عذرا سادتي … لقد خنتم الريف

بقلم : رمسيس بولعيون
بعدما أنهيت موضوع” رجال من الريف…لكنهم باعوه” .و بعد نشره تلقيت شخصيا عبر بريدي الإلكتروني و عبر الموقع الإجتماعي الفايس بوك عدة رسائل، منها من يثمن هذه الخطوة و يقول أنها جريئة و يجب أن تكون البداية للفضح المباشر لكل من يجرؤ على مس الريف و اللعب بكرامة مواطنيه، و هناك من لم يكن لديهم موقف أو مترددين لا يعرفون هل هم ضد أم مع، و هناك من إعتبر الموضوع تهجم على شخصيات وازنة بالريف و تخدم الريف و أن صاحب الموضوع يستحق السجن بتهمة السب و القذف ( مع العلم أن الموضوع لم يتضمن أي سب و لا قذف) ، و الرسائل التي أغاضتني كثيرا هي التي تهدد و تتوعد بأن يكون العقاب شديد لكاتب الموضوع و لطاقم الموقع الذي نشر فيه و زيادة على ذلك  تشتم و تسب و تتضمن (الرسائل) كلام و ألفاض نابية يستحيي المرء من ذكرها، و تطالب بحذف الموضوع و الإعتذار.
بداية يجب أن يعلم هؤلاء ( أصحاب الرسائل التي تهدد) أن الإعتذار لن يتم، و لن يكون و بلا ما يحلمو به و غير يتهناو، لأن المقال مقال عادي جدا و يعبر عن و جهة نظر في شخصيات سياسية مشهورة باعت الريف، و خانت أهله و أضحت مهووسة بخدمة مصلحتها الشخصية و  مصلحة لوبي مخزني يريد إحتواء الأصوات الحرة و المناضلة بهذه المنطقة ، و يقتسم معي الكثيرون من أهل الريف الكبير وجهة النظر هذه. و لكي أكون أكثر وضوح مع أصحاب تلك الرسائل، فما عليهم القيام به أولا هو بعث رسائل مماثلة لتلك الأسماء التي ذكرت في موضوعي و أن يطلبوا منهم الإعتذار من جميع الريفيين و أن يعيدوا الثروات التي جمعوا على حساب المنطقة، و إن إستجابوا لطلبهم، تما أجيو طلبوا مني الإعتذار و نشوفوا واش نديروه و لا لا.
إن زمن السكوت و المراوغات و التلميح يجب أن ينتهي في هذا البلد، لأن الأمر زاد عن حده، عيينا كا نقولو غا يحشموا، لكنهم لا يريدون أن يستحيوا، لهذا تا حنا ما خصناش نبقاو نحشموا، و يجب أن نشير لهم مباشرة بأسمائهم و أعمالهم بدون خوف ، يجب أن نزيل من مخيلتنا ذلك المثل الشعبي القائل اللي خاف نجا، لأن في هذا الوقت بالذات اللي خاف مات، و لكي ننجوا جميعا يجب أن نزيل هذا الرعب الذي يسكن بداخلنا، يجب إسكات ذلك الصوت اللعين الذي يقول حيد على راسي وشقف، و أن نؤمن بأنه إلى تشقفت أنا اليوم غدا ما غيتشقفوش و لادي، أما إذا بقينا على هذا الحال فكل الأجيال القادمة ستعامل مثلما نعامل نحن اليوم. يجب  علينا (و هذا أمر حتمي و أني )أن نعي أن المكتسبات لا تأتي صدفة و من عدم، فلابد لمقابل، وهذا المقابل هو التكرفيس و النضال و الصبر للإرهاب النفسي و المضايقات بكل أنواعها.فلا وجود لشيء يتحقق بسهولة، خصوصا إرجاع الحق لأصحابه في وطن يسيره أناس لا يؤمنون بهذا و لا يعيرون للشعب أي إهتمام  و همهم الوحيد في كروشهم.
نعم سيخرجوا آلاتهم و سيستعملون أسلحتهم و أتباعهم لإيقاف و محاربة كل الأصوات الجريئة و أصحاب الأفكار المعارضة لهم، لكن لن يستطيعوا فعل ذلك إن تشبث ذوو الضمائر الحية بمبادئهم، و لا يجب الخوف من بياعي الماتش، لأن بيوتهم من زجاج أما بيوت الأحرار فهي من فولاذ.
و لأعود في الأخير لقضية موضوع ” رجال من الريف …لكنهم باعوه” و لكي لا أطيل كذلك،و أقول إن الموقف الذي عبر عنه أتباع تلك الطبقة لن يزيدني شخصيا إلى الإصرار في البحث و النبش أكثر في الجرائم التي يقومون بها بالريف و نشرها بالأسماء و بلا دوران، فأنا أحمل دماء ريفي و راسي قاصح فينما بغيتوا توصلها وصلوها، و ليست إلا البداية و النهاية لن تكون قريبة، و سأقولها لكم بالخط العريض عذرا سادتي…لقد بعتم الريف. و هذا هو إعتذاري قبلوه و لا لهلا قبلتوه.

‫7 تعليقات

  1. المقابل هو التكرفيس و النضال و الصبر للإرهاب النفسي و المضايقات بكل أنواعها.الى كان غير هذا كلنا ستتاظل من اجل الريف،لكن الحقيقة لا تغيب عنك وان المواطنين يخافون من التجارب السابقة السلبيةالتي ميزتها كلمات كالجلوس على القنينات واماكن توحي باطياف الموت وصعود الروح كتزممارت واكدز وتمارة….واضيف ان النظرة الضيقة للديناميكية الاجتماعية بالمغرب،تجعل المواطنين حبيسي المساهمة الطوعية او الاجبارية للانتماء الطبقي او الجهوي او العرقي والاثني.بمعني اننا لن نتحول ابدا الى وطن الحق والقانون وليس دولة الحق والقانون..والفرق بينهما شاسع وعميق الدولة لها اسيادها والوطن هو سيد الدولة ومكوناتها..الريف كحصان طروادة ظاهره شيء وباطنه اشياء..من ذا الذي يستطيع ان يدعي انه من قبيلة قلعية وسط الدار البيضاء او الرباط..او من قبيلة اخرى من شمال المملكة …في الرباط كل الشماليون يقولون ويدعون انهم ارياف ومن الريف..ولكن في الناظور يطلقون اسم الريفي تهكما على ابناء قبائل بني ورياغل وتمسمان وبني توزين ويعيرونهم بملتهمي البيصارة..تقولون الخيانة اين تتجلى الخيانة؟؟؟هل من يسعى الى التقرب من الحكام يعتبر خائنا؟؟؟ او ان من له نظرة مغايرة للمنهزمين والكسالى والسلبيين يعتبر خائنا..؟؟ام ان حكام المغرب جاؤو من قارة اخرى مستعمرين وكل من تعامل معهم يعتبر خائنا؟؟لا استطيع ان
    افهم لماذا انتشرت بيننا حمى التمزغ والتشردم وسهولة الهجوم وسهولة الانبطاح وسهولة التملق واستصغار النظال والمواجهة ؟؟هل نحن فعلا نستحق هذا الوطن ؟؟؟اذا كان كذلك فماذا نقذم له كمقابل لاحتضانه لذواتنا المنسلخة عن ماهيتها؟؟وهل سياتي يوم نستطيع فيه وذلك اضعف الايمان ان ننظف فيه الوطن من قاذوراتنا واوساخنا؟؟

  2. ida mahawalnaa addoukhoull fi hada almawdou33 fa innaanaa lan nakhroujaa minhoo illaaa ba3daaa halakaattiinnnn tiwaaall,
    arrifff khanahoo ahlouhoo kablaa a3daihiii alladinaa na3rifouhoumm jami3aannn 3ala assa3idd alwatanii.

    idaa hawalnaa nabchaa addaakiraaa fi hada almajaalll fadounn anna almakhzounnn alladdiii sawfaaa nou3arriihhh ayy yata3arraadd ilaa ta3ryaaa hakikiaaa fainnaahhooo sawfaa lan yourdiaa alkathirr min abnaaee arrifff anfoussiihimmm.
    walihadaa akolll khalliwww dak ajmaalll ragaaddd wahaaa.

  3. ورد في المقال :
    فأنا أحمل دماء ريفي و راسي قاصح فينما بغيتوا توصلها وصلوها،
    أطلع أسي رمسيس لنواحي الحسيمة وعاد غادي يبان لك راسك قطن

  4. شكرا لك يا دكتور
    اشتقنا لك
    تقبل تحياتي محمد مقرش من حي صوناصيد
    نتمنى ان تزور موقعي وان تشاركني فية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *