انتشار مقاهي الشيشة بزايو.. مسؤولية من؟
أريفينو
جابر الأندلسي
ظاهرة غريبة أصبحت تنتشر هذه الأيام في مدينة زايو؛ مقاهي تتعارض مع خصائص المجتمع المحلي وعاداته وتقاليده، تقابل باستهجان الشارع؛ دخان يخنق الأنفاس وهواء يأتي تارة بريح التفاح وطورا بالأناناس.
إنها مقاهي الشيشة، التي انتشرت بمدينة زايو في الآونة الأخيرة، حتى أصبح أمرا عاديا رؤية شباب ومراهقين يتعاطون النرجيلة أو ما يصطلح عليه في المغرب بالشيشة، بل الناس يتحدثون عن أمور أخرى ترتبط بما نتحدث عنه.
انتشار الشيشة بزايو دفع ببعض المقاهي لتصبح وكرا لتعاطي هذه المادة، خاصة مع حلول الليل، حيث يقبل الشباب على ارتيادها مع حلول مساء كل يوم، مما ينذر بخطر الإدمان والانحراف وسط الناشئة.
لكن الغريب في الأمر أن هذه المقاهي تنشط نهارا جهارا دون رادع، ووسط المدينة، وأمام أعين السلطات، ودوريات رجال الأمن.. فمن يحمي هذه الظاهرة؟ أهي السلطات التي تقاعست في ردع الكثير من الظواهر السلبية بزايو؟ أم أن ثقافة أهل البلد تغيرت نحو الأسوأ؟
بقد أصبح القلق يدب وسط ساكنة مدينة زايو من انتشار هذه الظاهرة، ويتساءل الكثيرون عن الحامي القوي لهذه المقاهي، وعن السبب الذي لم يدفع بالسلطات إلى القيام بحملات لحجز القنينات والمعسل المستعمل في “التشييش”. حيث أن تلكأ السلطات في القيام بهذه الحملات يطمئن أرباب هذه المقاهي بأن لا أحد سيطرق بابهم ويقلق راحتهم.
ويتساءل الكثير من أبناء مدينة زايو عن السبب وراء عدم القيام بحملات واسعة لإغلاق هذه المقاهي، خاصة أن مدنا مغربية عدة، وحتى السياحية منها، يتصدى فيها رجال الأمن لمقاهي النرجيلة عبر إغلاقها.
