مسؤولون أمنيون وراء وقّف الاحتجاج بباب مليلية و تصاعد التوتر بعد زيارة اثنار المفاجئة

هسبريس ـ طارق العاطفي  كاميرا: عبد المنعم بلحسن

أعلن الجمعويون المحتجّون بباب مليلية على معبر بني انصار عن تعليق كافة صيغ الاحتجاجات المانعة لدخول تموين الأغذية الطريّة صوب مدينة مليلية، وقد جاء هذا الإعلان “المفاجئ” مقرونا بمدى زمني يقر باحتمال استئناف ذات الاحتجاجات بنهاية شهر رمضان، كما اعتبر ذات الجمعويين هذا التعليق بمثابة فرصة للأمن الإسباني المشتغل على بوابات مليلية لـ “إعادة النظر” في أساليب تعامله العنيفة المؤطرة لعلاقته مع المغاربة.

قرار التعليق اتُّخذ في أعقاب اجتماع ليلي جمع المحتجّين المُنتمين للّجنة التنسيقية لفعاليات المُجتمع المدني بشمال المغرب واللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، زيادة على جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان والنقابة المُتوسطية للنقل والمهن، من جهة، مع تكتل للجمعيات المسلمة الناشطة بمليلية من جهة أخرى.. حيث عبّر الطرف الثاني عن ” التضرر البالغ لساكنة مليلية من النقص الحاد الذي يسجّل في تموين أسواق الخضر والفواكه والأسماك، وأنّ هذا الضرر يصل إلى مستويات لا تطاق بتصادفها مع شهر رمضان”.

الاجتماع المفضي إلى “قرار التعليق” حضره عدد من ممثلي التنظيمات المسلمة بمليلية، أبرزهم يوسف قدور عن الجمعية الإسلامية لمليلية، إلى جانب ممثلين عن جمعيات الأحياء المسلمة وجمعية التجّار المسلمين بمليلية، حيث استُهلّ بتعبير القادمين من داخل الثغر المغربي المُحتلّ عن تضامنهم اللامشروط مع مطالب الجمعويين المحتجّين بوجوب تغييب العنف عن المعابر المؤدّية لمليلية وتغليب ثقافة الحوار والتسامح التي سادت بين الطرفين لقرون.

مصادر مطّلعة أفادت لـ “هسبريس” بأنّ جهات مسؤولة عن التدبير الأمني بالنّاظور قد أبلغت الجمعويين المعنيين، مساء الثلاثاء، بـوجود انزعاج من “حملة التصعيد” المُفعلة بباب مليلية، وأنّ مساعي البحث عن حلّ يرضي الطرفين لا بدّ من مواكبتها بتهدئة للأوضاع.. ما اعتُبر رسالة صريحة بممانعة الجانب المغربي في استمرار تصاعد وتيرة الأحداث بالحدّة المرصودة مؤخّرا، وتعبيرا عن الرغبة في وضع حدّ للمناوشات التي يعرفها طرفا معبر بني انصار.

تدخّل المليليين، المُصدّرين بيوسف قدّور ومن معه، أعاد للأذهان تدخلات مماثلة فعّلت خلال سنة 2008 بين عدد من الجمعويين المُحتجّين أنذاك بذات المعبر وعبد الرحمان بنيحيى، عن الجمعية الإسلامية بمليلية، والذي خرج قبل أسابيع من الآن ليؤكّد على صدر الصحف الإسبانية بأنّ تدخّله بالجانب المغربي من المعبر قد كان كطرف إسباني مُفاوض.

قرار التعليق المُتّفق بشأنه يدخل حيّز التنفيذ انطلاقا من صباح اليوم الخميس، ما سمح بتنفيذ آخر المبادرات المانعة لتموين الأغذية الطريّة الموجّهة لداخل الثغر الرازح تحت التواجد الإسباني، حيث أفلح الجمعويون المحتجّون صباح أمس في حرمان أسواق الخضر والفواكه والأسماك المليلية من مستلزماتها، ما حذا بأغلبية الدكاكين إلى إغلاق أبوابها نتيجة عدم توصلها بالحصة من التموين اليومي.

كما شهدت ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء إعلان أرباب الشاحنات الممونة لأسواق مدينة مليلية بمواد البناء عن خوضهم إضرابا إنذاريا لمدّة أربعة أيّام، يُحرم على إثره الثغر المغربي المحتل من مختلف مواد البناء طيلة فترة التوقف الاحتجاجي المُفعّل كردّ على عنف الشرطة الإسبانية بعدد من بوابات المدينة، وقد أفيد بأنّ هذا الإعلان يأتي على خلفية وقفة احتجاج رمزية دامت ساعة كاملة ببوابة مدينة مليلية على ثغر بني انصار بحلول نفس الليلة.. والتي حرص على تغطيتها عدد كبير من الصحفيين والمُصوّرين المشتغلين بمنابر دولية.

وأفيد لـ “أخبار اليوم” من قبل سائقين الشاحنات المختصّة في نقل مواد البناء صوب قلب مليلية بأنّ الإضراب الإنذاري المعلن عنه يأتي في إطار التضامن مع الفاعلين الجمعويين المُحتجّين منذ أسابيع بمعبر بني انصار الحدودي، قبل أن يُضيفوا بأنّ النتائج التي سيتمخض عنها هذا “الإضراب الإنذاري” ستكون مُحدّدا هامّا في صياغة التحرك المُستقبلي لمهنيي ذات القطاع والذين قد يتبنّون “امتناعا عن التموين” يطول عن الفترة المُعلنة حاليا.. هذا في الوقت الذي أفاد فيه عبد المنعم شوقي، باسم المُحتجّين الجمعويين، أنّ إضراب نقّالي مواد البناء غير معني بقرار “التعليق” الذي همّ منع الأغذية الطريّة، وأنّ “تفعيله وتتبّع نتائجه حتميّة لا مفر منها”.

تصاعد التوتر بين المغرب واسبانيا بعد زيارة اثنار المفاجئة لمدينة مليلية

مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي: في الوقت الذي تحاول فيه الرباط ومدريد احتواء الأزمة المترتبة عن اعتداءات الشرطة على مواطنين مغاربة في المعبر الحدودي في مليلية المحتلة، فاجأ رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه ماريا أثنار أمس الجميع بزيارة هذه المدينة المتنازع حول سيادتها في مبادرة تم تصنيفها ‘بالخطوة الاستفزازية’.
جاء ذلك فيما افادت مصادر متطابقة الاربعاء في مدينة الناظور المجاورة لمليلية الاسبانية في شمال المغرب، ان عملية اغلاق الطريق امام شاحنات البضائع المتوجهة الى مليلية التي قام بها ناشطون مغاربة ‘علقت بالكامل حتى نهاية رمضان’.
وقال منعم شوقي مسؤول ‘تنسيقية جمعيات شمال المغرب’ في اتصال هاتفي مع فرانس برس ‘قررنا الاربعاء رفع حظر دخول الشاحنات الى مليلية حتى نهاية رمضان’.
واضاف ان ‘هذه التهدئة ستسمح لرجال السياسة في كلا البلدين بمناقشة المشاكل العالقة بين اسبانيا والمغرب’.
وسينتقل وزير الداخلية الاسباني الفريدو بيريث روبلكابا الاثنين المقبل الى الرباط ليبحث مع نظيره المغربي الطيب الشرقاوي في هذه الازمة.
وتعود وقائع هذه الأزمة التي دخلت شهرها الثاني إلى اعتداءات تعرض لها مغاربة في المعبر الحدودي مليلية مع الأراضي المحتلة، ومن وقتها وناشطون مغاربة يقومون بالاحتجاج ومنع مرور شاحنات الخضر والسمك ومواد البناء بين الفينة والأخرى، وآخرها أمس الأربعاء. في حين تعتبر الطبقة السياسية الإسبانية أن هذه الاحتجاجات تخفي أجندة سياسية تتعلق بضغوطات من طرف الرباط لإجبار مدريد على فتح مفاوضات حول مستقبل مدينتي سبتة ومليلية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع زيارة وزير الداخلية الإسباني ألفريدو روبالكابا الاثنين المقبل للرباط لمعالجة الأزمة مع المسؤولين المغاربة وعلى رأسهم وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، وتبذل الرباط ومدريد مساعي جمة لاحتواء هذه الأزمة ومن ضمنها احتجاجات ناشطي المجتمع المدني المغربي، يقوم رئيس الحكومة السابق خوسيه ماريا أثنار بزيارة مفاجئة أمس الأربعاء لمليلية ومن ضمن ذلك زيارته للحدود عند المعبر مع الأراضي المغربية.
وصرح أثنار أن زيارته تهدف للدفاع عن سكان مليلية وأجهزتها الأمنية أمام ‘تراخي حكومة مدريد والتحرشات المغربية’، في إشارة إلى احتجاجات ناشطي المجتمع المدني المغربي وما تروجه بعض الصحف الإسبانية من تحرك خفي تدعمه الأجهزة المغربية.وتابع قائلا ‘الأجهزة الأمنية التي تدافع عن حدود مليلية تعرضت للسب والتجريم وهو ما يتعارض مع سياسة قائمة على حسن الجوار’، أي محاولا إبراز عدم احترام المغرب لاتفاقية الصداقة وحسن الجوار. وشكلت زيارة أثنار لمليلية الحديث السياسي والإعلامي الأبرز، حيث تصدر نشرات الأخبار ومواقع الجرائد في شبكة الإنترنت، وقدمه الإعلام اليميني المحافظ بمثابة حامي وحدة اسبانيا.
وخلفت زيارة أثنار لمليلية امتعاضا وسط الحكومة الإسبانية، وأكد وزير الأشغال العمومية خوسي بلانكو والرجل الثاني في الحزب الاشتراكي الحاكم أن ‘هذه الزيارة تعتبر بمثابة عدم الولاء لإسبانيا’ وأكد على طابعها الاستفزازي، واتهم الحزب الشعبي المحافظ بعرقلة البحث عن الحل مع المغرب واستغلال هذه الأزمة لأسباب سياسية.
ولم يصدر عن المغرب أي رد حتى الآن حول هذه الزيارة، علما أن أثنار يعتبر من السياسيين الذين لا ترتاح لهم الرباط، وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد انتقد تطرف أثنار في حوار مع جريدة ‘الباييس’. وكان أثنار وراء أكبر أزمة سياسية بين البلدين خلال الأربعين سنة الأخيرة، ويتعلق الأمر بأزمة جزيرة ثورة في صيف 2002 عندما كادت أن تندلع حرب بين البلدين حول جزيرة صغيرة في مضيق جبل طارق.
وحول ردود الفعل المغربية حول هذه الزيارة، صرح مصدر مقرب من الأوساط الحاكمة في الرباط لجريدة ‘القدس العربي’، ‘زيارة أثنار استفزازية بشكل كبير، ستدفع ناشطي المجتمع المدني المغربي لمزيد من التشدد في مطالبهم واحتجاجاتهم، لكن رسميا من الأحسن تجاهل هذه الزيارة واعتبارها تدخلا في إطار السياسة الصبيانية’.
وأكد محمد سعيد السوسي منسق الشؤون التنظيمية في ‘اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية والثغور المحتلة’ لجريدة ‘القدس العربي’، ‘نعتبر هذه الزيارة استفزازية من طرف سياسي يميني محافظ تجاوزه الزمن ولن تؤثر في أجندة عملنا نهائيا وكأن أثنار لا يوجد بالنسبة لنا’.


‫8 تعليقات

  1. NOOOOOOOOOOOOOOOOOOOOO
    QUE EL EMBARGO SIGUE? QUE EL BLOQUEO TOTAL SE MANTENGA HASTA A HABRIR NEGOCIACIONES SERIAS CON MARUECOS DE DEVOLVER NUESTRA CUIDAD SPOLIADA….
    Maruecos deve dejar mas incitar a los activistas de cerrar todos las puertas hasta laliberacion total, el maldito aznar nieto de izabella que es de visita a nuestra ciudad es un gran bofetada a nuestro pais a nuestros martyres a nuestra historia marquada de sangre y expulsion.
    No se puede ignorar est maldita visita !! pues que sea un impulse de cortar agua a la ciudad.
    levar el embargo no es aceptado ! tenemos traydores entre nosotros ! son la quinta columna del colonialismo…
    L

  2. لا لوقف الاحتجاج, ليخرج ابناء القردة و الخنازير من ارضنا الحبيبة,لا لا لا لا لا لوقف الاحتجاج..

  3. مليلية مغربية وللمغرب والمغاربة الحق في المطالبة بها والدفاع عن المواطنين وصيانة كرامتهم لكن تسخير مجموعة من المحتالين الاشرار للقيام بهذا الدور يدل على سوء نية، فالدفاع عن الارض والكرامة شرف يحوزه الشرفاء الاخيار وليس كل من دب من ذوي السوابق العدلية والنصابين…

  4. جاء ذلك فيما افادت مصادر متطابقة الاربعاء في مدينة الناظور المجاورة لمليلية الاسبانية في شمال المغرب، ان عملية اغلاق الطريق امام شاحنات البضائع المتوجهة الى مليلية التي قام بها ناشطون مغاربة ?علقت بالكامل حتى نهاية رمضان?
    ===============================================================
    ذائما نفس الخطا لهؤولاء المدونيين

  5. من هو الشرميطي؟ من هو منعم؟
    إنهم أشخاص مشبوهين يتعاملون هنا وهناك
    الحرية للخياري الرئيس الحقيقي لا الشرميطي الذي يحب ان يلمع إسمه في الشاشات التلفزية، لما يتكلون الإسبانية إذا خونة

  6. stnnaw mli ghadi tkmal lmohla dyal zapatero,ohadik sa3a chofo wach hadok ljobanae dyal chmkara dfrontera wach i9do idiro chi haja tmmak,rah galha sidi 3d rahman lmjdoub:wad slwan yjri bi ddam ,sbta wmlilya sbab lham.

  7. En los últimos años ha habido en España un aumento de denuncias de abusos y discriminación contra ciudadanos extranjeros y miembros de minorías étnicas como los gitanos. No son casos aislados, sino que se ha detectado un incremento preocupante de actos discriminatorios en el ámbito laboral, educativo, en el acceso a la vivienda, a lugares de ocio, etc. Todo ello va acompañado de un alarmante crecimiento de casos de tortura y malos tratos a inmigrantes o minorías étnicas por parte de agentes del Estado.

    Amnistía Internacional ha recogido en diferentes informes sus preocupaciones al respecto. Entre la desgana y la invisibilidad (abril de 2008), repasa las medidas impulsadas por los Gobiernos españoles en los últimos años para abordar la lucha contra el racismo. Medidas que resultan claramente insuficientes para cumplir con los compromisos internacionales adquiridos.

    En el informe “Ceuta y Melilla un año después” (octubre de 2006) hacemos un seguimiento de los graves acontecimientos de verano de 2005 en que murieron 13 personas al intentar saltar la valla de Ceuta y Melilla y cientos resultaron heridas. En el momento de publicar el informe, el clima de impunidad sobre lo sucedido prevalece.

    En el informe “Frontera Sur” (junio de 2005) AI sacaba a la luz los obstáculos que encuentran las personas que llegan a España a través de Ceuta, Melilla, Canarias y las costas de Andalucía.

    La organización pide a las autoridades españolas y a la sociedad que apuesten por una identidad basada no en actitudes racistas y prácticas abusivas sino en la tolerancia, la diversidad y el respeto de los derechos humanos.

    Por ese motivo, Amnistía Internacional insta al estado español a elaborar y poner en marcha un Plan integral de lucha contra el racismo en los ámbitos nacional, autonómico y local que incluya medidas de todo tipo (político, social, educativo, de sensibilización…) para luchar contra actos y actitudes racistas, xenófobas, antisemitas e islamofóbas, así como manifestaciones de rechazo generalizado de los inmigrantes. El fin último es eliminar el racismo, la discriminación racial, la xenofobia y las formas conexas de intolerancia en el lugar de trabajo, en su acceso a la sanidad, educación, prestaciones sociales, a la vivienda, a locales de entretenimiento, etc.

    También considera imprescindible:

    -Que el Observatorio Español de Lucha contra el Racismo y la Xenofobia sea realmente independiente para que la Administración no se convierta en juez y parte.
    -La creación de una comisión de investigación de los casos de malos tratos por agentes del estado.
    -La promoción de los derechos de las víctimas.
    -La publicación de estadísticas periódicas sobre casos de racismo o de denuncias de malos tratos.
    -Medidas para evaluar el modo en que se aplican las medidas legales, penales, judiciales y administrativas destinadas a combatir el racismo.
    -La adopción de un protocolo claro y detallado de actuación en los procedimientos y prácticas de detención.
    -Medidas para una mayor formación en materia de derechos humanos y de sensibilización respecto al racismo de todos los funcionarios de hacer cumplir la ley

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *