المتنبي صحفي بالناظور

كتب : محمد سالكة

الصحافيون في الناظور يعدون على رؤوس الأصابع، ليس لأن عددهم قل، ولكن لأن
الأسماء التي تخلق الحدث الصحفي في الناظور، هي من القلة بحيث يستحيل عليك
القفز عليها وأنت تتحدث عن واقع المشهد الإعلامي بالمدينة.

أسماء قد تتفاوت درجات حضورها في المشهد الإعلامي، كما قد تتباين مستويات
تأسيسها لنقاش إعلامي ، لكنها تبقى، في آخر المطاف، حاضرة وبقوة، على عكس
الكثير من المحسوبين على الكتبة والذين لا يحسنون إلا فن «النسخ» و«اللصق»،
لملئ صفحاتهم .

أسماء نكرة بلا حضور إعلامي، اختارت التواري خلف العصب والجمعيات والاتحادات
والأندية والمنتديات، واستحضر في هذا السياق ما شئت من الإطارات والهيئات التي
تحتمي تلك الأسماء خلف عضويتها، هروبا من خواء فكري فظيع.

أصحابها متخصصون، فقط، في الهرولة خلف المهرجانات ،والمؤتمرات ،هم في كل مكان
لكن بدون صدى يذكر، هم لا يحسنون إلا الأكل من فضلات الآخرين، من سرقة
لمقالاتهم ونسخ لكل ما يكتبونه بالحرف والفاصلة والنقطة.

أسماء من الزمن الأصفر ومن زمن «المسخ» الإعلامي، أسماء إن شئت القول، وبقليل
كلمات ساهمت بشكل كبير في هجرة الكثير من القراء من الصحافة ، لأنها أعطت صورة
«مشوهة» وغير حقيقية عن الصحفي.

أسماء على المقاس، متخصصة في تلميع صور الآخرين والإطناب في مدح «الأشباح»،
وقلب الحقائق وكل ما من شأنه أن يقربه من أصحاب المال والسلطة.
وفي زمن سقط فيه القناع عن كل الوجوه المتنكرة ورفع الستار عن كل الأشباح..
المطلوب أن تضخ دماء جديدة في شرايين الجسد الإعلامي بالناظور، حتى تعاد إليه
الحياة من جديد، وذلك من خلال الحد بشكل جدي من الدخلاء والانتهازيين
والوصوليين والطفيليين الذين لا يصطادون إلا في الماء العكر ..

‫2 تعليقات

  1. جميل وصحيح كلامك….اتمنى لك مسيرة اعلامية ناجحة….لقد اصبح الاعلام بوق الكثيرين للاسف ومن الصعب ان تجد في صحفنا من يكتب مقالا ويحسن كتابته. وهذا هو الجانب السلبي للتكنولوجيا بحيث اصبح من حق كل هاب وداب ان يكتب وينسخ دون رقيب…..انتهى عصر القلم بهذه الصحف الكرتونية

  2. دائما أنت متميز يا محمد سالكة، أشكرك على صدق الكلمة والإخلاص في الكتابة. لم أجد في كتاباتك إلا إنسانا أصيلا مترفعا عن الغوغائية. ودمت قلما حرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *