حتى لا تتحول اللحظة التاريخية لفضيحة تاريخية

أريفينو/حسن المرابط
رغم أن تعديل دستور بلاد ما فرصة تاريخية تستحق فعلا التعبئة السياسية و الإجتماعية لإنجاحها إلا أن الواقع في إقليمي الناظور و الدريوش و ربما في العديد من مدن المغرب التي تعاني من ارتفاع نسب الأمية (أكثر من 50 بالمائة في الناظور و أكثر من 70 بالمائة في الدريوش)
دفع الدولة لأخذ المبادرة لا خوفا من استغلال خصومها التقليديين الفرصة لرفض المشروع و لكن خوفا من إعراض المواطنين عن المشاركة …
و هكذا تحركت آليات الدولة على كل المستويات من تجييش للأنصار في مظاهرات التأييد عبر وساطة بعض أعيان المنطقة ثم حث عدد من الجمعيات على الخروج للشارع و الحديث مع المواطنين و في حالات كثيرة تقمصت الدولة صفة مرشح إنتخابات يجمع الناس من حوله بأي طريقة و بكل السبل…
و لكن كل هذه التعبئة المرفقة ببرامج التلفزيون التي لا تتوقف عن الحديث عن الدستور لم تنجح لحد الآن في الحصول على أي رد فعل إيجابي فنسبة كبيرة من المواطنين العاديين البسطاء غير مهتمة أصلا و ما دام الدستور الجديد لا يؤثر بشكل مباشر على معيشها اليومي فإنها ترى نفسها خارج هذه الهالة التي ترافقه أما من رحم ربك من الذين يعرفون أهميته فعدد كبير منهم إشمئز من البهرجة المبالغ فيها للترويج له و خاصة من تكليف السلطات أشخاصا ذوي صورة سيئة لدى قطاعات واسعة من الشعب بالترويج له عبر الوقفات او المسيرات أو غيرها…
من السهل إنتقاد خيارات الدولة و من الصعب إقتراح بدائل لها، و لكن ردود الفعل التي نتابعها جميعا تؤكد ان إستعانة السلطة ببعض الأسماء التي تعود الناظوريون مشاهدتها تحتج في كل مكان كان له اثر السحر على البقية الباقية من المؤمنين بضرورة تعبئة المواطنين في هذا الإقليم .
إن عمالات المغرب (و هذا لا يخفى على أحد) تتنافس للحصول على أكبر نسبة مشاركة في إستفتاء الجمعة المقبل و تستبيح لنفسها كل الطرق للوصول لهذه الغاية و لكن الأجواء بالناظور تشير إلى توقع فشل عارم و مشاركة هزيلة بسبب عدم إهتمام المواطنين اصلا بما يجري…
في الحقيقة لا أرى عيبا في خروج إستفتاء الناظور بنسبة مشاركة 15 في المائة مثلا فذلك سيعبر عن واقع الحال و لكن ما يثير الخوف هوما يتسرب من بين دواليب الدولة عن الإستعداد لتوفير وسائل النقل و المال (بطرق غير مباشرة طبعا) ثم الآلاف من البطائق الإضافية التي لا يعرف احد من هم اصحابها، و كل ذلك لمواجهة العزوف عن التصويت…
هذه الطرق التي تعود بنا للعهد البائد ستكون إشارة غير سليمة للمرشحين في المحطات الإنتخابية المقبلة و حتى لمسؤولي الصناديق، و نكسة تقام بالتوازي مع التصويت على أكثر الدساتير المغربية ديموقراطية…
إن على مسؤولينا إعادة التفكير في عدد من خططهم و طرد تلك الوجوه القبيحة التي استوطنت أبوابهم و العدول عن تلك المخططات السرية التي تعرفها جيدا، فما الدستور إلا إستفتاء ساعة، و لا داعي لأن يترك آثار جراح على الأجساد و السياسة الناظورية طيلة الشهور و السنوات المقبلة…
إننا و إن تحدثنا، نرفض الدخول في تفاصيل قد تكون أكثر إيلاما و إحراجا للجميع لسبب واحد هو حرصنا مع كل القوى الحية بهذا الإقليم على العبور بهذا القارب للضفة الأخرى بأقل الخسائر، إنها لحظة تاريخية فلا تحولوها رجاء لفضيحة تاريخية.
نعم للدستور نعم للملكية
ولكن لمادا************* …………والشمكرا.اناشد السلطات ان تبعد هده المزبلة من داعايات
وشكرا
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الامين
ان تجنيد السلطة لتلك الوجوه التي تنفر ولا تبشر يدل على غبائها ونفاذ اوراقها واساليبها التي استعملتها طوال عقود حتى انها اصبحت عاجزة عن ابتكار اساليب جديدة ،كما يفضح مدى جهلها للشعب الذي ما عاد قابلا للخداع والتنويم ، لقد افاقت السلطات المغربية من سباتها الطويل لتجد شعبا غير الشعب الذي صنعته، شعبا تجاوزها بسنوات ضوئية لن تستطيع بلوغه مهما ركبت من دساتير ممنوحة.
كنت أول من قال هذه الأمور منذ إنطلاق حملة الدعاية للتصويت على الدستور و قلت بالحرف الواحد أن إستعمال بعض الوجوه المنبوذة أمثال منعم شوقي و يحيى يحيى للترويج للدستور هو أكبر خطأ إرتكبه عامل الإقليم الممثل الأول للسلطة بالإقليم و هذا الأمر سيؤدي بالعديد إلى العزوف و الذي يتم تداوله و مناقشته بوفرة عبر الفايسبوك حيث عبر الكثير من الشباب رفضهم لهذا الأمر مؤكدين أن وعيهم و ثقافتهم أكبر بكثير أن يتم التأثير عليه بالضوضاء التي يحدثها هؤلاء و بأن ضميرهم الوطني يملي عليهم ما سيفعلون
دستور “100 درهم”!!
ليست “القيمة” في مضامين الأشياء فحسب بل في أشكالها أيضا، إذ الشكل جزء من المضمون ومعبر عنه وكاشف له (سيماهم في وجوههم)، وليس “الصدق” أقوالا تُلاك وخطباً تتلى بل سلوكًا يُصدِّق وفعلا يُبرهن (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).
أعتقد أن مؤشرات نقاش الوثيقة الدستورية الممنوحة لا تُستقى من المضمون فحسب (الفلسفة والصلاحيات والسلط…) بل تُستشف من منهجية وضعها -الوثيقة- وشكل عرضها وطريقة التعبئة لها وكيفية إخراج كل مراحلها. ولا شك، ونحن نتتبع مسار عرض مشروع الدستور على المغاربة، أن حديث “القيمة” و”الصدق” يفرض نفسه بقوة في مساءلة إرادة الدولة وجدية خطابها.
لننزل من “برج السفسطة” التي يحاول المخزن المغربي تقديم نفسه من أسواره بشكل متمدن ومتحضر، حين ينتهج الحوار ويستدعي، على استحياء، الرأي المخالف، ولنتخفف من جذب “البريق الإعلامي” و”فذلكة النخبة” و”تعويم النقاش”، ولننظر بالعين المجردة والموضوعية إلى فعل الدولة بكل أجهزتها والتي تقع في تماس مباشر مع الفئات الشعبية.
ماذا نجد؟
التغرير بشباب معطل بـ100 و200 درهم للخروج في حملة التعبئة للدستور الممنوح وتعطيل مسيرات 20 فبراير وتهديد بل الاعتداء على بعض شبابها. الضغط على أصحاب “الفَرَّاشات” والعربات التي يبيع أصحابها الخضروات والفواكه… حتى أصبحت أعلام المغرب وصور الملك ترفرف فوق “الدْلَّاحْ” (فاكهة الصيف) وأصبح “مول الدلاح” (رغم أن ضغط العيش لم يترك له فرصة لمطالعة الدستور والاقتناع به) واحدا من أشد مؤيدي “دستور سيدنا”. التجميع الاحتفالي لمجموعة من النساء عن طريق “الطعارج” و”البنادر” (في موكب أشبه ما يكون بـ”الدّْفُوعْ”) مع ترديد بعض الأغاني الشعبية وإسقاطها سياسيا “إيلا كالها إيلا كالها**يكد بيها” (في إشارة إلى الملك). تهديد بعض أصحاب السوابق أو بائعي السجائر والمخدرات بتحريك “الملفات الجامدة” في حال عدم الانخراط في التعبئة للدستور الموعود والمشاغبة على أنشطة 20 فبراير والمكونات المقاطعة للدستور المفروض.
الاعتماد على “أصحاب الدقة” و”الغياطة والطبالة” و”عيساوة” و”المجموعات الغنائية المختلفة” في تجميع الناس واستدعائهم لحضور احتفالات التعبئة للدستور….
إن هذه الوسائل وغيرها، وهي المعتمدة من قبل السلطات المحلية والمنتخبين والمقدمين والشيوخ والقياد…، تنم عن العقلية العتيقة التي ما تزال تتحكم في الدولة التي يقال بأنها حديثة وعصرية ومدنية وديمقراطية، وإن هذه الأساليب تكشف بالملموس أننا ما نزال بعيدين كل البعد عن “الانتقال الديمقراطي” و”دولة الحريات” و”الملكية الدستورية البرلمانية الديمقراطية والاجتماعية” المزعومة!!
في دروب وأحياء وأزقة المغاربة البسطاء تظهر حقيقة “القيمة” التي تحملها الدولة وينكشف صدقُ “الصدق” الذي تبشر به خطاباتها، فالدستور والصوت والحملة كل ذلك يساوي 100 درهم في عرف السلطة ومسؤوليها وأعوانها، إذ يكفي الدولة إدانة، ومن باعوا الوطن تنقيصا، ما بات يكرّره من تُجيِّشهم ليخرجوا إلى الشارع مرددين في غفلة من النفس والضمير والعقل “لا دجاج لا بيبي**القرفية هي حبيبي”. وفي المقابل تتغنى الحركة وتردد على مسامع هؤلاء لعلها توقظ النائم وتنبه الغافل “أولاد الشعب المغربي**الحركة كاتقول ليكم**تناضل من أجلكم**100 درهم تفوت تفوت**وبنادم يبقى مشموت”.
في الدول الديمقراطية حقا، والتي تحترم نفسها وشعبها صدقا، تعتبر مثل هذه اللحظة التي يعيشها المغرب تاريخية بكل المقاييس، يُعطاها الزمن الكافي (وليست 10 أيام ضاغطة)، ويسود فيها النقاش السياسي الرصين، والأسلوب الحواري والحضاري الراقي، وتكشف السلطة والمجتمع عن الفهم الواعي والإدراك الرصين والنقاش الجاد حول مستقبل الوطن، وتحافظ الدولة على حيادها الإيجابي اتجاه الآراء المختلفة التي تخترق المجتمعي المدني والسياسي، فتحاول الإجماع وتستمع للجميع وتنصت للمجتمع. أما في دول الاستبداد والاستبلاد والاستفراد والاستحواذ فرهان الدولة ينصب على الجهل المركب والتجهيل المستمر، والخوف المَرَضي والتخويف المقيت، والمصلحة الفردية و”الربح” المستعجل، وتعتمد على تغييب العقل والفهم والوعي والمعرفة، فلا مضامين الدستور تريدها أن تناقش ولا منهجية وضعها تريدها أن تساءل ولا طريقة التعبئة تريدها أن تتحضّر.
مقارنة
لمن لا يعرف اختصاصات الملك في الدستور الاسباني
المادة 56
1 الملك هو رئيس الدولة
2 صفته ملك اسبانيا و يستطيع أن يستعمل كل الصفات المتعلقة بالتاج الملكي
3 ان شخص الملك لا تنتهك حرمته و غير مرتبط بالمسؤولية
المادة 62
اختصاص الملك
ا- يصادق و يصدر القوانين
ب ? يعقد و يحل المجلس النيابي ويعقد الانتخابات وفقا لما نص عليه الدستور
ت- يعقد الاستفتاءات في الحالات المنصوص عليها في الدستور
ث- اقتراح المرشح لرئاسة الدولة و تعيينه و كدا تحديد مهامه المنصوص عليها في الدستور
ج- تعيين أعضاء الدولة المقترح من طرف الرئيس
ح- إصدار المراسيم المتفق عليها من طرف مجلس الوزراء و التعيين في الوظائف المدنية و العسكرية و تسليم مراتب الشرف و التكريمات طبقا للقوانين
خ- إعلامه بشؤون الدولة و كدا ترأس المجلس الوزاري بطلب من رئيس الدولة عندما تناسبه الظروف
د- القيادة العليا للقوات المسلحة
د- ممارسة حق العدالة وفقا للقانون و لا يجوز أن يخول لأحد العفو العام
ر- الراعي الأعلى للمعاهد الملكية
المادة 63
1 يعتمد السفراء و الممثلون الدبلوماسيون الأجانب في اسبانيا
2- للملك الحق في المصادقة على المعاهدات الدولية وفقا للدستور و القوانين
3- للملك الحق باستشارته مع المجلس النيابي في إعلان الحرب و التوقيع على السلام
عوض هذا المقال الاستفزازي اذهب و إبحث قليلا لكي تعرف بأننا نحقق تقدما
لمذا هذه العناوين التي توحي بان الدولة ستستعمل كل الاساليب ؟؟ لمذا الاحكام المسبقة ؟؟؟ المنابر الاعلامية تحلل الاحداث ولا تقفز الى التوعقات ، من اراد ان يتحدث بلسانه فهو حر ولكن لا يجب الحديث بصفة الجمع لاننا كمغاربة لم نفوض احدا للحديث باسمنا الا اذا كنتم تعتبروننا قاصرين نحن نسمع لتدخلات الاحزاب السياسية والجمعيات وكل الفاعلين السياسيين ولنا الحكم في النهاية ، ارفض جميع اساليب التضليل والركوب على الاحداث ارفض جميع اشطال النعوت الرخيصة التي اصبحنا نسمعها على القنوات نحن مغاربة لدينا ارث تاريخي يمكننا التمييز بين كل ما هو في صالحنا وما غيره
أنا الآن فهمت لمذا السلطات تترك وتروج الأحياء القصديرية والبناء العشوائي في الناظور وتشجيع أي شمكار غريب عن المنطقة أن يستقر في الناظور لأن في هذه اللحظات يحتاجونهم.
هههه رايت في بعض المواقص صور لعروبية وزنوج يقدمونهم كأبناء الناظور
MES AMIS JE SUIS D’ACCORDS AVEC VOUS
QUE FAIT ABARCHEN MOHAMED
LUI QUI NE SAIT NI LIRE
NI ECRIRE*
NI PARLER
AU PARLEMENT A RABAT
ILONT SURNOMMER
ABBDARRAOUF DE BOUYAFAR
C’EST UNE HONTE
ALOR QUE NOUS AVONS DES JEUNES TRES INSTRUIT
IL FAUT FAIRE LE MENAGE
لا أعتقد أن هناك مشكلة في التصويت بنعم أم ب لا عند غالبية الشعب المغربي ……
المشكلة الحقيقية هي العزوف عن الذهاب الى الصناديق غالبية الشعب لا يثقون في المخزن المغربي لهذا لا يذهبون الى صناديق الأقتراع التي ستقيمها السلطات أمام وجوههم وقريبة منهم فقط بأمتار قليلة، لهذا كان بودي أن تبدأ السلطات المغربية بتوعية الناس وتترك ….نعم أو لا …لبعد العصر الحجري الذي نعيش فيه
و ما النصر الا من عند الله
نلاحظ ان دولتنا المغرب مقسمة الى قسمين قسم له مصالحه المادية فقط ولا يهمه مصلحة الاخر المهم جمع الاموال دون ان يفكر في هدف انساني يسعى له فقط تدكين الاموال و الرفع من كشف الحساب اذا كان مليونير يسعى لاكثر بطنه لا تشبع من تدكينها لكنه ينسى لحظة موته على ماذا سوف يسال هل سيساله الله عن الامول التي جمعها ام في ماذا وظف هذه الاموال .
اما القسم الاخر
فهو قسم يدافع عن قضية شعب ضعيف ويدافع عن حقوقه المغتصبة و التي كانت من المستحيل تحقيقها
لا تنكرو بان حركة 20فبراير كانت السبب في اظهار معانات الشعب من حميع الحقوق سواء المادية او المعنوية
وكان لها ايضا الفضل في تحسيسنا بانا لنا وطن نحبه بعد ان كنا نتمنى ان نهاجر منه الى ابعد منطقة في العالم
لاننا لا نحس اننا منتمين اليه لذلك اشكركم من كل اعماقي يا حركة 20 فبراير لانكم بفضلكم ولدت من جديد
واحسست بوجودي وكياني في المجتمع
شكر وتقديري لكم
السلام نعم للدستور ننننننننننننننعععععمممممممم
هد الدستور مزيان و كنتمن اطبقوه ان شاء الله
شعارات تدخل المعترك لأول مرة:
.زيد ، زيد ، عمر الصف……… زيد زيد، حيد الخوف
.
واش انت مسطي ,,,,,, تاكل لي رزقي…. عقلي
.
الطبالة والغياطة……… هذا دستور الزرواطة
,
نعم جايا من الفوق…………………. آش بغينا بالصندوق
.
ما حاضرينش …. ماحاضرينش……………وعلى الدستور ما مصوتينش
.
وهاذ نظام التهريج ……. باع نفسو للخليج
.
الشعب يقوام…… والشمكار يساوم
.
أرانا المعقول………………..المعركة ستطول
.
المقاطعة حق مشروع…….. والمخزن مالو مخلوع
.
هذا دسور التخلف…………….شوف بعينك شوف
,
الطامة الكبرى هو ما حدث الأحد الماضي بالناظور عندما بدأ بعض الشباب المشاركين في مسيرة تأييد الدستور يطالبون بأجورهم المالية من منظمي المسيرة ,ثم التراشقات بالإتهامات بعد انتهاء المسيرة المزعومة بين أتباع يحيى كضرضور و بين يحيى يحيى وأبتاعه كالشرموطة , كلنا نحب الملك لكن أن تستعين بأمثال شوقي و يحيى وبعض المرتزقة الآخرين فهذا خطأ فادح و سينالون جزاءهم
كما أريد أن أحيي شباب حركة 20 فبراير الصامدين في وجه من هرموا في الفساد , فتحية لكم يا شباب لأنكم أرجعتم لنا ثقفتنا في وطننا و كشفتم أكبر الحثالات الإجتماعية
أنا ممتن لكم
A mr amine
تقتضي النزاهة أيها السيد ان تقول الأمور كاملة لا أن تقف عند ويل للمصلين ما دام انك أفردت نفسك لتقيم المقارنة مع الدستور الإسباني.
اولا دعوة المعارضين للقراءة لا ينفي بتاتا بانهم لا يقرؤون والقول بان المغرب يحقق تقدما فهذا مما لا شك فيه وإن كان السؤال يقتضي ان نعرف أشياء أساسية من هذا الدستور.
ثانيا يجب ان تقوم بترجمة أمينة لا ان تستعمل تلك المحركات التي تشرق وتغرب.
ثالثا وانت تسرد مواد الدستور الإسباني لا أدري لماذا توقفت فجأة عند المادة 63 مع ان الدستور الإسباني في بابه المتعلق بالملكية يضم الفصول من 56 حتى 65. والاهم ان الفصل الذي تحاشيته ربما قدا وهو الفصل 64 يقول:
1.قرارات الملك توقع بالعطف من طرف رئيس الحكومة او من طرف الوزراء المعنيين. اقتراح تعيين رئيس الحكومة وحلها توقع بالعطف من طرف رئيس مجلس النواب (الكورتيس).
2.الذين يوقعون بالعطف هم المسئولون عن هذه القرارات وليس الملك.
الفصل 65 يقول:
1.يتلقى الملك ميزانية من الدولة لإعاشة عائلته والإنفاق على بيته وله حق صرفها كيفما يشاء. (ملاحظة.. بلغت ميزانية القصر الإسباني سنة 2010 ثمانية ملايين يورو وتسعمائة وستين ألفاَ).
2.يعين الملك ويقيل بحرية العاملين في بيته من المدنيين والعسكريين.
من خلال هذين الفصلين يتضح جليا بان كل ما جاء في الفصول التي ذكرتها في تعليقك صحيحة لكن ما نسيت ذكره ان كل تلك القرارات لا يمكن ان تخرج عن السياسات العامة للحكومة وكل تعيينات الملك لا تتم إلا باقتراح من رئيس الحكومة.. والإقتراح هنا يعني قرارا اتخذ في مجلس الحكومة وسيكون نافذا بعد مصادقة الملك عليه وهذه المصادقة هي شكلية بالأساس. وهذا ما يتضح من خلال الفقرة أ من الفصل 62. اما الفقرة د فهو يمارس حق العفو بما لا يتعارض مع القانون أي ان هذا الحق مقيد بحيث ان الملك لا يمكن ان يصدر حق العفو بدون مصادقة مجلس الحكومة.
وفي الفصل 63 الفقرة الأولى فالملك يعين السفراء لكن صيغة التعيين هي عبر المصادقة على قرار التعيين عبر التفويض وله يعتمد السفراء الأجانب. اما الفقرة الثالثة من نفس الفصل فالملك يعلن الحرب بعد الموفقة المسبقة، وليس مجرد استشارة، لرئيس مجلس النواب.
اما الفصل 61 فهو يشير إلى شيء أساسي موجود في كل الدساتير الديمقراطية وهي القسم. فالملك يقسم أمام مجلس النواب باحترام الدستور والقوانين وحقوق المواطنين. صحيح ان هذا القسم يؤدى بطريقة شكلية لكنه اساسي ويبقى هو التعبير عن امتثال الملك لإرادة القانون الذي يعبر عنه الشعب عبر مجلس منتخب حقيقي.
المقارنة في الحقيقة ظالمة لان الدستور الإسباني في واد ومشروع الدستور المغربي في واد مقابل والعبرة بالتفاصيل الصغير والحاسمة. في الدستور الإسباني الملك لا يستطيع إقالة أي وزير حتى لو طلب ذلك من رئيس الحكومة وفي المغرب يستطيع الملك ذلك بعد التشاور مع رئيس الحكومة.. مصطلح التشاور هنا فضفاض جدا.. هل هو مجرد إعلام أو طلب موافقة ام ماذا بالضبط؟ الله أعلم.. ثم بالله عليك من هو هذا المغربي الذي سيتشاور معه الملك؟
الدستور المغربي قد يكون ديمقراطيا بالنسبة للمغاربة لكن من العسف مقارنته مع دستور اوروبي مثل الدستور الإسباني.. وعلى ذكر هذا الدستور.. اود ان أطرح سؤالا.. في الدستور الإسباني الحكومة هي التي تقرر في قيمة منحة الملك المقررة في الفصل 65 في الفقرة الأولى.. ياترى في المغرب كم تبلغ هذه المنحة أم ما يعرف بقائمة السيادة ومن يقرر فيها.. فكر يا مفكر.. مجرد المقارنة هو ظلم.