رمضان والبطالة

بقلم : فكري ولدعلي
fikri_press@hotmail.fr
شهر رمضان الكريم، شهر الخير والبركات، شهر الإيمان والتقوى والعبادة… هو شهر لا ككل شهور السنة، لكن الملاحظ أن حكومتنا الجميلة جعلته وبسبب ارتفاع أسعار المواد الاساسية على الطبقة الشعبية المسحوقة والتي تشكل أكبر نسبة من نسب الهرم الاجتماعي، إذ أنها تصل إلى ثمانية بالمائة من ساكنة هذا البلد الأمن بأمن سلطته…

جعلته يصبح شهرا يضرب له ألف حساب وحساب ليس بدافع ديني لأن انتشار البطالة بشكل مهول حال دون ذلك. فقد تحول البعض لأرهابيين والبعض لسارقين والبعض الآخر وهو الأكثر تأدبا إلى مرتشي. والسبب طبعا واضح للعيان ألا وهو هزالة الأجر لمن حالفته الاقدار الالهية والبشرية في ايجاد عمل، والثاني هو تضاعف عدد نسبة البطالة بشكل أصبح يدق ناقوس الخطر على أقوام لم ولن تضع للمواطن المغربي أي اعتبار، طالما أنها تعيش في برج عال لا يرى الشعب إلا من منظار شعارات القنوات التلفزية التي تحمل شعار “قولوا العام زين”.

وبما أن العام زين في كل الأحوال والأهوال، فإن بطالتنا الشبابية لا تعرف كيف تستثمر قدراتها الفكرية والعملية في بناء هذا البلد الذي يعاقب يأشد العقوبات ولا يقدم الحقوق إلا نادرا مهما كانت تضحيات أبناء الوطن. هذا الإبن الذي يحق له (مثله مثل غيره من الشخصيات البارزة والتي تستحوذ على كل الامتيازات منفردة) أن يكون مواطنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وأهم شروط وحقوق المواطنة حق الشغل الذي يضمن كرامة وعيش هذا المواطن بشكل محترم يليق بدولة اتخذت من الديمقراطية وحقوق الانسان شعارا لها.

فأين نحن مما يقال ويكتب عبر وسائل رسمية؟؟؟ والواقع المر المعيش بشكل يومي ينهش قلوب المواطنين في صمت كبير. هذا المواطن الذي استنزفته الزيادات الصاروخية في المواد الأساسية لعيشه، مقابل الراتب الزهيد الذي لا يوازي وجبة عشاء لفائدة بعض المواطنين الذي يشتغلون في مناصب راقية برقي امتيازاتهم، والباقي من سكان الشعب ليعش في حجيم. فليس هناك أي ضرر، طالما أن مصالح تلك الشريحة من الناس تستفيد دائما، سواء كان الخير أو الجفاف لا يعنينها، ولا تشعر أصلا بأي تغيير في الحياة المعيشة، لأنها وبكل بساطة تشتري لوازمها من الأسواق الكبرى دوليا “اللهم لا حسد”. وماعلى باقي الطبقات المسحوقة من المواطنين إلا أن يقولوا يا سادة وقد اقترب رمضان الكريم : رمضان الخير والبركة في بلد الخير والبركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *