منبر الرأي .. هل صار حراك الحسيمة أداة لخدمة أجندات أجنبية؟..

أريفينو محمد العمراني

 

عندما خرجت ساكنة الحسيمة للاحتجاج على مصرع محسن فكري بتلك الطريقة المأساوية والصادمة٬ في رسالة غضب واضحة٬ كان التجاوب من ملك البلاد٬ الذي أعطى تعليماته الصارمة لوزير بلاغهم بق ارر فتح تحقيق قضائي شامل٬ ومعاقبة كل من ثبث تورطه في هاته الفاجعة. ٕ الداخلية من أجل الانتقال إلى مدينة الحسيمة٬ لتقديم ع ازء ومواساة جلالته لعائلة الضحية٬ وا النيابة العامة تجاوبت فوريا مع هذا الق ارر٬ وكلفت تحت إش ارفها المباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في ملابسات القضية٬ ضمانا للتجرد والحيادية٬ انتهى بإحالة جميع من اشتبه تورطه في مصرع ال ارحل فكري على قاضي التحقيق. و كان من الطبيعي أن يتم انتظار العدالة لتأخذ مج ارها٬ خاصة وأن التحقيقات تجري بشفافية٬ ومختلف الهيئات الحقوقية تتابعها عن كثب. أكثر من ذلك فإن عائلة ال ارحل أعلنت بالوضوح التام أنها تضع ثقتها في القضاء٬ وتعتبره الجهة الوحيدة المخولة بمعاقبة المتورطين. لكن يبدو أن جهات لم يكن يهمها مصير التحقيق في القضية٬ بقدر ما كانت تتحين أي فرصة للانقضاض والركوب على الموجة الاحتجاجية لتأجيج الأوضاع٬ خدمة لأجندات أجنبية بدأت تنكشف مخططاتها مع توالي الأحداث٬ خاصة مع تخليد الذكرى الأربعينية٬ التي قاطعت فعالياتها أسرة الفقيد. لقد تابع الجميع كيف عمد بعض الأشخاص إلى تنصيب أنفسهم٬ دون تفويض من أحد٬ أوصياء على الح ارك٬ حيث بدا واضحا أن هدفها هو المس باستق ارر منطقة الريف٬ مستغلين في ذلك حماسة واندفاع شبابها٬ تم الزج بهم وتوريطهم في هذا المخطط٬ الذي يبدو أنه يحضى بإش ارف مباشر من جهات أجنبية٬ تكن عداءا تاريخيا للمغرب. الخطير في الأمر أن هاته الأط ارف لم تتردد في الكشف عن م ارميها الحقيقية٬ عندما تج أرت يوم 18 نونبر المنصرم على استضافة شخص من جنسية دولة يعلم الجميع حجم الحقد الذي تكنه لبلادنا٬ حيث تم تمكينه من اعتلاء منصة الخطابة أمام جموع المشاركين في الاحتجاج٬ وشرع في نفث سمومه تأجيجا للأوضاع٬ والتلاعب بعواطف الشباب الريفي المتأثر بهول الفاجعة٬ بتسويقه لشعا ارت مخادعة٬ تخفي في طياتها بذور زعزعة استق ارر الوطن٬ في وقت تم منع بعض الإطا ارت الحقوقية بالمدينة من تناول الكلمة٬ في موقف يطرح العديد من علامات الاستفهام. بعد واقعة 18 نونبر الغير مسبوقة٬ والتي تكتسي أبعادا خطيرة لا تخفى على أحد٬ بات من حقنا جميعا معرفة حقيقة ما يجري التحضير له بمنطقة الريف٬ الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات في حاجة إلى أجوبة لا تحتمل المواربة أو التأويل: من استقدم هذا الشخص الأجنبي٬ وفسح له منصة الخطابة لتمرير رسائله المعادية للوطن٬ في وقت تم فيه منع إطا ارت حقوقية محلية ووطنية٬ و ما هو الثمن الذي دفعه للأط ارف التي سمحت له بتنفيذ مخططه؟..

تعليق واحد

  1. هذا المقال تنبعث منه رائحة المخزن. الكاتب الكريم يريد ان يعيد اسطوانة المخزن المهترئة القائلة ان كل تمرد قادم من الريف هو ركوب على الموجة وزعزعة لامن الرباط وما جاورهما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *