قراءة: سمفونية لالا بويا،تحطم الارقام القياسية و تحصد 100 الف مشاهدة في 3 أيام، و هذه وصفة نجاحها؟؟

أريفينو خاص: كريم السالمي

بعد ثلاثة ايام فقط من اطلاقها، وصلت مشاهدات سمفونية لالا بويا التي شهدت مشاركة نجوم الفن بالناظور و الريف عتبة 100 الف مشاهد نصفها على اليوتيوب و النصف الآخر على وسائل التواصل الاجتماعي و خاصة الفيسبوك.

و هاته البداية الصاروخية لهذا العمل الفني، تنبأ بامرين مهمين، اولهما أنها لامست توق أبناء الريف في كل مكان الى موسيقى ملحمية ملتزمة و ثانيها أن العمل ركب موجة ما يسميه رجال الاعلام و الدعاية في امريكا ب “VIRALITY”.

و هي ظاهرة تؤكد ان جودة اي عمل قد تدفع المئات و الآلاف لمشاركته مع محيطهم في وقت قصير و بالتالي يكون العمل قد انتقل بأسرع ما يمكن من حضن ناشريه الى حضن مستمعيه.

و لكن ما الذي ميز سمفونية لالا بويا عن غيرها من عشرات الاعمال الفنية الريفية التي يغص بها اليوتيوب و جعلها تحطم كل الارقام القياسية للاعمال الفنية بالريف؟؟

متابعون للنشاط الفني بالريف يرون ان منتجي العمل تمكنوا من تحضير وجبة فنية راقية استطاعت جلب اهتمام كل شرائح المجتمع، إذ عادوا بالذاكرة لتراث المنطقة عبر ملحمة لالابويا مضيفين اليها لمسات شعرية كتبها ببراعة الفنان بنعيسى المستيري فيما حافظ المؤلف الموسيقي للعمل جمال ماسين على أصلية ايقاع الاغنية و تمكن من خلق انسيابية بين أصوات عشرات الفنانين الذين تناوبوا على ميكرفونها، كما ان جمالية الصورة للمخرج و المنتج الامازيغي المتميز محمد بوزكو ساهمت في اضفاء لمسة تخييلية، عبر انتقال سلس و خلفية غامقة و لكنها مفتوحة على الاندماج بين المقاطع المختلفة التي وضعت على طبق واحد.

كما ان منتج العمل الفنان جمال ماسين حرص على دعوة فنانين من مختلف مناطق الريف، الناظور و الدريوش و الحسيمة و بركان و تيزي وسلي، مقيمين بالمغرب او مهاجرين، و غنى هؤلاء الفنانون كل بلهجة منطقته لاضفاء طابع تمثيلي لمختلف جهات الريف.

و كان حضور المراة الريفية واضحا في مختلف لوحات العمل سواء بالعدد او بالابداع، ليخرج هذا العمل بعد شهور من الاعداد بشكل متكامل يبعث رسائل متعددة للجميع، اهمها أن الفن الريفي الملتزم لا يزال يشكل الاصل في أذن اهل الريف و انه لا يزال بالامكان انتاج عمل فني ملتزم و يلقى شعبية كبيرة في نفس الآن، لو توفرت عوامل الابداع الفني.

و لو كان الفن أولوية لدى صانعه، خاصة اذا علمنا ان السمفونية هي عمل تطوعي، لم يتقاضى فيه الفنانون أي أجر و صرف منتجه الفنان جمال ماسين من جيبه في مختلف مراحل اعداده.

سمفونية لالابويا خلقت الحدث و لا تزال، و سنرى في الايام المقبلة كيف ستنتشر و كيف ستؤثر على مسار الاغنية الريفية و كيف ستعمل على ايقاظ ذلك المارد الفني في منطقة اشتهر اهلها بحب و تذوق الفن.

و بعدها لنا عودة للحديث بالتفصيل و التحليل.

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *