معادلة النهب الخفية في المغرب: هذا هو الثمن الحقيقي الذي يجب أن تدفعه مقابل كل لتر وقود!

أريفينو.نت/خاص

في تحليل دقيق لواقع قطاع المحروقات بالمغرب، كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن استمرار تراكم ما وصفها بـ”الأرباح الفاحشة” لشركات توزيع المحروقات، والتي انطلقت شرارتها بقرار تحرير الأسعار في عهد حكومة بنكيران، واستمرت بدعم من حكومتي العثماني وأخنوش.

حصون المليارات المنيعة.. أين تذهب أرباح المحروقات؟
وفقاً لتحليل اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، فإن حجم هذه الأرباح الإضافية، التي تفوق الهوامش المحددة قبل التحرير، قد تجاوز حاجز 80 مليار درهم مع نهاية عام 2024. وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم مرشح للزيادة بأكثر من 12 مليار درهم خلال السنة الجارية وحدها، وذلك على الرغم من الغرامات التي أقرها مجلس المنافسة والتي بلغت 1.8 مليار درهم.

بالأرقام.. تفكيك السعر الذي يدمي جيوب المغاربة!
لوضع المستهلك في الصورة، يوضح اليماني أنه لو تم التراجع عن قرار التحرير، لما تجاوز سعر اللتر الواحد خلال النصف الثاني من شهر يوليوز الجاري 9.5 درهم للغازوال و10.6 درهم للبنزين. وبتحليل الأسعار الحالية (11.2 درهم للغازوال و12.9 للبنزين)، يتضح أن هامش ربح الفاعلين في القطاع يصل إلى 2.4 درهم في كل لتر غازوال (بنسبة 21%) و3.27 درهم في لتر البنزين (بنسبة 25%)، بعد خصم السعر الدولي وتكاليف النقل والتخزين والضرائب.

وصفة الخروج من الأزمة.. هل يجرؤ رئيس الحكومة؟
يؤكد اليماني مجدداً أن المتضرر الأكبر من عملية التحرير هو المستهلك، سواء كان صغيراً أو كبيراً، بينما لم يظهر أي أثر للأموال التي ادعت الحكومة توفيرها من صندوق المقاصة على قطاعات حيوية كالصحة والتعليم. واعتبر أن الدعم الاجتماعي المعلن عنه لا يرقى لمواجهة موجة التضخم والغلاء غير المسبوق. ويختتم تحليله بتقديم خارطة طريق للخروج من الأزمة، تتلخص في ثلاثة حلول جذرية: الإلغاء الفوري لقرار تحرير الأسعار، وهو قرار بيد رئيس الحكومة، وإعادة إحياء مصفاة “سامير” لتكرير البترول، ومراجعة شاملة لنظام الضرائب المزدوجة المفروضة على المحروقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *