هل تشرب الماء بالشكل الصحيح في رمضان؟ اكتشف الأخطاء الشائعة

أريفينو.

مع امتداد ساعات الصيام في شهر رمضان، يصبح الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم تحديا يوميا ينعكس مباشرة على الصحة والنشاط والتركيز. الجفاف لا يظهر فجأة، بل يبدأ بإشارات خفية مثل الصداع، والتعب، والدوار، وقد يتطور إلى مضاعفات صحية إذا لم ينتبه له مبكرا.

في هذا السياق، شددت الدكتورة راجيشواري باندا، في تصريح لموقع “إتش تي لايف ستايل”، على أن الصيام لساعات طويلة يرفع بشكل ملحوظ خطر فقدان السوائل، مؤكدة أن التعامل الذكي مع فترتي السحور والإفطار هو مفتاح العبور الآمن ليوم صيام متوازن.

الماء.. ولكن باعتدال

أولى القواعد، بحسب الخبيرة، هي توزيع شرب الماء على ساعات ما بعد الإفطار، بدل استهلاك كميات كبيرة دفعة واحدة، وهو ما قد يرهق الكليتين ولا يضمن ترطيبا فعالا. كما أوصت بجعل شرب الماء أولوية خلال وجبة السحور مباشرة بعد الإفطار.

غذاء يرطب قبل أن يُشبع

الترطيب لا يأتي فقط من الكؤوس، بل أيضا من الصحون. إدراج فواكه وخضروات غنية بالماء ضمن وجبتي السحور والإفطار يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم لفترة أطول. من بين أبرز هذه الخيارات: البطيخ، والخيار، والبرتقال، والفراولة، والخس.

كما اعتبرت أن الحساء والمرق يشكلان مصدرا مزدوجا للسوائل والعناصر الغذائية، خاصة في بداية الإفطار.

توازن “الإلكتروليتات” ضرورة لا رفاهية

تحدثت الدكتورة عن أهمية الأملاح المعدنية، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، في ضبط توازن السوائل داخل الجسم. ونصحت بإدراج أطعمة غنية بهذه العناصر، مثل الموز، والأفوكادو، والتمر، والزبادي.

وأشارت إلى إمكانية إضافة كمية صغيرة من ملح الهيمالايا إلى الماء، أو تناول قدر معتدل من ماء جوز الهند، باعتباره غنيا طبيعيا بالكهارل.

احذروا مشروبات “الخداع”

في المقابل، حذرت من الإفراط في استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، نظرا لكونها مدرة للبول وقد تزيد من فقدان السوائل.

كما دعت إلى تقليص المشروبات السكرية التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتفاقم الإحساس بالعطش.

راقب جسدك.. فهو يتكلم

لون البول، وفق الخبيرة، مؤشر بسيط لكنه فعال: الأصفر الفاتح يدل على ترطيب جيد، بينما يشير الأصفر الداكن إلى نقص في السوائل. والقاعدة الذهبية تبقى الإنصات إلى إشارات العطش قبل أن تتحول إلى إنهاك.

سحور ذكي.. وإفطار متوازن

تنصح الخبيرة ببدء السحور بكوب ماء، مع التركيز على أطعمة غنية بالماء وتجنب المأكولات المالحة التي تزيد الإحساس بالعطش خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن البدء بالتمر والماء لتعويض الطاقة والسوائل، قبل الانتقال إلى حساء دافئ، مع الحرص على توزيع شرب الماء تدريجيا إلى غاية وقت النوم.

في رمضان، ليست القضية كم نشرب فقط، بل كيف ومتى نشرب. والرهان الحقيقي هو صيام صحي يحفظ التوازن… دون أن يدفع الجسد ثمن العطش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *