انتهاك حرمة رمضان واختلاف الطرق

بقلم : ابراهيم البطيوي
admin@arrifinu.net
انقضى شهر رمضان، وانقضى شهر من عمرنا، لكن هل أوفيناه حقه وقمنا بواجبنا اتجاهه على أكمل وجه؟
لقد كان شهر رمضان شهراً له حرمته، حيث يمتاز بتغير سلوكيات الناس، فشاربو الخمر يكفون عن الشرب خلال هذا الشهر، وكل ذي سلوك خطأ يصححه، فتجد تاركي الصلاة يعانقون المساجد، ولا سبب في ذلك سوى غل الشياطين ومنعها من النزول لإغواء الناس…
لكن، ومع هذا التغير المفاجئ للعديد من الناس، وانعدام المغريات، اختلفت أسباب انتهاك حرمة هذا الشهر الكريم لدى البعض، وتعددت طرق هذا الانتهاك بين عدة أشخاص.
فالدعارة في هذا الشهر مستمرة كباقي شهور السنة، بل هناك من يفضلون هذا الشهر بالذات لإنهاء ليلتهم الحمراء في وقت مناسب جدا لباقي شهور السنة، وهو وقت السحور. فتجد وقت السحور مناسباً جداً للاغتسال والتسحر ثم النوم. ولا أدل على ذلك من الشكايات التي تكررت في شهر رمضان الفارط من عدة مواطنين بينهم مواطنون بحي الخطابي، حيث اشتكوا من شخص يكتري منزله لممتهنات الدعارة، اللواتي يعدن من بيوت الزبناء وينزلن من السيارات لولوج بيوتهن وقت الفجر شبه عاريات، يخدشن أحاسيس المصلين، لقرب البيت من مسجد الخطابي. كما أن حالة حبس إحدى العاهرات على سطح أحد المنازل بحي لعراصي في أولى ليالي رمضان الحالي يعاد فيها النظر، خصوصاً وأن نفس المنزل تواصلت به عمليات إدخال العاهرات لقضاء ليال حمراء طوال هذا الشهر الحرام دون حسيب ولا رقيب “حسب ساكنة الحي”.
وإن كان هؤلاء اختاروا الدعارة الليلية لانتهاك حرمة هذا الشهر، فهناك من اختار الانتهاك النهاري، وذلك بأكل أيام رمضان، حيث التقيت بعد عصر أحد أيام رمضان سيارة أمن مركونة في أحد الأزقة بحي لعراصي، وبداخلها رجلا أمن يشربان الريد بول ويدخنان، وقد اختارا هذه الزنقة لأنها منزوية وبعيدة عن حركة الناس. والغريب في الأمر أنهما عادا في ليلة نفس اليوم وركنا في نفس المكان لأنهما اطمأنا أن “الدار أمان” (كما يقول المصريون). ففكرت “إن كان رجال الأمن يلقون القبض على آكلي رمضان، فمن يلقي القبض على رجال الأمن آكلي رمضان؟” وبالطبع فهما لم يكونا الوحيدين، وأكيد هناك آخرون ممن اختاروا أكل أيام هذا الشهر الحرام.
أما في سياق آخر، فهناك نوع آخر من المنتهكين -أقصد المنتهكات- لكن لسن منتهكات حرمة رمضان بل منتهكات حرمة المساجد في رمضان. فكثيرات هن النساء اللواتي يصلين التراويح في المساجد، ولو تم منحهن الفضاء الرئيسي في المسجد (المخصص للرجال) عوض الفضاء المخصص للنساء لملأنه عن آخره. لكن الملفت للنظر أنهن يتحدثن طوال الوقت غير مكترثات لطلب الإمام بصمتهن واحترام حرمة المسجد، بل فيهن من ترد على الإمام بأنه مجنون أو ما شابه لأنه يحرمهن من متعة الحديث. فصار المسجد في حضرتهن أفضل من المقهى لتبادل الأخبار والأحاديث. والغريب في الأمر أن هناك منهن من تقوم بخطبة الفتيات داخل المسجد، فتجدها تسأل “تبارك الله عليك أبنتي زوينة، واش ماراكش مزوجة؟ ماكاتفكريش تزوجي؟ عندي ولدي باغي يتزوج…”
رمضان انقضى، وكما قدمت سابقا، اختلفت الطرق والنتيجة واحدة، وهي انتهاك حرمة هذا الشهر الفاضل. فاللهم تقبل منا صيامه وقيامه يا أرحم الراحمين، وأعده علينا بالصحة والعافية.
للأسف، تبقي هذه مجرد نافذة من النوافذ المطلة على واقعنا المر!!!

 

للتسجيل في قائمة متتبعي مقالات رأي ابراهيم البطيوي وقراءة المقالات السابقة واللاحقة يرجى الضغط على الزر J’aime التالي

‫11 تعليقات

  1. wach kount m3a nsa ali maka ye7chemche wela tjesesti 3lihoum .fakilahouma 7aram

    رد الكاتب :
    Awalan kan 3lik tkouni moadaba, lahaqach t3aditi l7odoud dyalek balhadra li golti (ali maka te7chemche)
    Thaniyan, natuurlijk niet.
    Maar misschien vergeet je dat er zijn meisjes en vrouwen die naar mosque gaan, en natuurlijk ken ik sommige van die vertelde me over.
    groetjes

  2. نشكر الأخ ابراهيم البطيوي لتناوله موضوع حساس جدا
    كما أضيف أنه في هذا الشهر المبارك انتهكت الحرمات أكثر من شهر رمضان في السنة الفارطة …
    وما يؤكد قولي هذا هو شاهدناه بمحطة القطار في المحمدية حيث حول مجموعة من الشباب المنحل أخلاقيا تنظيم إفطار علني في واضحة النهار …
    كما شهدنا خلال هذا الشهر المبارك رجال السلطة يحاربون تنظيم الاعتكافات بالمساجد وهي سنة من سنن رسولنا الكريم والغريب في الأمر أن هاته السلطات كانت مدعمة بالمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالناظور الذي وبدوره يساهم في محاربة السنة النبوية ويشجع على زيارة الأضرحة والتبرك بالأولياء …
    كما شهدنا خلال هذا الشهر الفضيل صدور فتوى من عالم مغربي يحسب نفسه عالم كبير لكن في نظري ليس سوى عالما على نفسه. الفتوى صادرة عن السيد الزمزمي الذي أباح شرب الخمر للمرأة الحامل التي تتوحم عليه…
    وفي النهاية أختم بحديث لرسول الله تعالى حيث قال
    “بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء”

    عيد مبارك سعيد وكل عام وأنتم بألف خير. اللهم تقبل صيامنا وصلاتنا… أعاده الله بالخير والبركة على أهل الناظور و الريف وكافة الشعب المغربي والأمة الاسلامية…

    أخوكم من ولاية الناظور

  3. السلام عليكم و رحمة الله
    بارك الله فيك اخي ابراهيم على العمود المميز
    وصدقت فيما قلته

  4. شهر رمضان شهر التوبة والغفران والتقرب إلى الله عز وجل.يقول صلى الله عليه وسلم من أدركه رمضان ولم يغفر له لا غفر الله له.صحيح إخواني قد انتهكت حرمة هذا الشهر الفضيل بشتى الطرق,لكن يبقى أن أشير إلى ما وقع في كوركو في المحطة السياحية المشبوهة عري واختلاط وزنى ولواط وشرب الخمر اعتداء على الدين بحجة الإستمتاع وبحجة تشجيع السياحة الداخلية.كل المناكر التي تخطر على البال مورست خلال الشهر الكريم في المكانين المعروفين حتى المخدرات القوية كانت منشرة بكثرة هيروين كوكايين أقراص هلوسة أما الحشيش والكيف أصبحت أشياء عادية.

  5. دائما موفق في اختيار مواضيعك يا اخ ابراهيم…شكرا لك وعيدكم مبارك سعيد ونتمنى من العلي القدير ان يبعد عنكم السوء والبلاء, فقد ظهر الفساد في البر والبحر ويارب اطلف بعبادك.
    ن.ح

  6. chokran lak ya akh ibrahim;da2ima mowafa9 fi ikhtiyar lmawdi3 sa3a wa llkhatira lli kathamna 3al tol l3am tbark lah 3lik o kantmanaw tastamer li2anak ghabti 3lina bazaf bi mawadi3ak lhadifa wa sadi9a ;o lah yahdina o yahdi jami3 chababona da2i3 lli kayjariw wara2 l2awham;

  7. فاللهم تقبل منا صيامه وقيامه
    bla bla bla bla.kangoulou allahouma taqabbal minna siyamana waqiyamana.

  8. أتعجب من أمر بعض المعلقين الذين لا يفهمون في اللغة بينما تجدهم يحاولون تصحيح ما هو صواب.
    جملة الأستاذ البطيوي سليمة من ناحية اللغة والنحو, إذ يصح أن نقول صيامنا وقيامنا, كما يصح ما قاله صاحب المقال صيامه وقيامه, وهنا يقصد صيام هذا الشهر الكريم. إلا إذا كنت من الجاهلين باللغة العربية والمتتبعين والحافظين للدعاء بالمسجد إذ يقول الإمام صيامنا وقيامنا.
    وشيء آخر لم أفهمه وهو ما صلة الموضوع بصورة الأستاذ البطيوي؟ والله بعض المعلقين مرضى ويحتاجون إلى علاج نفسي.
    أستاذة اللغة العربية
    ريفية وأفتخر

  9. والغريب في الأمر أن هناك منهن من تقوم بخطبة الفتيات داخل المسجد، فتجدها تسأل “تبارك الله عليك أبنتي زوينة، واش ماراكش مزوجة؟ ماكاتفكريش تزوجي؟ عندي ولدي باغي يتزوج…”
    wama lmani3ou fi dalik?alislam yahouthou 3ala zawaj.wanta zaydoun fin chaftihoum 3layach kayhadro?hada kaya3ni annaka tadhabou lilmasjid litatasannata ila niswa wahada haram hada ida kounta tadhabou ila lmasjid asslan.qallab 3la chi mawdo3 mouhim hdar 3lih wkhalli 3lik klam charfat

  10. فصار المسجد في حضرتهن أفضل من المقهى لتبادل الأخبار والأحاديث. والغريب في الأمر أن هناك منهن من تقوم بخطبة الفتيات داخل المسجد، فتجدها تسأل “تبارك الله عليك أبنتي زوينة، واش ماراكش مزوجة؟ ماكاتفكريش تزوجي؟ عندي ولدي باغي يتزوج…”

    لا اجد مانعا في ان تسال الفتات عن هذه الاسئله في المسجدو لكن يجب مراعاة الوقت المناسب لذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *