مياه اللوكوس تواصل تدفقها وتحول القصر الكبير إلى “جزيرة معزولة”

أريفينو : 6 فبراير 2026
تواصل السيول الجارفة ومياه “وادي اللوكوس”، المتدفقة بفعل عمليات التفريغ المستمرة لحقينة سد “وادي المخازن”، إحكام حصارها على مدينة القصر الكبير وضواحيها، مما يفاقم الوضع الإنساني والميداني في المنطقة التي باتت شبه معزولة عن محيطها الخارجي، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان بعد زوال الجمعة.
ولم تسجل الساعات الأخيرة أي انخفاض ملموس في منسوب المياه الذي غمر أحياء سكنية بأكملها، لا سيما في “عزبي الرفاعي” و”المرينة” و”المناكيب”، حيث تضطر فرق الإغاثة التابعة للوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية إلى استخدام القوارب المطاطية وشاحنات “Unimog” العسكرية للوصول إلى العالقين وسط المنازل.
وتفيد المعطيات التقنية بأن استمرار تدفق المياه من السد بمعدلات قياسية، تجاوزت 1100 متر مكعب في الثانية، يعد إجراء حتميا لتفادي خطر انهيار المنشأة المائية التي فاقت نسبة ملئها 146 بالمئة، وهو ما يجعل استقرار الوضع في سافلة النهر رهيناً بتراجع حدة التساقطات وانخفاض الواردات المائية القادمة من المرتفعات.
وأدى هذا التدفق الهائل إلى قطع الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين القصر الكبير والعرائش، وكذا الطريق المؤدية إلى سوق الأربعاء الغرب، مما جعل المدينة في وضعية “جزيرة” وسط المياه، باستثناء منفذ وحيد وعير عبر طريق “تطفت” الجبلية.
وتسابق السلطات الزمن لتدعيم الحواجز الوقائية وتأمين المؤن للمراكز التي استقبلت الآلاف من الأسر المرحلة، في وقت حذرت فيه فعاليات مدنية من تدهور الوضع الصحي والبيئي مع اختلاط مياه الفيضانات بشبكات الصرف الصحي في النقاط السوداء.