منبر الرأي: خالد قدومي :”الناظور و الإقتراع الأخير “

اريفينو:

يبدو ان الانتخابات الأخيرة أثبتت بالملموس عدة حقائق كنا كفاعلين سياسيين نتجاهلها، اما عن جهل،أو لعناد واقع كائن نرفض التسليم بوجوده. واقع سياسي مأساوي تتحكم مافيا المخدرات والعقار التي أزاحت تجار الدين،طبعا بمباركة أصحاب الحال الذين فضلوا الحياد السلبي المنحاز ضمنيا لأصحاب المال القذر.
قد يبارك البعض منا نتيجة الاقتراع الأخير،ولا يهمه المسلك المغشوش،بمبرر ازاحة حكومة تطاولت على حقوق ومكاسب الشعب المغربي”التقاعد، صندوق المقاصة، الوظيفة العمومية…” ومع ذلك لا يجب مباركة الغش حتى ولو كان في صالح قناعاتنا، لأن ما بني على باطل فهو باطل.
أما عن الجانب المتعلق بنتائج الاقتراع الأخير ومدى انعكاسها السلبي أو الايجابي على اقليم الناظور فلا بد من اقرار حقيقة مرة تتجلى في انسحاب النخبة المثقفة من المشهد السياسي المحلي لصالح مافيا المخدرات والعقار التي أصبحت تجول وتصول وتتحكم بلا رقيب ولا حسيب.لذا لن أقبل أي نقد من الذي يركن في الضل ويطلق أحكامه المطلقة يمينا ويسارا فيحين لا يقدم أدنى بديل من أجل الساكنة.وقد سبق لي،أثناء الاقتراع ما قبل الأخير،ان نبهت الى الكف عن الممانعة التي تنصب في مصلحة الظلامية من خلال مقال وضحت فيه ان لا حياد في معركة الجماهير كما يقال.الشيء الذي دفعني الى المشاركة في انتخابات الجماعات المحلية،علما ان هذه الأخيرة لا تقتضي الاصطفاف نحو ما هو ايديولوجي حتى يتخذها البعض ذريعة للمقاطعة،بقدر ما تقتضي الاصطفاف مع الفريق الأكفأ والأقدر على خدمة مصالح الساكنة.وطبيعي جدا ان يصطف رفيقي وصديقي”معنان أبركان”مع الفريق الجديد المشكل لمكتب تسيير المجلس البلدي لمدينة الناظور لاعتبارات عدة أهمها الرئاسة التي يتحمل مسؤوليتها شاب مقتدر لم يسبق له ان شارك في تحمل المسؤولية مع التجارب السابقة،وبالتالي يستحق ان تمنح له الفرصة،خلافا للهيكلة التي أفرزها المجلس الاقليمي الحالي والتي يتحمل فيها الجميع مسؤولية اعادة انتاج الوضع..للمرة الثالثة!.
من حق الأحزاب السياسية ان تمنح التزكية لمن تشاء،لكن لنا الحق على محاسبتها حين يصبح الاقليم عرضة للمساومة السياسية الضيقة على حساب المصلحة العامة.
في الأخير أقول للذي أبهجه اعادة انتاج الوضع في المجلس الاقليمي،أقول له: اقليم الناظور لا يستحق منكم هذا الدمار العظيم”معذرة للفنان مرسيل خليفة على هذا الاقتباس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *