يومان دراسيان بمحكمة الاستئناف بالناظور للتوعية بمخاطر حوادث السير

شكل موضوع السلامة الطرقية محور يومين دراسيين نظمتهما النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالناظور أمس الخميس واليوم الجمعة 18 فبراير2022، بشراكة مع رئاسة المحكمة، وذلك بالتزامن مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، تحت شعار “السلامة الطرقية مسؤولية الجميع”.

وبحسب المنظمين فان هذه المناسبة تعد فرصة سنوية مواتية لملامسة التحديات المختلفة التي تطرحها آفة حوادث السير، وكذا استعراض مختلف الإشكاليات والإكراهات التي يفرزها التطبيق العملي لمدونة السير على أرض الواقع، وذلك من خلال عروض تطرقت إلى الجوانب العملية والقانونية ذات الصلة.

كما تشكل فعاليات هذين اليومين الدراسيين الذين تميزا بحضور مختلف المتدخلين في مجال السلامة الطرقية سيما المصالح الأمنية المعنية ورجال القضاء وفعاليات مدنية مهتمة فرصة لتكريس ثقافة احترام قانون السير والتوعية بمخاطر هذه الافة الخطيرة من خلال للتواصل وتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين المعنيين حول السبل والحلول الممكنة لمواجهة هذه الظاهرة في ابعادها المتعددة القانونية والتشريعية ورفع منسوب الوعي لدى المواطنين بصفة عامة بهذا الشأن.

وفي هذا الصدد قال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور السيد عبد الحكيم العوفي، في كلمته الافتتاحية إن هذين اليومين الدراسيين يندرجان في إطار الأنشطة التي تقوم بها جميع القطاعات المعنية للوقوف على ما تم إنجازه خلال السنة المنصرمة ومدى نجاعة الحلول المقترحة لتحقيق السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير، مضيفا أن تخليد هذا اليوم يشكل مناسبة كذلك لتنظيم مجموعة من الندوات والدروس التطبيقية في مجال قانون السير لبث التوعية بين السائقين والراجلين معا.

وشدد المسؤول القضائي على اعتبار ان مقاربة معضلة حوادث السير تتطلب التعبئة الشاملة من الجميع، من مسؤولين معنيين ومواطنين ووسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، للتحسيس بمخاطر الطريق بكل تجلياتها ومظاهرها والبحث في أسبابها وطرق الوقاية منها كمساهمة منها في تكريس الوعي الجماعي بضرورة إحداث تغيير في سلوك السائقين ومستعملي الطريق (الراجلين) وفرض احترام قانون السير.

ونوه السيد العوفي بالمجهودات التي تبذلها مختلف القطاعات المعنية على المستوى المحلي، من مصالح أمنية، من أمن وطني ودرك ملكي، و سلطات عمومية ومجالس منتخبة وجمعيات المجتمع المدني، في انخراطها في الحملات واللقاءات التحسيسية التوعوية حول السلامة الطرقية والتربية على قيم المواطنة ومبادئ التوعية الطرقية، داعيا القائمين على مراقبة السير والجولان إلى مضاعفة جهودهم والتعامل بحزم وصرامة مع المستهترين بحياة الآخرين.

وتميزت فعاليات اليومين الدراسيين بتقديم عروض ومداخلات  اجمع من خلالها المشاركون على ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لتعزيز منظومة السلامة الطرقية والتصدي لتنامي حوادث السير من خلال مقاربة ذات أبعاد زجرية ووقائية وتحسيسية.

تجدر الإشارة الى ان اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف يوم 18 فبراير من كل سنة يشكل مناسبة لمضاعفة الجهود في مجال الالتزام والتعبئة لصالح هذه القضية الهامة، وكذا للتحسيس بالكلفة الاقتصادية والمجتمعية لحوادث السير.

ومنذ اعتماد هذا اليوم في سنة 2006، عمل المغرب على بذل جهود ملحوظة لمواجهة هذه الآفة. وصار هذا اليوم مع توالي السنوات، حدثا محوريا على مستوى التواصل والتحسيس بالسلامة الطرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *