فضيحة صحية من العيار الثقيل بأركمان :نفاذ أدوية السكري و مرضى يعوضونه بالبصل

و قف موقع أريفينو للأخبار اليوم الخميس 4 يونيو على إشكالية غياب الأدوية الخاصة بمرضى السكري بالمركز الصحي بأركمان و الذي يعد المركز الوحيد بمنطقة شاسعة و تستوعب ساكنة في تزايد مستمر.
مرضى وفي تصريح خاص بأريفينو أكدوا أن دواء مرض السكري غاب منذ أسبوعين هذا الغياب لا يكتمل لفترة إلا ليعاود الظهور .
الأقراص؟لمعالجة مرضى السكري نموذج يعكس هذا المأزق الذي يجد فيه المركز الصحي هنا نفسه فيه، ومعه يجد مواطنون مرضى مأزقاً مماثلاً حين لا يجدون الدواء الذي تعتمد حياتهم عليه بشكل يؤدي غيابه إلى تعريض حياتهم للخطر أمام انعدام الامكانات المادية .
غياب ذات الدواء وأخرى يترتب ربما على سوء تقدير للاحتياجات، أو تأخير في انجاز اجراءات العطاءات، او غير هذا او ذاك من معيقات قد لا يكون لها مبرر اطلاقاً، لكنها غالباً ما تنتهي الى ازمة نقص، يبدأ عند تفاقهمها الجري للبحث عن حلول لمعالجتها حيث ترتفع اصوات المرضى بالشكوى. ولادة هذه الأزمة، في اوقات محددة، تأتي متقاربة بشكل دوري سنوياً، عند منتصف العام وقريباً من نهايتها، ربما يفسر اسبابها ويؤشر على خلل يقع اما في تقدير الكميات اللازمة التي تغطي الاحتياجات مع هامش الزيادة التي قد تترتب على اصابات جديدة بأمراض معينة، واما لتأخير في الوفاء بالتزامات مالية تجاه الموردين، تجعلهم يحجمون عن تقديم عطاءات توريد ادوية محددة، يقع الاستهلاك عليها بكميات كبيرة يجعل تكاليفها عالية وبالتالي ترتب مبالغ كبيرة لا يتم تسديدها في الوقت المحدد، لأسباب قد لا تكون معلنة، رغم ان موازنة الدواء في ميزانية وزارة الصحة تكون معروفة منذ بدايات العام، ومتوفرة ايضاً.
“يبا البشير” نموذج لغيره من مرضى السكري وفي لقاء له مع أريفينو علّق على غياب ذات الدواء من المركز الصحي بأركمان وبلغة استنكارية أوضح أنه ربما سيلجأ إلى البصل (الدواء الذي تم مدحه كثيرا ) وسيشرع في المواظبة عليه على أمل أن يوفر ذات المركز الصحي دواء السكري للمرضى.
عموما، لا يجوز ان يقف مريض، امام مركز صحي يطلب دواء بموجب وصفة طبية يكتبها طبيب، فيأتيه الجواب، ان الدواء غير متوفر، وحين يكون هذا الدواء علاجاً لأمراض مزمنة كالسكري، يغدو امر غياب الدواء امراً غير مقبول البتة، فهنا تأتي احتمالية تعريض حياة مرضى للخطر.
فكيف سيتمكن مرضى السكري المحتاجون و غيرهم من التأقلم مع غياب الأدوية؟ و ألم يحن الوقت للمسؤولين عن القطاع لتحمل مسؤوليتهم الكاملة في هذا الباب؟ أم أن “سبيطار” أركمان سيبقى في حاجة لمن يداويه كما تم وصفه .
موضوع جدير بالمتابعة