مكافأة حارس مسجد بأيت ملول بعد إعادته لـ 300 مليون سنتيم

أريفينو.

في مشهد يعكس قوة القيم الإنسانية وعمق الأمانة، شهدت مدينة أيت ملول واقعة استثنائية بطلها حارس مسجد ستيني، أعاد الأمل في سلوكيات النزاهة داخل المجتمع، بعد أن وجد حقيبة تحتوي على مبلغ مالي ضخم يُقدّر بحوالي 300 مليون سنتيم قرب المسجد.

ورغم ضخامة المبلغ وما يمكن أن يثيره من إغراءات، اختار الحارس التصرف بما يمليه عليه ضميره، حيث احتفظ بالحقيبة في مكان آمن، في انتظار ظهور صاحبها، دون أن يمس محتواها أو يغير منه شيئًا.

وبعد وقت قصير، عاد صاحب الحقيبة، وهو مواطن أجنبي، في حالة من الارتباك والقلق بحثًا عن ماله المفقود، قبل أن يتم إرشاده إلى الحارس الذي كان يحتفظ بها. وقد تمت عملية التسليم بسلاسة، وسط دهشة وارتياح كبيرين من المعني بالأمر.

وأكد صاحب الحقيبة، في لحظة امتنان وتأثر، أن المبلغ كان مرتبطًا بقرض بنكي، معبرًا عن امتنانه الكبير لهذا الموقف النبيل،  وموجهًا شكره الكبير لهذا التصرف النبيل الذي خفف عنه عبئًا نفسيًا ثقيلًا. وكعربون تقدير، منح مكافأة مالية للحارس ومرافقه بلغت 4 ملايين سنتيم لكل واحد منهما، إضافة إلى التكفل برحلة عمرة كاملة لهما.

هذه الواقعة التي لقيت انتشارًا واسعًا، أعادت تسليط الضوء على القيم الأخلاقية التي لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع، وأكدت أن الأمانة، رغم كل التغيرات، ما زالت تجد من يجسدها في الواقع بأبسط وأصدق الصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *