المغربيات ومواقع الدردشة والخليجيين

مصطفى السكيني

لسنا هنا بصدد اتهام المغربيات اللواتي يشكلن نصف المجتمع المغربي، لكن الضجة التي أحدثها فلم الرسوم المتحركة الثلاثية الأبعاد ” بو قتادة وبونبيل ”  والمسلسل المصري” العار”تستحق منا وقفة لمراجعة الذات والنقد الذاتي من أجل تحصين أنفسنا من ممارسات شائنة أصبحت سائدة في عصر الانفتاح والدفاع عن المرأة وحقوقها إلى الحد الذي أصبحت تهدر فيه كرامة المغاربة أجمعين أمام وكالة ” ويسترن يونيون ” بسبب تصرفات ناقصة لا علاقة لها بالعقل أو المنطق أو رؤية المغاربة للمرأة .
إن الذي جعل إخواننا المشارقة ينظرون إلى المرأة المغربية نظرة مبتذلة هي الانطباع الذي يتكون لديهم من خلال الحديث مباشرة معهن ودون وسائط تذكر في مواقع الدردشة المكتوبة ثم الانتقال بعد ذلك إلى برامج المحادثة الفورية كبرنامج “msn “، ويعلم القاصي والداني أن عددا هائلا من التلميذات والطالبات والموظفات والعاطلات بل وحتى بعض ربات البيوت يترددن على هذه المواقع إلى حد الهوس والكثيرات منهن بمجرد الحديث والأخذ والرد في الكلام يقدمن أرقام هواتفهن ويقبلن بضرب موعد مع مجهول لا يعلمن عنه سوى تلك الحفنة من الأكاذيب التي تتداول أثناء ذلك النقاش السخيف في مواقع الدردشة، بل إن بعض المشبوهات ” وبدون تعميم ” يقبلن بفتح الكمرا والتحدث باللهجة الخليجية إلى حد الإتقان، بل إن بعضهن يقبلن بعمولات يتلقينها من وكالة ” وسترن يونيون ” مقابل خدمات معلومة للمهووسات بالدردشة القدرة على ذكر تفاصيلها، بل أعتقد جازما بضرورة فرض رقابة من نوع ما على وكالات تحويل الأموال التي أصبحت محجا بالإضافة الى المغربيات اللواتي لا يمثلن بتصرفاتهن المستهجنة النساء الشريفات ، أصبحت تلك الوكالات غرضا لبعض مبرمجي المواقع الرخيصة من الذين يسجلون فيديو لضحايا الدردشة من النساء ووضعها في الموقع للاستفادة من عائدات ” google adsence  ” ، وبمجرد كتابة عبارات معينة في محرك البحث غوغل ستظهر عشرات المواقع التي تحمل فيديوهات لمغربيات استسلموا للغريزة و أزالوا عنهن لباس الحشمة وأبدين زينتهن لكل راغب .
ومما أكد الصورة النمطية عن المرأة المغربية لدى المشارقة هي تلك المشاركات التلفزية البائسة لعدد من المغربيات والتي لا تجد استهجانا جماهيريا كما هو الحال اليوم حين مرغت السمعة في الوحل .
فبرنامج مثل ستار أكاديمي شاركت فيه مغربية تدعى ” أسماء بسيط ” لا يتجوز عمرها 16 سنة ، ويقال إن سنها 14 سنة تعرضت للتحرش الجنسي أمام الملايين من المشاهدين، ورغم حملات الإدانة والاحتجاج على تلك الصورة  التي ظهرت بها مراهقة مغربية أمام شرذمة من ” الفحول ” المشرقية واللبنانية فلا أحد تحرك حينها لإيقاف ذلك العبث السخيف المسيء لسمعة المغربيات والمغاربة، خاصة أن هذه الصغيرة كانت مدعومة من والديها .
وفي قضية أخرى ظهرت الممثلة ” سناء عكرود ” المشهورة ب ” الذويبة ” في فلم مع الممثل المصري محمود حميدة، ولا أخال تلك الصورة التي ظهرت بها مع الممثل السيء الذكر ترضي أي مسلم بمن فيهم المصريين أنفسهم، حيث ظهرت سناء عكرود عارية الصدر تشارك السرير مع محمود حميدة ويتبادلان قبلات ساخنة ربما قد تحجم عن منحها لزوجها، فأي رؤية ستتشكل عن المغربيات ومثل هذه الفضائح لا تجد التنديد الشديد الذي وجده فلم ” بوقتادة وبونبيل “، أين كان حينها وزير الاتصال الذي يزعم الغيرة على الشرف ، أم أن سمعة ابنه الذي انهال بالصفع على وجه أحدهم أمام البرلمان أفضل من الحديث عن كرامة نساء هذا الشعب، لماذا لا تتحرك الحكومة لكبح جماح البغاء والشذوذ وتقديم صورة أفضل من تلك الصورة التي مررتها لجلب العشرة ملايين سائح على حساب شرف المغاربة ؟ ما الذي فعلته الحكومة لمراقبة الفنادق والفيلات التي يصور بعضها أفلاما إباحية بأقل تسعيرة ؟ من المسؤول عن هذا العبث واللامبالاة تجاه كرامة نساءنا ، وأخيرا تحية تقدير للمرأة المغربية الشريفة المكافحة التي تفضل بيع الخضر والنعناع على أن تبيع لحم جسدها بثمن بخس دراهم معدودة .

‫4 تعليقات

  1. بارك الله فيك اخي٠
    هذا ما جنت ” العلمانية” علينا:واقصد بالعلمانية تغليب “السياسي” على ” الديني”(ان لم يكن تغييبا واقصاء كاملا لهذا الأخير:تطبيق الشريعة الإسلامية )

  2. الشرف ليس في عورات ولا في فروج المراهقات ٠٠٠الشرف له دلالات ومفاهم أخرى٠٠٠فالزنى هي أقدم مهنة على وجه الأرض وأتحداك وأكررها إن كانت في هذه الأرض دولة لا يوجد فيها عاهرات او لا يمارس فيها الزنى٠٠٠فالزنى يآتي في المرتبة 1الأولى من حيث الأرباح بعد البترول وبيع الأسلحة ٠٠٠اين ستضهر المغربيات امام الروسيات او الأمركيات٠٠او ٠خليجيات٠٠٠فهذه تجارة لا علاقة لها بتاتا مع الشرف٠٠٠لماذ الخوف من ا لجنس والمرأة٠
    ٠فاطمه المرنيسي من المغرب هذه المرأه المغربيه بالتأكيد لديها من العقل مايفوق اغلب الرجال اصحاب الشنبات الذين اعرفهم. فاطمه المرنيسي مولوده في فاس ودرست في السوربون وتدرّس علم الأجتماع العائلي وعلم النفس في جامعة مُحمد الخامس ولها كثير من الكتب ومن الفائزين بجائزة الامير اوستورياس الأسبانيه. من كتابها ” من خلف النقاب” تقدم دراسة نفسيه للإسلام و مشاعر الرجل العربي بصورة رائعة٠
    وهكذا فأن عدم المساواه الأجتماعيه للمرأه في الاسلام لاتنبع من الاعتقاد بالنقص في قدرة المرأه بل من الخوف من تلك القدره التي عندها وبالتالي يجب على الرجل العربي ان يُسيطر عليها ويروضها من خلال السيطره على القدرة الجنسيه للانثي العربيه.

    يرى المدعوذون ? كما تقول فاطمه المرنيسي ? ان الأنثى العربيه تمثل خطراً على الحياة والنظام في الأمة الاسلاميه والتحكم بها يؤدي الى الأستقرار وعدم الفوضى.

    عندما قرأت ذلك استغربت وتساءلت مثلكم: كيف تتهدد الأمه الأسلامية العظيمه بسبب جنسانية الانثى؟
    تقدم فاطمه المرنيسي حجة دينية قوية هنا وهي ان عدم المساواة الاجتماعيه بين الرجل والمرأه ليست لأن المرأة اقل شاناً ومكانة من الرجل وليس لأن الرجل يخاف من المرأه بل، لأن الرجل المُسلم المؤمن يخاف من العلاقات الجنسيه الحميمه بين الرجل والمرأه وقوة تأثيرها عليه كونها تشغله عن عبادة الله و تدبير شؤون الامة الاسلاميه الذي هو من المفروض ان يكون واجبه الاساسي.وهكذا فبإمكان الرجل العربي ان يشير الى إمرأة ويقول انها فتنه مثلما يشير الى المصيبه ويقول نفس الكلمه..فالمرأه بالنسبة له قادرة على زعزعة نظامه وهدمه . لقد ابتكر مشرعوا الاسلام وسائل عديده للتعامل مع هذا لتقليل الحميميه و الحب بين الرجل والمرأه حتى يتفرغ الرجل لدوره في خدمة الأمه الاسلاميه و الدفاع عنها، فما هي هذه الوسائل ياترى؟

    اولاً: تعدد الزوجات

    هذا سيضمن ان الرجل لايحصل على الاشباع الجنسي من إمرأة واحدة فقط فبالتالي لن يطور علاقة حميمة مع احد الزوجات من دون غيرها.

    ثانياً: شرط العدل في تعدد الزوجات

    العدل بين الزوجات من اخبث هذه الخطط لأنه قاعدة تمنع الزوج من تحبيذ زوجة مقابل الاخرى ويظل ينتقل بشكل منظم بين زوجاته وهذا يعطي درجة اخرى من الضمان بعدم ظهور ميل او تفضيل فلا تنجح المرأه بتطوير علاقة جنسيه حميمه ذات تاثير مع زوجها.

    ثالثاً: حق الطلاق للرجل

    كون الرجل يستطيع تطليق زوجته متى احب وفي اي وقت يرغب فيه وكونها ? اي الزوجه- لاتستطيع شيئاً حيال ذلك يفوّت على الرجل فرصة استثمار وقته في علاقة عاطفية حميمه مع اي من زوجاته طالما لديه الفرصه بالتغيير متى شاء.

    رابعاً: دور الحماه (ام الزوجه)

    بسبب انعدام الحميميه في العلاقات الجنسيه بين الرجل والمرأه العربيه نتيجة لما ذكرته فاطمه المرنيسي اعلاه تتمحور العلاقة بين الزوجة وامها كونها سندها الوحيد في هذه العلاقة الزوجيه التنافسيه المضطربه فهي ناصحتها وهذا يخلق عائقاً دائماً لتطوير العلاقه الزوجيه و دفعها نحو الحميميه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *