التهافت على التحالف

بقلم الناشط الجمعوي : مصطفى الوردي
mostafa@arrifinu.net
مما لاشك فيه أن المصالح السياسية المشتركة في ظرفية معينة، تساهم في خلق تحالفات مثيرة للجدل، وفي السيـاسة لا توجد خصومة دائمة ولا صداقة دائمة، بل توجد مصالح مشتركة ففكرة الإندماج والهدف من التحالف تعطي نموذجــا سياسيا إستجابة لشروط المرحلة، هذا التحالف قابل للإندثار عند بروز معطيات جديدة.
وسأتطرق في عمودي اليوم إلى التحالف الذي عرفه المشهد السياسي من خلال إقناع الأصالة والمعاصرة لخمسة أحزاب للإندماج فيه منها العريقة أو المحدثة لبناء تشاركية سياسية :

يتعلق الأمر بالحزب الوطني الديمقراطي، وحزب البيئة والتنمية، وحزب العهد، وحزب رابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، لكن المفاجأة كانت في انسحاب ثلاثة أحزاب من هذا التحالف : الحزب الوطني الديموقراطي، حزب العهد، حزب البيئة والتنمية، معتبرين أن هذا الإندمالج لا فائدة ترجى منه بدعوى سياسة الوصاية والتعليمات والأوامر، بمعنى آخر أن الأحزاب المنسحبة كانت ترغب من وراء هذا التحالف الحصول على مكانة مرموقة لكنها لم تجد ما أرادت فعادت حليمة إلى عادتها القديمة وطالبت بأحزابها القديمة التي أكدت وزارة الداخلية أنها أصبحت في خبر كان.

فالوزاني يعرف اللعبة السياسية جيدا لذلك سارع إلى تأسيس حزب قديم جديد “العهد الديموقراطي” أما القادري الذي تبين له أن رداهات المحاكم طالت والإنتخابات الجماعية على الأبواب ترك الجمل وما حمل وقام هو الآخر بتأسيس حزب جديد “الحزب الديموقراطي الوطني” مطبقا سياسة “قلب شقلب”، فما دمت في المغرب فلا تستغرب فلا تسمع إلا ديموقراطي والديموقراطي، الكل يتشدق بالديموقراطية وكأن هذه الأحزاب المنسحبة أرات أن توجه رسالة قوية إلى حزب الأصالة والمعاصرة بكون الإندماج لم يكن ديموقراطيا في تقسيم الكعكة، خصوصا وأن هذه الأحزاب ألفت الكراسي الوتيرة.

أما الأحزاب التي رضيت بالإندماج فهي أحزاب محدثة لم تجرب الحكم ولم تصل إلى التمثيلية البرلمانية نظرا لحجمها الميكرو سياسي وقلة تجربتها، فالتحالف بينها وبين الأصالة والمعاصرة توافق مبدئي لا خلاف فيه، فهي تؤيد الحكومة في كل ماتفعل، لم يصدر عنها أي اعتراض على فلسفة تدبير الشأن العام الحكومي.

نعم إنه التهافت على التحالف للحفاظ على الكراسي الوثيرة والإمتيازات، يدخلون الإنتخابات في وضعية معينة وبعد قضاء مدة معينة يزدادون ثراء. فبقدر ما تزداد مدة انتدابهم بقدر مايزدادون ثراء، وهذا مايفسر اللهث وراء التحالف وتغيير المعاطف خاصة مع إقتراب الإنتخابات، الكل يبحث عن مصلحته الشخصية ولو تطلب الأمر شراء المقعد.

‫4 تعليقات

  1. ithri_n_rif ZAIO

    اخي مصطفى معك كل الحق فالساحة السياسية المغربية اصابها التمييع والإنتهازية . فكل الأحزاب المغربية إما إدارية خرجت من رحم السلطة والمخزن أو احزاب تعتبر نفسها تقدمية سليلة الحركة اللاوطنية اسسها عملاء الإستعمار والملطخة ايديهم بدماء المجاهدين . اما المجاهدين والشرفاء فقد تم تصفيتهم وتغييبهم . لذا فليست لنا احزاب وطنية إجتماعية .
    وكانت مبادرة تأسيس الحزب الدمقراطي الأمازيغي كحزب يستمد قوته من التهميش والغبن الذي طال شريحه عضمى من المجتمع المغربي . حزب ربما كان سيمثل المتنفس الوحيد لهاته الفئة لطرح همومها ومعاناتها لكن هاته التجربة اجهضت لأنها كانت ستقلب موازين القوى فشتان بين احزاب طبقية مصلحية وحزب يستمد قوته من القاعدة والجماهير.
    نحن بحاجة إلى تغيير الدستور وتأسيس احزاب جهوية وقومية ودينية والتي ستكون لها قواعد عوض احزاب نخبوية شخصية كالحالية

  2. ahlan akhi mostafa kaf al hal
    anata tatara9ta lil mawdo3 bichakal sat7i yomkino li ayi chakh do mostawa ma7dod alwosola ilayhi
    asoal aladi yatra7o nafssaho howa
    -mahowa adawre aladi sayal3aboho 7izbe almotarazi9in fi almachhad siasi al maghribi
    2- mahowa adawre almonate bi almosama al hama hal howa FDC jadid am howa bal9ana wakhalkhala lil machhade siasi almaghribi
    wala 3awda fi almaodo3 fi chakl ma9al 3ala a3midate ARRIFINU incha alah
    wasalam
    C min madinate zaio

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *