60 ألف قضية أمام محاكم الناظور سنة 2008 مقابل 30 قاضيا

كان بإمكان جميع المواطنين دون أن تكون لديهم مشاكل معروضة امام القضاء دخول محكمة الإستئناف بالناظور أول أمس في إطار الأبواب المفتوحة التي نظمتها وزارة العدل بمختلف ربوع الوطن
و بغض النظر عن ما لهذا النوع من الأنشطة من تأثير طيب على صورة القضاء أمام المجتمع فإنها كانت مناسبة
أيضا ليلبس القضاء ثوب المشتكي أمام محكمة الشعب حين يعلن ان الناظور لن يحقق أبدا أهداف مشروع 500 ملف لكل قاض بالمغرب سنة 2012 و أن سنة 2008 عرفت تداول حوالي 60 ألف قضية بمحاكم الناظور مقابل حوالي 30 قاضيا فقط لا غير
أريفينو تعطي زوارها فرصة الإطلاع على كل المنشورات الموزعة إبان اليوم المفتوح عن نشاط محاكم الناظور على أن نعود للموضوع في ملف خاص قريبا
أنقر على صورة الإحصائيات من أجل حجم أكبر






أكيد أن القضاء المغربي، يعيش أزمة حقيقية لأسباب ذاتية وموضوعية عميقمة، فأما الأسباب الذاتية يمكن تلخيصها في جملة واحدة ضعف الكفاءة المهنية للقاضي بسبب عدم إستجابة المعهد العالي للدراسات القضائية لتطور الحياة الإجتماعية خصوصا التقدم المذهل للإجرام المستحدث، كالجرائم المنظمة وجرائم الإنترنت…، وهذا ما يفسر أن بعض الملفات يتم تحفيظها بدعوى عدم كفاية الأدلة، أما فيما يتعلق بالأسباب الموضوعية فهي مرتبطة أساسا بتواضع الإمكانات المادية والبشرية الكافية والممكنة لفعالية العدالة، لذلك يتعين مباشرة الإصلاحات القضائية بروح من الجدية مادامت هناك إرادة ملكية قوية نحو الدفع بالجهاز القضائي إلى مصاف الدول المتقدمة.
باحث جامعي