية لدى المجتمع والدولة بضرورة التشبث بمبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها وصيانتها، وبواجب العمل على عدم النسيان وحفظ الذاكرة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث ، وذلك عن طريق التعريف بالحجم الذي اتخذته هذه الانتهاكات في منطقة الريف ، وبالآلام التي خلفتها لدى الضحايا، وأسرهم ومحيطهم، وبآثارها النفسية والمعنوية والمادية على المستويين المحلي والوطني.
غريب أمر الحموشي و أريفينو
المصالحة بعصير روستوي وقطعة من الخبز اليابس
على ضحايا 58/59 ان يعتذرو لدولة لانهم اجبرو الدولة المخزنية استعمال التعزيب الوحشي في الريف في نضر الحموشي.