ندوة أدبية : البعد الإنساني في الأدب الامازيغي بالريف
في إطار الأنشطة التعاقدية بين فرع اتحاد كتاب المغرب بالناظور و مندوبية وزارة الثقافة بالناظور. تم تنظيم ندوة فكرية يوم السبت 25 أبريل 2009 حول بعض خصوصيات الأدب الأمازيغي بالريف المغربي، وفي هذا الاتجاه تم اختيار : البعد الإنساني في الأدب الأمازيغي بالريف المغربي ، عنوان المحاضرة التي شارك فيها أساتذة متخصصون في الميدان ،
بحيث قدم الأستاذ و الناقد عبد الله شريق قراءة في بعض مظاهر الشعر الأمازيغي، خاصة المرتبطة منها بالقيم الإنسانية المحلية و الكونية في بعض من الكتابات و الدواوين الأمازيغية الحديثة، و قد كانت القراءة تركيبية و تطبيقية الأمر الذي جعلها أكثر ملاءمة مع الموضوع المنتقي للدراسة لاسيما و انها راوحت بين متن قديم ـ قصيدة / ملحمة ظْهَرْ أبَرّانْ نموذجا ـ و بين متن حديث تمثل في مجاميع شعرية لكل من سعيد الموساوي، سعيد أقوضاض، واحمد الزياني …وغيرهم. كما أحال الأستاذ الناقد إلى البعد الرمزي في التجارب الشعرية الأمازيغية، و هو بعد يزكي الخاصية الإنسانية و الكونية لهذا الشعر الذي طاله النسيان و التهميش و أما الأستاذ العمري عبد الرزاق، فقد حاضر بقراءة تحت عنوان ـ القيم الإنسانية في الحكاية الشعبية المغربية ـ وهي قراءة اختارت لها منهجًا مخصوصًا في التناول، بحيث، داخَلَ المقاربة بتعريف للحكاية الشعبية و الحكاية الشفاهية، مع وضع الأصبع على أهم التمايزات بين النوعين، ثم عرج عرج عن التعريف إلى تحديد صُنّافة للقيم التي تحفل بها الحكاية الشعبية الأمازيغية بدءًا من القيم السوسيولوجي التي تجسد في البناء الهرمي للأسرة الأمازيغية و العلاقات الاجتماعية و الأسرية و غيرها من القيم التي تكرسها أو تنشدها الحكاية الشعبية الأمازيغية بتفريعاتها العجائبية والخرافية والمرحة، ومرورًا باستعراض القيم النفسية والسيكولوجية التي تستهدف الطفل سواء على مستوى بناء الشخصية أو على مستوى استنطاق الفونتازمات أو على مستوى التطهير…الخ. وقد انتهى المحاضر إلى إبراز سلطة الحكاية الشعبية الأمازيغية على الأدب عامة بحيث احال على الدور المنهجي الذي يناط بها في توجيه الأدب الرسمي والثقافة العالمة عامة، وهو الأمر الذي حمل الأستاذ العمري على إثبات تبعية الشكل الحكائي في القصة القصيرة والرواية الأمازيغية بالريف للبناء الشكلي في الحكاية الشعبية الأمازيغية. وقد كانت هذه الخلاصات كافية لإثبات كونية الحكاية الأمازيغية وطابعها الإنساني المتميز.أما الأستاذ الباحث ميرة محمد، وهو متخصص في الأدب الأمازيغي الشفاهي والشعبي، ومتمرس على امتكنان خبايا هذا التراث، فقد القى محاضرة في موضوع: البعد الإنساني في المثل الأمازيغي بالريف المغربي، وقد كانت القراءة شيقة، استطاع عبرها الأستاذ أن يقربنا من مفهوم ودلالة المثل، مركزًا على بعض المتمثلات الاجتماعية والنفسية والفكرية الماثلة في المتون الأمازيغية، كما ميز بين المثل والتعبير المثلي المحلي والكوني، وبين المثل الخالص والمثل الملخص للحكاية، وهو إشكال يصعب الحسم فيه في مقالة أو غرض واحد.
وفي الأخير بين الأستاذ الملمح التكاملي للأجناس الشعبية والشفاهية الثلاثة : الشعر ـ المثل ـ والحكاية.
( مقرر الندوة )
فضاء مكتبة المركب الثقافي للناظور