مقال رأي : مؤسسات التعليم الخصوصي لم تسلم بعد من تبعيات كوفيد- 19

خالد الواتي


بعد الجدال الكبير الذي أثير حول أداء الواجبات المدرسية خلال فترة الحجر الصحي والتعليم عن بعد، عاد هذا النقاش إلى السطح بعد تأكيد الوزارة الوصية لاستمرار الدراسة خلال شهر يوليوز بعدما كانت قد أعلنت عن ذلك خلال شهر شتنبر الماضي بتأجيل الدخول المدرسي إلى غاية أكتوبر بدل شتنبر.
ما يجب التأكيد عليه، أنه جرت العادة أن يمتد الموسم الدراسي ل 10 أشهر سواء تعلق الأمر بمؤسسات عمومية أو خصوصية.
فعندما كان الموسم الدراسي ينطلق في شتنبر، نجد المؤسسات العمومية تنهي موسمها عمليا نهاية ماي لاحتظانها امتحانات الجهوي والبكالوريا خلال شهر يونيو فيما تستمر الدراسة في المؤسسات الخصوصية إلى منتصف يونيو ويخصص النصف الثاني لأنشطة موازية من خرجات واستعدادات لاحتفالات نهاية السنة. أما اليوم وقد بدأ الموسم الدراسي في أكتوبر فتمت عملية إزاحة الأشهر الدراسية ليقوم شهر يوليوز مقام شهر يونيو وإن كانت الاختبارات ستنتهي خلال اليومين الأولين منه ما تسبب في إحداث هذا الارتباك.
لنكون أكثر موضوعيين في تحليلنا فإن العقل والنفسية لا يستوعبان الدراسة في شهر يوليوز نظرا لارتفاع درجات الحرارة وارتباط هذا الشهر بالعطلة الصيفية في مخيلة الأسرة المغربية التي يصعب عليها التأقلم مع مثل هذه الحالات الشاذة التي فرضتها ظروف تتعلق بسلامتنا الصحية نظرا لانتشار الوباء بعد قرار التأجيل.
فكيف تقبلنا تأجيل الدخول المدرسي بشهر ونرفض تمديد السنة الدراسية لأيام ؟ أم أن أداء واجب شهر يوليوز في المؤسسات الخصوصية هو الذي أجج هذا الموضوع ؟
ما يجب أن يفهمه السادة الآباء أنه عندما يسجلون أبناءهم في مؤسسة خصوصية، فيجب أن يعلموا مسبقا أنه ينتظرهم أداء 10 أشهر وهناك الكثير ممن يؤدون هذا الواجب السنوي دفعة واحدة وهناك من يؤديه على 3 دفعات أو أربع حسب الاستطاعة لكن الأغلبية يؤدونه على 10 دفعات كتسهيلات تقدمها الإدارة المالية مراعاة للقدرة المالية لكل أسرة.
وباعتباري أشتغل في نفس القطاع، فإننا نتعامل بنوع من الليونة مع الأسر فتجدنا نتساهل كثيرا مع الأداءات ونراعي قدر المستطاع الظروف المادية لكل أسرة طالما أن هدفنا تربوي أكثر من أي شيء آخر.
فالأبواق التي تدعو إلى عدم أداء واجبات شهر يوليوز ولم تؤدي واجب شتنبر الماضي، أرى أنها مجانبة للصواب فهي تضر بدرجة أولى المؤسسة التي تحتضن أبناءها وتقدم لها أحسن خدمة لأنها متبوعة بمصاريف تمتد ل 12 شهرا في السنة في الوقت الذي تستخلص من الآباء واجبات 10 أشهر فقط بالإضافة إلى واجبات التسجيل، فما بالك أن يؤدوا واجبات 9 أشهر هذا الموسم إذا هم رفضوا أداء واجب شهر يوليوز ؟
هو مجرد رأي أردت أن أشارك به ولا أبتغي منه دعوة الآباء أو إرغامهم على أداء واجب شهر لن يدرس فيه أبناؤهم كما يدعون، وإن كانت الفترة التي تسبق وتلي اختبارات نهاية السنة هي الأصعب والأتعب لدى الطاقمين الإداري والتربوي في المؤسسات التعليمية، والحمد لله أن الكثير من الأسر متفهمة ومتعاونة ولا تحتاج لمثل هذه التدوينات لتؤدي الواجب السنوي ل 10 أشهر دون نقص فلس واحد.
وللأسر التي ترفض أداء واجب الشهر العاشر (شهر يوليوز) متحججة بمقولة “الأجر مقابل العمل” نقول لها : “لا عليك” ولا تنتظري أبدا أن نرغمك على الأداء شريطة أن يستفيد أبناؤك بعطلة أكثر متعة بهذا المبلغ الذي ستوفرينه بعدم أداء واجب يوليوز ويعودوا لنا بطاقة وحيوية أكثر خلال الدخول المدرسي المقبل.
تقبلوا مروري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *