منشورات تهدد وزير الأوقاف بالقتل

اريفينو.
حرضت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أول أمس (الأحد)، على استهداف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ما أثار استنكار عدد من السياسيين والحقوقيين.
وانتشرت مضامين التدوينة عبر صفحات “فيسبوكية”، تحمل اسم ورمز حزب العدالة والتنمية، قبل أن يتدخل الحزب، بشكل عاجل، لنفي أي صلة له بها والتأكيد على طابعها الإجرامي.
ووصف حقوقيون المنشور بـ”الخطـ.ـير”، خاصة أنه تضمن عبارات تحـ.ـريضية تجاوزت حدود النقد السياسي إلى الدعوة لأفعال إجـ.ـرامية، وهو ما اعتبر تصعيدا غير مسبوق في طبيعة الخطاب الرقمي، خاصة حين يتعلق الأمر بمسؤول حكومي، ما دفع إلى طرح تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء الصفحة، والخلفيات المحتملة لنشر مثل هذا المحتوى في هذا التوقيت بالذات.
وفي رد سريع، أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بيانا توضيحيا شددت فيه على أن الصفحات والمجموعات التي نشرت هذه المضامين “لا علاقة لها نهائيا بالحزب”، مؤكدة أنها تنتحل اسمه ورمزه بشكل غير قانوني، في محاولة لإضفاء مصداقية زائفة على محتوياتها، موضحة أن هذه الحسابات ظهرت بشكل مفاجئ، وأن ما تنشره يتضمن تعبيرات مسيئة وتحـ.ـريضية ترقى إلى مستوى الأفعال الإجـ.ـرامية والإرهـ.ـابية.
وأكد الحزب في بيانه أنه يدين بشدة هذا النوع من الخطاب، معتبرا أن خطورته لا تكمن فقط في استهداف شخص بعينه، بل في ما يحمله من تهديد للسلم المجتمعي ولمؤسسات الدولة، معربا عن استغرابه من توقيت ظهور المنشورات، في إشارة ضمنية إلى احتمال وجود أهداف أو سياقات تقف وراء بثها.
كما حرص الحزب على التمييز بين قنواته الرسمية وتلك المزيفة، مؤكدا أن حساباته المعتمدة هي فقط الصفحات الموثقة باسمه على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والتي تنشر عبرها مواقفه وأنشطته بشكل رسمي. أما باقي الصفحات التي تستخدم اسمه أو شعاره، فأكد أنها لا تمت له بأي صلة، ولا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو سياسية عما يصدر عنها.
كما دعا الحزب المواطنين ورواد مواقع التواصل إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع هذه الصفحات المشبوهة، محذرا من خطورة الانسياق وراء محتويات مضللة قد تُستغل لتأجيج التوتر أو نشر الكراهية.
وفي خطوة تصعيدية، طالب الحزب السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه المنشورات، والكشف عن ملابساتها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين، مشددا على أن الأفعال تقع تحت طائلة القانون، خاصة لما تنطوي عليه من تحـ.ـريض على العنف وتهديد للأمن العام.
وأكد الحزب على احتفاظه الكامل بحقه في اللجوء إلى القضاء لمتابعة كل من يثبت تورطه في انتحال اسمه أو استغلال رمزه لنشر محتويات مسيئة أو تحـ.ـريضية، معتبرا أن حماية الحياة السياسية من مثل هذه الممارسات تقتضي تطبيق القانون بحزم، ومواجهة كل أشكال التلاعب الرقمي التي تستهدف المؤسسات والأشخاص