روبورتاج: الناظور، خبراء و ناشطون يناقشون الحرب الكيماوية على الريف

أمين الخياري هسبريس
كاميرا الجيلالي الخالدي
أجمع جمعويون على انتقاد ما أسموه بـ”استغلال أحزاب سياسية ومسؤولين في الدولة لملف الغازات السامة بالريف”، وقال ملتئمون ضمن ندوة وسط الناظور إن ذلك يتم لـ”دغدغة مشاعر الريفيين” إلى جوار “الضغط على فرنسا وإسبانيا في مناسبات تكون العلاقات معهما متوترة”، مشددين على ضرورة العمل على إنشاء مستشفى للسرطان بالريف كنوع من جبر الضرر، والضغط من أجل اعتراف إسبانيا وفرنسا بارتكابهم لما وصفوها بـ”جريمة ضد الإنسانية” عبر التوجه صوب محكمة العدل الدولية بلاهاي.

المتحدثون خلال الندوة والمشتغل أغلبهم حول الملف، التأموا بالمركب الثقافي لكورنيش بالناظور، في مائدة مستديرة اختير لها عنوان “الحرب الكيماوية ضد الريف وعواقبها على صحة المواطنين” من تنظيم جريدة العالم الأمازيغي و جمعية أمزيان و بتنسيق مع التجمع العالمي الأمازيغي.

عدم تجاوب الأحزاب

في مداخلته الإفتتاحية أورد أحمد الحمداوي عن مجموعة البحث حول الحرب الكيماوية ضد الريف، أنه تمت مراسلة جميع الأحزاب بملف متكامل حول الموضوع معزز بدراسات علمية وتاريخية للفت انباههم لمسؤوليتهم التاريخية أمام الأمة، دون أن يتلقوا أي جواب منذ 2006، وأضاف” مراسلة جوابية وحيدة توصلنا بها من حزب التقدم والاشتراكية ممهورة بتوقيع الأمين العام حينها اسماعيل العلوي، والتي قال فيها أنهم كحزب يشاطروننا الرأي في الجريمة الشنعاء التي استهدفت سكان الشمال، ويعلنون مواصلة النضال من أجل الإعتراف بهذه الجريمة”.

وأضاف الحمداوي أنه تمت كذلك مراسلة رئيس البرلمان حينها ورئيس مجلس المستشارين دون أن يتلقوا جواب، معتبرا أن الأحزاب السياسية ومسؤولي الدولة يحركون الملف كلما كان هناك توتر بين المغرب وإسبانيا أو فرنسا، مذكرا بمداخلات وصفها بالمحتشمة لكل من مصطفى المنصوري و الفاسي الفهري الذي كان وزير خارجية حينها، معلنا استمرارهم كفعاليات جمعوية في توعية الأجيال وتربيتهم على أن الحق لن يضيع، وزاد ” سنواصل الدفاع عن حق الضحايا، وعلى أبنائهم بالأساس، لأن الضحية هو انتقال جيلي عبر التاريخ”.

فرنسا متورطة

بدوره أورد رشيد الراخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي أن حزبا مغربيا، دون أن يذكره بالإسم، طلب منهم الحديث عن إسبانيا وعدم إقحام فرنسا في الموضوع، كما تطرق لبرنامج أعدته القناة الثانية حول الموضوع، حيث أعتبر أنه تم إقصاء الفعاليات المشتغلة حول الموضوع والتي أوصلته للبرلمان الإسباني، معتبرا ذلك مخافة التطرق لمشاركة فرنسا في الحرب الكيماوية وأضاف ” طبعا سنتحدث عن فرنسا لأنها متورطة في الجريمة ضد الإنسانية والتي استهدفت مدنيين أبرياء، لأن القنابل التي استعملتها إسبانيا كانت من الإحتياطي الذي تبقى لفرنسا من الحرب العالمية الأولى”.

واعتبر الراخا أن الدولة المغربية تتعمد عدم التصريح بإحصائيات حول المصابين بالسرطان في المغرب، وقال “لو قامت الدولة بالكشف عن احصائيات المصابين بالسرطان لما أنشأت مستشفى لعلاج السرطان بوجدة، ولا كانت قد شيدته بمناطق الريف التي تعرف أعلى نسبة من المصابين بالمرض الفتاك”، مستدلا بوثيقة إحصائية تؤكد أن 50 في المائة من المرضى بالسرطان ينحدرون من شمال المغرب، معلنا بدوره الإستمرار في المطالبة باعتراف إسبانيا وفرنسا بجريمتهم ضد الإنسانية بمناطق الريف.. وختم الراخا مداخلته بالقول ” لدينا الأن وزير للصحة ينحدر من الريف، عليه أن يخذ الملف على محمل الجد وأن يعمل على إنشاء مستشفى لعلاج السرطان بالمنطقة”.

استهداف المدنيين

ميمون الشرقي، الرئيس الشرفي للتجمع العالمي الأمازيغي وصاحب مؤلف حول الحرب الكيماوية ضد الريف، أكد أن استهداف قبائل الريف بالقنابل الكيماوية كان يتم بتنسيق محكم، حيث أكد أن إسبانيا وفرنسا كانوا يستهدفون الأسواق الأسبوعية التي تعرف توافدا للمدنيين الراغبين في التبضع أو بيع منتجاتهم الفلاحية، مستدلا بمراسلات رسمية تدعو للقصف بتزامن مع انعقاد الأسواق.

وشدد الشرقي على أن القوانين الدولية الصادرة قبل الحرب العالمية الأولى وبعدها تمنع بشكل قطعي تصنيع الأسلحة الكيماوية أو تخزينها أو الإتجار فيها أو استعمالها، موردا أن قصف الريفيين بها سبب ضحايا مباشرين، وضحايا غير مباشرين و”هم الساكنة الحالية التي تعاني من تبعات ذلك حسب ما أوردته تقارير طبية دولية”.

المغرب متواطئ

الناشط الحقوقي سمير المرابط شدد على أن “الأحزاب السياسية المغربية تستغل ملف الغازات السامة بالريف للمزايدات السياسية ودغدغة مشاعر الريفيين”، موردا أنه حان الوقت للجوء لمحكمة العدل الدولية من أجل إجبار فرنسا وإسبانيا على الإعتذار عن جرائمهم ضد الإنسانية بعد قصفهم للريف بالقنابل والغازات السامة.

واعتبر المرابط أنه لن يتم الوصول إلى نتيجة باتهام فرنسا وإسبانيا ومرتزقة الولايات المتحدة الأمريكية دون الحديث عن الدولة المغربية “التي لم تتخذ موقفا سياسيا واضحا، ولم تتحرك صوب محكمة العدل الدولية، لأنه ليس هناك إرادة من طرف الدولة أو الأحزاب السياسية”. وأضاف ” لن يتمكن المغرب من اللجوء للمحكمة الدولية لأنه متواطؤ ولو بشكل غير مباشر، حيث أن السلطان حينها صفق للمرتزقة ووصف عملهم بالبطولي”.. وأضاف المتحدث ضرورة تعويض الريفيين معنويا وماديا عبر إشراكهم في تحديد مستقبلهم الذي تضرر لأكثر من 80 سنة نتيجة الحرب التي استعملت فيها الغازات السامة.

لا نعرف الاشتغال

في مداخلته اعتبر محمد الشامي الباحث والناشط الأمازيغي أن المسؤولية في عدم تقدم ملف الدفاع عن ملف الغازات السامة راجع للفعاليات الناشطة في الملف وقال ” يجب أن نعترف أننا لا نعرف الإشتغال” وزاد ” كيف نطالب من الأحزاب أن تترافع عن ملف يهمنا نحن بالدرجة الأولى”.

وأورد الشامي أن محاميا طلب من جمعيات ملياري سنتيم من أجل الترافع حول الملف دوليا، وأضاف متسائلا “هل هناك من جهة يمكن أن تساعدنا لدفع تكاليف محامي دولي”، داعيا إلى العمل بمهنية واحترافية في الملف الذي اعتبر أنه لم يعرف تقدما منذ 10 سنوات خلت.

وقد تم على هامش المائدة المستديرة توقيع عريضة من أجل المطالبة بإنشاء مستشفى متخصص في علاج السرطان بمنطقة الريف، حيث يرتقب أن تتم موافاة الجهات المسؤولة بها فور الإنتهاء من لمّ التوقيعات التي بلغت الألاف حسب الواقفين وراء المبادرة.

https://youtu.be/X-7dwjNX3eM

nador0746

nador0747

nador0748

nador0749

nador0750

nador0751

nador0752

nador0753

nador0754

nador0755

nador0756

nador0757

nador0758

nador0759

nador0760

nador0761

nador0762

nador0763

nador0764

nador0765

nador0766

nador0767

nador0768

nador0769

nador0770

nador0771

nador0772

nador0773

nador0774

nador0775

nador0776

nador0777

nador0778

nador0779

nador0780

nador0781

nador0782

nador0783

nador0784

nador0785

nador0786

nador0787

nador0788

nador0789

nador0790

nador0791

nador0792

nador0793

nador0794

nador0728

nador0729

nador0730

nador0731

nador0732

nador0733

nador0734

nador0735

nador0736

nador0737

nador0738

nador0739

nador0740

nador0741

nador0742

nador0743

nador0744

nador0745

‫2 تعليقات

  1. لا آذان صاغية، آش هاد القوم ؟ مغنييي الراب عاملين قبعات زرق فحال الطاوس … هههههه

  2. السرطان بجهة الريف آفة تألمت بها كل العائلات لفقدان الأقارب !

    وما زال هذا المرض الخبيث يحصد أرواحا كثيرة بهذه الجهة !..

    رغم ذلك نلاحظ قلة عدد الحاضرين لمؤتمر يتناول هذا الموضوع .ما هو السبب يا ترى؟..

    رأيى ،أن أهل اغلبية سكان المنطقة ينقصهم الوعي الجماعي بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم

    إنها الكارثة بعينها ! ياللأسف في كل صلاة نجد المساجد مليءة بالمصلين !

    لماذا أئمة المساجد لا يشجعون ولا يبلغون عن هذه اللقاءات المهمة !مع أنهم ضحايا هذه الآفة كباقي

    أفراه المجتمع ! كأن الدين لا يخدم الدنيا !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *