على تلال الريف دخان بلا نار

على تلال الريف دخان بلا نار


بقلم : محمد أوحادوش
في الوقت الذي تنشغل فيه الصحافة العالمية بهموم الشباب والبطالة والأزمات في أوطانها يواصل بعض رجال الصحافة في الريف المغربي بدورهم الكتابة في الدعارة والفساد ليزكموا أنوفنا بمواضيع ومشاهد مخلة بالحياء واضعين بذلك نصب أعيننا ما يوحي بأن الأقلام هي الأزلام وهي القادرة وحدها على صناعة أسطورة القرن في مغرب الحداثة والشعوذة أو علها توقف يوما عجلة الفساد الأخلاقي عن الدوران ليتوقف بعدها تلقائيا دولاب الدعارة الآثمة المسببة للإشعاع الممتد الذي بات ينخر كيان النساء انتقلت عدواه فجأة فأصابت بعضًا من الرجال.

في الكثير من الجرائد والمواقع الإلكترونية المغربية يمكن لأي كائن بشري يهوى الإثارة أن يستمتع بمشاهد ومقالات جنسية كتبت بدماء نساء يحمل لهن المهووسون لعنة الألم بالسطور كعاهرات..وأمام شاشة الحاسوب يجلس المتربصون والجلادون بالمصطلحات للمشاهدة والمحاكمة على الدوام ثم تتواصل مسيرة الغمز والنقد التافة في ثورة القذف والجلد المعلنة دون سابق إنذار لتصنع الحدث المتفاقم والمتأقلم مع طبيعة الجمهور..رجالا شبابا وشيوخا وجميعهم مغاربة كرام يتمتعون بإفراط مذهل في غريزة حب الإستطلاع والإستمتاع بواقع نسائهم …
مثقفون من الريف وصحفيون ومحطات إعلامية بارزة على الساحة السياسية في المجتمع المحافظ يكتبون في الدعارة والفساد ليعرضوا بالوتيرة الهادئة مقالات من البورنو المثير تشتد إليها أنظار القردة والخنازير وتسيل لعاب صنف من مغاربة كثر..لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن المناقشة والإستمتاع فيما قناة المختفون فلا تزال تركز على السهرات الحميمية والتعري المدبلج تلبية لرغبات صنف آخر من المغاربة الذين يؤمنون بأطروحة (الشوف كيبرد الجوف) ولعلها الأطروحة ذاتها التي قادت بعض المواقع الناضورية على الواب الى الإستعانة بمقاطع من اليوتيوب ذات الصلة باللقطات الساخنة هذه الأيام لإستقطاب أكبر عدد ممكن من عشاق الإثارة والباحثين عن المتعة وأملا منها في بلوغ مركز الصدارة إلتجأت أبرزها الى إدماج ما يخل بالأخلاق وما ذاع صيته في جريدة الأحداث حيث المواضيع الساقطة تبلغ ذروتها ومقالات من الفحش المدبلج والمنسوخ من منتديات الأقباط المصريين والمسيحيين اللبنانيين في ظل مؤشرات تثبت أن هناك من بني جلدتنا من يريد أن تشيع الفاحشة في مجتمع كان بالأمس القريب فقط في منأى عن الفساد الأخلاقي والدعارة البالغة الزبى في أوكارها وأفكار هؤولاء الذين يصرون بالغداة والعشي على مناقشتها وتحليلها ليستمتع الآخرون بالتي تحلم دوما بأن تلد رجالا من العيار الثقيل إذ في حمام مغربي عشية ما يعرف ب غزوة منهاتن صرحت إحدى النساء أنه إذا ما قدر لها أن تلد يوما فستسمي مولودها ـ أسامة ـ لتخبرها إحدى صديقاتها هناك بأن الدم لا يتحول الى ماء ساخن كذاك الذي تغسل به جسدها والدجاجة بدورها لا يمكن لها أن تلد أسدا مهما حدث ولقد أثبتت لنا الأحداث نحن أن من المغربيات من يلدن من الهنود السود ومن هن أيضا من يلدن رجالا بفصيلة ـ الرامبو ـ بوسعه تغيير اتجاهات عقارب الساعة لتتحرك في الإتجاه المعاكس ويضرب بالأنفة الريفية القديمة عرض اليوتيوب ليعلن استعداده الكامل بالزواج من زانية مغربية قبل أن تضع مولودها متجاهلا أنه بذلك يضعنا هو الآخر امام قصة واقعية تثبت بأن الدعارة أصابت بعض الرجال بالفعل في فيلم ناظوري هندي بامتياز يجسد في إحدى حلقاته كيف يتم التعامل مع الباغيات في المجتمع المحافظ…
من الأخبار العجيبة الدالة عن الوقاحة تلك التي نقلها صحفي مزعوم وجه عدسة (كاميراته )صوب عامل بسيط في محل( للطاكسي فون) ليتحدث بصوته المبحوح سببه الأزمة الخانقة على ما يبدو فيأكد أنه سيتزوج اليوم قبل الغد بالتي تحمل هنديا في أحشائها والفضاعة الكبرى المعبرة عن دعارة الرجال تكمن في أن الصحفي الجديد يقول بأن.. سعيد راسله وطلب منها التوسط له في قضية الزواج أليس هذا مثير للعجب نوعا ما أولم يكن بإمكان سعيد البحث عن حل آخر والذهاب مباشرة الى عائلة الفتاة ليطلب يدها بالحلال بعد الحرام ولماذ لم يراسل الجزيرة لأنها الأكثر تصفحا..؟ فلا داعي للتركيز أكثر لأن الأنضار اتجهت صوب الحدث للإستمتاع والمهووسين وعشاق الإثارة طٌمست عيونهم وقلوبهم فصاروا لا يفقهون …
لكن الأهم هو أن يعرف الناس كيف يمكن لمهاجر هندي غير شرعي أن يصل مليلية وماذا حدث للفتاة المغربية المنتمية الى المجتمع المحافظ حتى تعشق مهاجرا جاء متسللا من مومباي دون أن يعي بأن قدره سيقوده في آخر المطاف الى أن يسحب البساط من تحت أقدام هؤولاء الذين ما فتئوا يرمزون لأنفسهم بالأنفة والكبرياء؟؟؟؟؟ أسئلة وأخرى تحيلنا الى البحث عن أجوبة واقعية ترتسم في تفاصيلها ملامح قوم يعشقون رولاندينيو حتى النخاع في بداية اللقاء وفي نهايته ينغمسون جميعا على أفلام شاروخان نجم بوليوود الذي نال إعجاب الكثيرمن الرجال في الريف ورسم مع زميله إيتو الكاميروني جدار العار حيث تقف الحضارة الريفية ويمكن لأي محافظ قديم أو جديد أن يرى بالعين المجردة كيف يتفنن المتمرسون من أبناء جلدتنا خلف الجدار في وضع النقاط المناسبة على الحروف المتمايلة لمفردة الشرف المنهار وهم يرون أن شاروخان وإيتو لهما مكانة خاصة في قلوب بعض الرجال ويعلمون باليقين ان المدن والبلدات الريفية مرتعا لعرض ما لا يتلاءم مع الناشئين من أفلام هندية في الحب والغزل ولولاها لما أكد ـ سعيد ـ أنه سيكون سعيدا إذا ما أصبح أباً لشروخان صغير لا يزال في بطن أمه ولولا الصحافة الجديدة وثقافتها لما قال كاتب ريفي بالأمس أنه سيركع ل سعيد تقديرا لشجاعته الفائقة الحدود..
ستنتهي القصة بدون شك مثلما تنتهي مدة عرض فيلم هندي أو مباراة بين الريال والبارصا ولن تتوقف عجلة الدعارة والفساد الأخلاقي عن الدوران في الريف ما دام دام هناك دولاب يحركها وفي أن انتضار أن تحسم سلطات مليلية المحتلة في أمر الفتاة المغلوبة على أمرها والحاملة من عشيقها سيكون من حق المهووسين الإستمتاع بقصتها ..

‫5 تعليقات

  1. شكرا للكاتب على هذا المقال لكن واضح انك كتبته بشيئ من الاندافعية وكثير من الحماس..لا ادري يا اخي الكريم لماذا وانا اقرؤه احسستني باني اركض واجري والهث وراء شيئامالا اراه امامي..فلا فاصلة اقف عندها لكي ارتاح من عناء الجري,ولا نقطة اشرب عندها كاس ماء لابلل به حلقي الذي جف…عموما اعذرك ,فانا افعل نفس الشيئ لما اكون منفعلة, فلا توقفني لا نقطة ولا فاصلة ولا حتى شرطة….الشين مفتوحة من فضلكم.
    صدقني حاولت ان اربط بين شخصيات جائت في مقالك وباءت محاولتي بالفشل…ما علاقة ايتو الكاميروني بالحضارة الريفية و”الشرف المنهار”.؟ وما علاقة اسامة بن لادن برونالدينيو؟الا اذا كان الاول يفرقع البنايات والثاني يفرقع شباك المرمى…ما علاقة رامبو بالدجاجة؟ ربما رامبو في الافلام هو قاهر الاعداء وفي الحياة الطبيعية هومجرد دجاجة….حاولت ان اربط بين كل هؤلاء الذين ذكرتهم وحمل الريفية من الهندي لكن تفكيري المحدود ابى ان يطاوعني.
    قلت في تعليق سابق زوجوا سعيد بسعيدة وترتاح المدينة ,وكنت اقصد الريفية والهندي…ظهر للريفية الحامل عريس اسمه سعيد يريدان يتستر على الفضيحة, واذا اتضح ان العروسة اسمها سعيدة فعندها سوف اتجه لقراءة الكف وعلم الغيبيات وجلب الزبناء السذج لنتغلب على مشاكل الحياة وقساوتها.
    واخيرا اخي الكريم اريد ان اهمس شيئا في اذنيك :كل شعب فيه الصالح وفيه الطالح …لايوجد شعب ملائكي منزل من السماء…كلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون…لن تكف الارض عن الدوران لان ريفية المفروض انها من بيئة محافظة حملت سفاحا من هندي..لن يتوقف الناس عن متابعة مباريات ريال مدريد وبرشلونة ومشاهدة افلام رامبو وشاروخان وحتى افلام البورنو ومتابعة عنتريات اسامة بن لادن من كهوف تورا بورا لان هناك هنديا صغيرا سوف يرى النور قريبا ويا مصيبتاه فأمه ريفية.
    يا عزيزي الانفة والكبرياء في دم الريافة منذالازل واختلطت بدمائنا وتجري في عروقنا ,فلن تاتي اليوم ناظورية طائشة وهندي ازرق من مومباي لكي يغيرا شيئا من قيمنا وحضارتنا وعزة نفسنا…الريافة اكبر بكثير من نزوة جمعت ريفية بهندي يتحملان مسؤولية فعلتهما وهذا شانهما …اسبانيا هي من ضخمت القصة وارادت تشويه صورة المغرب وانقذوا هذه المسكينة فعنق هذه الفتاة سوف يقطع بمجرد ان تطا قدماها ارض بني انصار….لا يوجد هناك مهووسون بقصتها الا الاعلام الذي يروج لها والذين يكتبون عنها مثلك ولا ادري عن اي بساط تتكلم سحبه هذا الهندي من تحت اقدامنا!!..فبساطي في مكانه وتحت قدمي.
    المغاربة والريافة لا تهمهم قصة هذه الفتاة كما توحي انت بذلك..الريافة منشغلون اكثر بحياتهم اليومية ومشاكلهم العادية …وطبعا مباريات ريال مدريد وبرشلونة.
    ن.ح

  2. من ما قرأته يتضح انك كاتب جاهل تحمل عقدا وحسدا للمواقع الإلكترونية الريفيية

  3. alah i3fo 3elina .hadi belya machi behal khotha.alah esetar.fin kona ofin serena hechoma welah ljah ache dayar bena .tekhalat lheram belahelal oma3erana fin iregad bina had lbado.alah ikharjen min dar l3ib bela 3ib ameeen.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *