”وداعا كارمن” ينقل السينما بالناظور الى مستوى آخر و يفوز بجائزة الفيلم الأول في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

أريفينو/ كريم السالمي
توج الفيلم الريفي وداعا كارمن مساء السبت 15 فبراير بطنجة بجائزة الفيلم الاول في  المهرجان الوطني للفيلم  في دورته الـ15.

و وداعا كارمن فيلم يحكي قصة من واقع منطقة الناظور و بالضبط حكاية حقيقية لمخرج الفيلم محمد أمين بنعمراوي أيام طفولته مع مدبرة سينما أزغنغان الاسبانية.

الفيلم الذي انتجته شركة ثزيري للإنتاج بالناظور لصاحبها ذ.محمد بوزكو  نال ايضا جائزة الدور الثاني التي فاز بها الممثل و المؤلف الناظوري سعيد المرسي و هو بالمناسبة خريج كلية الفلسفة و أستاذ بمقر الطلبة المسلمين بمليلية.

الجائزة الكبرى للدورة عادت لفيلم  “الصوت الخفي” للمخرج كمال كمال  و كذلك معظم الجوائز الاخرى، و لكن يكفي الفيلم الريفي شرفا بعد تتويجه انه نافس محترفي السينما المغربية الذين راكموا سنوات من الخبرة و أكد ان فناني الناظور قادرون على تحدي المستحيل و الانتقال من حال الى حال لو توفرت الظروف و الإرادة.

من هذا المنبر أريفينو كتب متابعون نقدا، ربما عنيفا حتى، ضد بعض الانتاجات السابقة بالناظور و خاصة من تلك الشركات التي تعتبر الفن وسيلة فقط للإسترزاق و لا تجد فرقا كبيرا بين تسيير مشروع فيلم او تسيير عدد من الباعة المتجولين و بائعي الخضر على الحمير.

كما ان بعض انتاجات ثزيري لاقت إنتقادا أيضا خاصة انتاجاتها الرمضانية و سيتكوماتها و التي رغم انها تتطور سنة بعد سنة إلا أنها لا تزال بحاجة لنقلة كبرى كنقلة “وداعا كارمن”.

و اليوم، نقول ان إجتهاد فريق عمل ثزيري و مجموعة الفنانين و الفنيين في فيلم “وداعا كارمن” قد نقل صناعة السينما بالمنطقة الى مستوى جديد.

و أبطال “وداعا كارمن” الذين استطاعوا العثور أخيرا على جزء من تلك الخلطة السحرية التي تجمع بين إحترافية العمل السينمائي و العودة لتاريخ المنطقة و إبداع الكاميرا و الحركة، سيكون لهم شأن آخر لو استمروا على هذا المنوال و ليبدأوا من هنا فنا جديدا.

فلربما كانت هذه هي البداية الحقيقية.

«وداعا كارمن» يبهر جمهور طنجة السينمائية

فاطمة أبوناجي 
لقطة من فيلم «وداعا كارمن»

لقطة من فيلم «وداعا كارمن»

نجح الفيلم الروائي الطويل «وداعا كارمن»، لمخرجه محمد أمين بنعمراوي في أول تجربة عمل طويل، في إمتاع الجمهور الذي حضر لمشاهدته، ليلة الثلاثاء الأربعاء بسينما الريف بطنجة، على مدى مائة وثلاث دقائق وقف بعدها مصفقا له،

بعد منحه فرجة سينمائية لم يذهب انتظاره لها سدى منذ بداية الدورة الخامسة عشرة من المهرجان التي ستستمر إلى غاية الخامس عشر من شهر فبراير.

«وداعا كارمن»، ناطق باللهجة الريفية، وقد تنبأ له النقاد بالفوز بالجائزة الكبرى، باعتباره فيلما متكاملا، حيث قال عنه الناقد أحمد السجلماسي إنه استطاع أن يقدم صورة سينمائية لحقبة زمنية معينة، وإنه أقرب إلى أن يكون سيرة ذاتية، إذا ما أخذت كل المؤشرات الدالة على ذلك بعين الاعتبار، ومنها أن أحداثه تجري في سنة 1975، التي يمثل فيها البطل طفلا في العاشرة، وحديثه عن بداية تعرفه على السينما، من خلال قاعة سينمائية تقدم الأفلام الهندية، التي كانت تُعرض في تلك الفترة تحديدا.

وبعيدا عن موضوع الفيلم، يقول السجلماسي إن المخرج توفق في جانبه الشكلي أيضا، سواء على مستوى الموسيقى الأصلية التي وضعت له، أو أداء الممثلين وتشخيص الأطفال، واختياره للملابس والإكسسوارات، ما يقود إلى القول إنه استطاع أن يكون وفيا لروح المرحلة التي صورها، مهتما بالتفاصيل، وهذا ما هيأ سبل النجاح للفيلم، يقول السجلماسي.

والجميل في هذا الفيلم أنه لم يعزل حكاية البطل الطفل مع السينما ومعاناته عن سياقها التاريخي، ذلك أنه -يقول الناقد- «حاول التذكير بمكونات الفرجة السينمائية للفترة التي صورها، حيث أبرز الأنباء المصورة المغربية التي كانت تبث قبل الفيلم، وهي التي انتقى المخرج بعضها الذي يلائم الفترة التي يتحدث عنها الفيلم، وأدمجه بشكل موفق.

ويحكي الفيلم عن أحداث واقعية عرفتها منطقة الريف بالمغرب أواسط سنوات السبعينات، حين كان يعيش الإسبان على أرض شمال المغرب «كمهاجرين»، حيث يتطرق الشريط إلى حياة «عمار»، وهو طفل في حوالي الثانية عشرة من عمره، يعيش مشاكل عدة في انتظار عودة غير محددة لأمه (الزاهية) التي أجبرت على التخلي عنه مؤقتا بسفرها مرغمة إلى بلجيكا رفقة زوجها الثاني بعد وفاة زوجها الأول. يجد الطفل (عمار)، الذي يظهر لاحقا ولعه بالسينما، نفسه وحيدا تائها بين خالٍ (حميد) قاس وعنيف، وأطفال من الحي، يرأسهم (لطيف) الذي يكن له كل العداء والحقد، والبيدوفيل «بونت» حارس الدراجات أمام السينما، الذي يترصده. وتتوالى الأحداث، ليصادف عمار جارته كارمن مهاجرة إسبانية (مرشدة وبائعة تذاكر) بقاعة السينما، تمد له يد الود وتصحبه معها كل يوم إلى سينما الريف بمدينة أزغنغان، حيث سيشاهد كل الأفلام الهندية التي كانت تعرض خلال تلك الفترة، والتي كان يشرف على عرضها أخو كارمن (خوان) الذي كان يكره المغاربة وينعتهم بـ«المورو»، عكس كارمن التي كانت تكره «فرانكو» وتتعاطف مع المغاربة ومع «عمار»، لتفتح بعد ذلك كارمن أمام عمار عالماً آخر غير الذي تعود عليه.. وهو العالم نفسه الذي ستدور حوله أحداث الفيلم، بين علاقة «كارمن» و«عمار» وعلاقة الحب التي كانت بينها وبين «موسى»، صاحب محل إصلاح الدراجات، وبين حميد، خال الطفل البطل، الذي كان يحلم بالوصول إلى «كارمن»، وبين موت «فرانكو» وعودة «كارمن» وأخيها إلى اسبانيا، قبل أن تتأزم بعد ذلك وضعية (عمار) أكثر، والذي يصدم بقرار كارمن التي حلت محل والدته ومنحته الاهتمام والود، العودة إلى بلدها، فيختفي عن أنظارها ويختار توديعها بطريقته الخاصة، من حيث لا تراه، قبل أن يعود إلى وحدته، ويجد بعدها بجانبه صديقه الطفل «سعيد»، الذي يتعلم منه كيف يحمي نفسه من شرور الكبار إلى حين عودة والدته.

ويقوم ببطولة الفيلم الحائز لتنويه من المهرجان السينمائي لدبي في دورته الأخيرة، الطفل أمان الله بن الجيلالي، إلى جانب الممثلة الإسبانية باولينا كالفيز، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين المغاربة والإسبان، منهم سعيد المرسي ودنيا لحميدي وأنس عبد الله وخوان إستليتش (من إسبانيا)، وباولينا كَالفيز (من إسبانيا)، وفاروق ازنابط، بنعيسى المستري، مصطفى الزروالي، مريم السالمي، نوميديا، عبد الله أنس، فهد بوتكنتارت رشيد أمعطوك، ومحمد المختاري.

 

15103_10203083317594689_2145273432_n 1619435_10152165182524463_477595806_n

files (1)

files (2)

1796593_658956150834532_1842114462_n

1926684_815271395165821_1895593919_n 1549290_815271358499158_418915738_n 1794609_815271318499162_1904265001_n 995862_815271265165834_758265114_n 1932436_815271408499153_864428737_n 1619589_815271411832486_418262547_n 1618705_815271285165832_923403149_n 1912422_10203053682053819_1366079713_n 1920006_10203053474248624_230324471_n 1898146_719538941409937_696410806_n 1656400_815271211832506_1948338350_nfiles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *