مسؤول يحث على الجلوس مع الحمير لتحسين المزاج

أريفينو.
قال حسين عبد الرحمن أبو صدام إن الحمير، رغم ارتباطها التقليدي بأعمال النقل والفلاحة، تتوفر على فوائد نفسية وعلاجية مهمة، داعيا إلى إعادة الاعتبار لهذا الحيوان وحمايته من الاستغلال المفرط.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات لموقع “القاهرة 24”، أن باحثين إسبان أكدوا فعالية التفاعل مع الحمير في التخفيف من التوتر والضغوط النفسية، مشيرا إلى أن أطباء وممرضين بإسبانيا لجأوا خلال جائحة كورونا إلى قضاء أوقات مع الحمير داخل غابة جنوب غرب البلاد، في إطار مبادرة دعمتها منظمة تُعرف باسم “الحمار السعيد”، بهدف دعم الصحة النفسية للعاملين في الصفوف الأمامية.
وأضاف أن الحمار يُعرف بكونه حيوانا مسالما يتميز بالذكاء والصبر والوفاء والقدرة الكبيرة على التحمّل، مبرزا أنه ارتبط تاريخيا بالفلاح المصري وأصبح حاضرا بقوة في الأمثال الشعبية والتراث القروي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحمار ينتمي إلى فصيلة الخيول، ويتميز بجلده السميك وأذنيه الطويلتين، كما يُستخدم في جر العربات وتشغيل بعض الآلات الزراعية والنقل داخل المناطق الريفية.
وأكد نقيب الفلاحين أن عدد الحمير في العالم يُقدّر بحوالي 44 مليون حمار، لكنه يشهد تراجعا مستمرا بسبب الاعتماد المتزايد على الآلات والمعدات الحديثة في الأنشطة الفلاحية، مقابل ارتفاع عدد سكان العالم إلى أكثر من 8 مليارات نسمة.
وحذر أبو صدام من أن هذا التراجع دفع بعض الفئات الفقيرة في دول نامية إلى ذبح الحمير وبيع جلودها لدول تستعملها في استخراج مواد تدخل في صناعة عقاقير طبية باهظة الثمن، الأمر الذي يهدد هذا الحيوان بالانقراض التدريجي.
ودعا في ختام تصريحاته إلى ضرورة حماية الحمير من الاستغلال غير المستدام، وإعادة النظر في قيمتها الاجتماعية والثقافية والعلاجية، معتبرا أنها ليست مجرد وسيلة نقل، بل جزء من التراث الزراعي والإنساني وعنصر داعم للتنمية الريفية والصحة النفسية.