وقفة احتجاجية داخل المستشفى الحسني بالناظور تثير الجدل وتستدعي تدخلا برلمانيا عاجلا

أريفينو : 26 دجنبر 2025
شهد المركز الاستشفائي الإقليمي “المستشفى الحسني” بمدينة الناظور، صباح أمس الخميس، تنظيم وقفة احتجاجية داخل مرافقه، في خطوة غير مألوفة أثارت نقاشا واسعا، خاصة بالنظر إلى حساسية الفضاء الصحي الذي احتضن هذا الشكل الاحتجاجي، وتزامنه مع توافد أعداد كبيرة من المرضى والمرتفقين.
الوقفة، التي حضرها عدد من المهنيين العاملين بالمؤسسة الصحية، عرفت كذلك حضور البرلمانية عن جهة الشرق فريدة خنيتي، التي انتقلت إلى عين المكان للوقوف ميدانيا على مجموعة من الإكراهات والصعوبات التي تعترض العاملين بالمستشفى، في سياق يعرف فيه القطاع الصحي بالإقليم توترا متزايدا.
وبحسب معطيات توصلت بها الجريدة، رفع المحتجون لافتات ورددوا شعارات داخل بهو المستشفى، عبروا من خلالها عن مطالب ذات طابع مهني وتنظيمي، وهو ما شد انتباه المرضى وذويهم، وفتح باب التساؤل حول خلفيات هذا التحرك وتوقيته داخل مرفق عمومي حيوي.
وخلال تواجدها بالمستشفى، استمعت البرلمانية فريدة خنيتي إلى عدد من الشكاوى المطروحة، واطلعت عن قرب على بعض مظاهر الخلل التي يشكو منها المهنيون، في إطار الاحتجاجات المتكررة التي بات يعرفها القطاع الصحي محليا، والتي تعكس، وفق متابعين، حالة من الاحتقان المتنامي داخل عدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية.
وفي خطوة لافتة، علمت الجريدة أن البرلمانية وجهت مراسلة رسمية مستعجلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تطالبه فيها بتحديد موعد لقاء عاجل، قصد مناقشة وضعية القطاع الصحي بالإقليم، وعلى رأسها الإشكالات التي يتخبط فيها المستشفى الحسني، وذلك في سياق دورها الرقابي والترافعي داخل المؤسسة التشريعية.
وتفيد الوثيقة، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، أن هذه المراسلة تهدف إلى الدفع في اتجاه إيجاد حلول عملية ومستعجلة للاختلالات المسجلة، بما من شأنه تحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مع صون كرامة المرضى والأطر الصحية على حد سواء.
في المقابل، عبر عدد من المواطنين عن قلقهم من انعكاس مثل هذه الوقفات الاحتجاجية على السير العادي للخدمات الصحية، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعرفه المستشفى، داعين إلى اعتماد الحوار كآلية أساسية لتدبير الخلافات، وتفادي أي تصعيد قد يؤثر على حق المرضى في العلاج.
وأعادت هذه الوقفة، وما رافقها من تحرك برلماني، إلى الواجهة النقاش حول واقع القطاع الصحي العمومي، وحدود ممارسة الاحتجاج داخل المرافق الحيوية، والتوازن المطلوب بين الدفاع عن المطالب المهنية وضمان استمرارية المرفق الصحي.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن إدارة المستشفى أو عن الجهات الوصية لتوضيح ملابسات الوقفة أو طبيعة المطالب المرفوعة، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي تفاعلا عاجلا من وزارة الصحة، من شأنه تهدئة الأوضاع وتفادي مزيد من التوتر داخل هذا المرفق الحيوي.
