وجع الرأس في رمضان.. أسبابه وطرق الوقاية منه

أريفينو.

يعاني عدد كبير من الصائمين خلال شهر رمضان من صداع متكرر، يظهر عادة في الفترات المتأخرة من النهار أو خلال الأيام الأولى من الصيام، ما يجعل هذه الظاهرة من أكثر الشكاوى الصحية شيوعا في الشهر الفضيل.

ورغم أن هذا النوع من الصداع يكون عابرا في أغلب الأحيان، إلا أن ظهوره يرتبط بتحولات مفاجئة في العادات اليومية، سواء من حيث النظام الغذائي أو نمط النوم والسلوك اليومي.

ويُجمع مختصون في الصحة على أن نقص شرب الماء يُعد السبب الأبرز، إذ يؤدي الامتناع عن السوائل لساعات طويلة إلى الجفاف، وهو من العوامل الرئيسية المحفزة لآلام الرأس.

كما يساهم انخفاض مستوى السكر في الدم، الناتج عن تغير مواعيد الأكل، في تفاقم الصداع، إلى جانب ما يُعرف بصداع انسحاب الكافيين لدى الأشخاص المعتادين على استهلاك القهوة والمشروبات المنبهة بشكل يومي.

ولا تتوقف الأسباب عند الجوانب الغذائية فقط، إذ إن اضطراب النوم والسهر الطويل وتغير الإيقاع البيولوجي للجسم قد تزيد من حدة الصداع، فضلا عن الضغط النفسي والإجهاد، خاصة لدى العاملين الذين يحافظون على وتيرة عمل مرتفعة خلال الصيام.

ولتفادي هذه النوبات، يشدد خبراء على أهمية اعتماد عادات صحية بسيطة، في مقدمتها الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال توزيع شرب الماء بين وجبتي الإفطار والسحور، دون الإفراط في تناوله دفعة واحدة.

كما ينصح بتناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على أطعمة غنية بالألياف والبروتين وبطيئة الهضم، بما يساعد على الحفاظ على مستوى طاقة مستقر طوال ساعات الصيام.

ويُعد التقليل التدريجي من الكافيين قبل رمضان أو خلال أيامه الأولى خطوة فعالة للحد من صداع الانسحاب، إلى جانب تنظيم أوقات النوم والحرص على الحصول على قسط كاف من الراحة.

كذلك يُوصى بتجنب المجهود البدني المفرط، خصوصا في فترات الحر، مع الاعتدال في وجبة الإفطار لتفادي إرهاق الجسم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب.

ويؤكد مختصون أن صداع الصيام غالبا ما يختفي تدريجيا مع تكيف الجسم مع نمط الحياة الرمضاني، شريطة الالتزام بعادات صحية متوازنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *