نهائي “كان 2025”.. الصحافة الدولية تترقب مخرجات اجتماع لجنة الانضباط يوم 26 يناير

أريفينو : 25 يناير 2026

تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية الإفريقية والدولية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باعتباره الجهة المختصة الأولى، بعد الأحداث المثيرة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا “توتال إنيرجيز” المغرب 2025، والتي جمعت بين منتخبي السنغال والمغرب، حيث من المنتظر، حسب المعطيات المتداولة، أن تعقد لجنة الانضباط التابعة لـ“الكاف” اجتماعات حاسما في الساعات القليلة القادمة، للنظر في تفاصيل ما وقع خلال النهائي، وتكييفه قانونياً وفق لوائح المسابقة.

النقاش القانوني الدائر حالياً يتركز أساساً حول مدى إمكانية تفعيل الفصل 35 من قانون كأس أمم إفريقيا، وتحديداً المادتين 82 و84، وهي نصوص حاسمة بشكل صريح وتنص على أن أي فريق ينسحب من المسابقة، أو يرفض مواصلة اللعب، أو يغادر أرضية الميدان قبل النهاية القانونية للمباراة دون إذن من الحكم، يُعتبر منهزماً ويتم استبعاده نهائياً من النسخة الجارية من المسابقة. كما تحدد المادة 84 تبعات هذا السلوك، من خلال اعتبار الفريق المخالف خاسراً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، مع إمكانية اعتماد نتيجة ميدانية أكبر لفائدة الخصم إن كانت قائمة عند توقف المباراة، فضلاً عن فتح الباب أمام اتخاذ تدابير إضافية من طرف اللجنة المختصة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن تطبيق هذه المقتضيات بحذافيرها يظل وارداً بقوة، خاصة في ظل ما راج في الصحافة الدولية، بما فيها الصحافة الإنجليزية، التي اعتبرت أن مغادرة أحد الفريقين لأرضية الميدان والتوجه إلى غرف الملابس، إن ثبتت قانونياً، تعني الهزيمة بقوة القانون. هذا الطرح يفتح بدوره تساؤلات أكثر تعقيداً، من بينها ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى اعتبار نهائي الكان بدون فائز.

وبينما تتضارب التكهنات حول طبيعة الاجتماع المرتقب، وما إذا كان يندرج ضمن صلاحيات “الكاف” أو تحت إشراف أعلى هيئة عالمية وهي “الفيفا”، فإن الثابت حتى الساعة أن الحسم في الأمر سيكون في الساعات القادمة، وفق عدد من المتابعين.

وتشير معطيات متداولة أيضاً إلى اتخاذ “الكاف” لإجراءات احترازية لتفادي أي شبهة تضارب مصالح، من خلال إبعاد رئيس لجنة الانضباط السنغالي عصمان كين بسبب جنسيته، وتولي نائبته الكينية جان نجيري أونيانغو مهام رئاسة اللجنة خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي انتظار الحسم القانوني النهائي في هذه الواقعة وبغض النظر عن مخرجاته، فإن المغرب، قد ربح رهانات أكبر خلال بطولة كأس إفريقيا في دورته 35، حيث كرّست صورة بلد قادر على تنظيم تظاهرات كبرى وفق أعلى المعايير، وساهمت في تحقيق أرقام قياسية تهديفيا وجماهريا، ومداخيل مالية مهمة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى جانب إبراز مستوى عالٍ من الجاهزية اللوجستية، وجودة الملاعب، والتنظيم المحكم، فضلاً عن الحضور الجماهيري اللافت والانضباط الرياضي داخل المدرجات، وهي مكاسب رمزية ومؤسساتية تجعل من “كان 2025” محطة مفصلية في مسار كرة القدم الإفريقية، تتجاوز نتيجتها النهائية حدود مباراة أو لقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *