هــل فشل الناخبون بالدريـوش في التغيير بعد فوز العناصر القديمة في تشريعيات 2016؟

أريفينو الأيمني محمد
لا بد من التأكيد في بداية الكلام٬على أن الفوز الذي يأتي بطرق ملتوية ووسائل غير نظيفة٬وبـدون حرية الاختيار في التصويت٬لا يـعتبر فوزا٬وإنما انتزاعا للفوز بالتحايل٬باستعمال شتى الطرق ومنها القذرة لتحقيق هذا الغرض. ومــا حصل بدائرة الدريــوش من خروقات انتخابية واسعة٬تعطي الانطباع على أن المقاعد الثلاث تم انتزاعها بأدوات مختلفة٬لا تمت بصلة لقواعد التنافس الشريف والنظيف٬وعليه يمكن القول أن الفوز يسظل معلقا بالدريـوش٬ إلى أن تجري انتخابات شفافة ونزيهة٬بـعيدا عن كل أساليب التزوير والفبركة والمخالفات. وبعد إفراز صناديق الاقتراع للعناصر التي ستمثل الدريوش في مجلس النواب٬وهي عناصر قديمة٬لها جذور في السياسة المحلية والوطنية٬نتساءل ما إذا كان الناخبون بالدريـوش قد فشلوا في إحداث تغيير حقيقي بانتخاب عناصر جديدة٬قادرة على تمثيلهم بشكل أفضل أو على الأقل٬تفرزها صناديق نظيفة؟ الأكيد أن العديد من المواطنين فضلوا مقاطعة الانتخابات بالدريــوش٬لإيمانهم بعدم جدوى التصويت٬في ظل واقع يخيم عليه الجهل والتبعية والقبلية والبعد عن الشأن السياسي٬كما أن من صوتوا جلهم من الفئة الأمية٬التي تستطيع بالكاد معرفة الرمز الانتخابي(من سنبلة وجرار وحمامة..) دون معرفة أدنى شيئ عن الانتخابات٬ولماذا تنظم وما الهدف منها وما دورها..وغير هذا من الأمور المتعلقة بالانتخابات التشريعية٬وعليه جاءت الصورة النهائية لتشريعيات 2016 بدائرة الدريوش٬وفق المقاس المعـروف٬والمنطق القديم الذي لا يـزال له موطئ قدم بالدريوش٬ولا يزال سيد الموقف على الميدان وقبل ذلك في العديد من الأذهان. وخلاصة القول يمكن التأكيد على أنه فعلا لم يتم إحداث التغيير بالدريوش٬والسبب في هذا لا يعود إلى من هرعوا للتصويت على العناصر القديمة٬وإنما بسبب غياب المجتمع المدني والفئة المثقفة٬عن لعب دورهم في تأطير العوام وبث الوعي في صفوفهم٬ليدركوا عمق واقعهم ويعرفوا ألاعيب السياسيين المنتفعين٬ويزيلوا الأقنعة عن المفسدين منهم٬ويوضوحا غاياتهم من التنافس على المقاعد الانتخابية على الصعيد المحلي والوطني.
