مشروع ضخم بـ 450 ميغاوات يؤمن مستقبل الناظور و الشرق يثير مخاوف بيئية !

أريفينو.نت/خاص

يواصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) المضي قدمًا في تنفيذ مشروعه الطاقوي الجديد بعين بني مطهر في الجهة الشرقية، حيث دخل المشروع مرحلة حاسمة تتمثل في إطلاق دراسة الأثر البيئي والاجتماعي، وهي خطوة ضرورية تسبق مرحلة الإنجاز الفعلي للمحطة المفترض ان تؤمن مستقبل انتاج الكهرباء بجهة الناظور و الشرق.

محطة جديدة بقوة 450 ميغاوات.. تفاصيل المشروع الطاقوي بالجهة الشرقية

بعد الانتهاء من الدراسات التقنية والاقتصادية، أطلق المكتب استشارة لاختيار مكتب دراسات متخصص لإعداد خطة مفصلة للإدارة البيئية والاجتماعية للمشروع. وستعتمد المحطة الجديدة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 450 ميغاوات، على محركات احتراق داخلي رباعية الأشواط تعمل بالغاز الطبيعي، حيث تتراوح قوة كل محرك بين 17 و22 ميغاوات. وتهدف هذه المنشأة إلى تعزيز أمن الطاقة في البلاد والاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء في الجهة الشرقية.

دراسة بيئية واجتماعية.. هل ينجح المكتب في تحقيق التوازن؟

الهدف من هذه الدراسة هو التأكد من أن إقامة المحطة سيتم في احترام تام للتوازنات البيئية، ومعايير السلامة، وتطلعات الساكنة المجاورة. وستشمل الدراسة تحليلًا معمقًا للتأثيرات المحتملة للمشروع على البيئة الطبيعية (الهواء، الماء، التربة، التنوع البيولوجي)، وكذلك على الظروف المعيشية للسكان، والصحة العامة، مع الحفاظ على أي تراث ثقافي أو تاريخي بالمنطقة. كما سيعمل مكتب الدراسات على تحديد وقياس الآثار خلال مرحلتي البناء والتشغيل، واقتراح تدابير ملموسة للتخفيف من الانعكاسات السلبية وتعزيز الفوائد الإيجابية، خاصة فيما يتعلق بخلق فرص الشغل والتنمية المحلية.

الاستفادة من البنية التحتية.. لماذا تم اختيار موقع عين بني مطهر؟

سيتم بناء المحطة الجديدة بالقرب من المحطة الحرارية الشمسية القائمة حاليًا في عين بني مطهر، وهو اختيار استراتيجي يهدف إلى الاستفادة القصوى من البنية التحتية المتوفرة. وسيتيح هذا الموقع ربط المحطة الجديدة بسهولة بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي (GME)، بالإضافة إلى الوصول إلى الشبكة الوطنية ذات الجهد العالي عبر توسعة محطة التحويل الكهربائي (225 كيلوفولت) الموجودة بالفعل في الخدمة.

أكثر من مجرد كهرباء.. أهداف استراتيجية لتأمين مستقبل الطاقة بالمغرب

يذكر أن مشروع المحطة الحرارية الشمسية بعين بني مطهر خضع هو الآخر لتقييم بيئي معمق تم اعتماده من طرف اللجنة الوطنية لدراسات التأثير البيئي والجهات الدولية الممولة. ويندرج اللجوء إلى الغاز الطبيعي في هذا المشروع الجديد ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تنويع المزيج الطاقي الوطني، وتقليل البصمة الكربونية للمنشآت الكهربائية، وضمان استقرار الشبكة الوطنية في مواجهة التحديات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *